محلل سياسي: الكيان الصهيوني يسعى لفرض سيطرة كاملة على غزة ومنع قيام دولة فلسطينية

الثورة نت /..

قال المحلل السياسي، سليمان بشارات، إن هناك رؤية إستراتيجية واضحة لدى الكيان تتعلق بمستقبل قطاع غزة والقضية الفلسطينية بشكل عام.

وأوضح بشارات في حديث لوكالة “شهاب” الفلسطينية، اليوم الاربعاء، أن هذه الرؤية تقوم على عدة مقومات أساسية، أبرزها استمرار احتلال الأرض الفلسطينية بشكل كامل، وعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وبيّن أن هذه المقاربة تتعارض بشكل واضح مع المطالب الدولية المتكررة والدعوات التي تؤكد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مؤكدًا أن “إسرائيل” بقيادة مجرم الحرب المطلوب للجنايات الدولية بنيامين نتنياهو لم تعد تُعير اهتمامًا كبيرًا للمواقف الدولية فيما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضاف أن العدو الصهيوني لا يكتفي باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل سطحي، بل ينظر إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث يهدف في نهاية المطاف إلى فرض السيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية، وتعزيز الوجود الاستيطاني الدائم في غزة، وهو ما يتناقض بشدة مع الدعوات المحلية والدولية الرافضة لسياسات الاستيطان.

وأشار بشارات إلى أن بعض التيارات اليمينية المتطرفة داخل الكيان الإسرائيلي تدعو صراحة إلى إعادة الهيمنة والسيطرة في قطاع غزة، وأن هذه الدعوات تُستخدم في بعض الأحيان كوسيلة ضغط على الإدارة الأمريكية لإقناعها بضرورة تبني رؤية تتضمن وجودًا استيطانيًا موسعًا في الأراضي الفلسطينية، وهو ما يثير مخاوف لدى الفلسطينيين من عودة مشاريع تهجير أو تجريف طالما واجهت رفضًا دوليًا.

وأكد أن هذه السياسات “الإسرائيلية” تستند إلى “عقلية التهجير” التي ما زالت حاضرة في بعض الخطاب الرسمي، لافتًا إلى أن المشروع الوطني الفلسطيني يتعرض لخطر بالغ نتيجة استمرار هذه التوجهات، مشدداً على أن المخططات “الإسرائيلية” ليست أمرًا قدريًا لا يمكن مواجهته.

وأوضح المحلل السياسي أن البيئة السياسية والإقليمية والدولية يمكن أن تتغير في أي لحظة، وأن استمرار التفوق “الإسرائيلي” في ميادين معينة لا يعني بالضرورة تحقيق أهدافه الإستراتيجية على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن المتغيرات الإقليمية والدولية قد تعيد تشكيل موازين القوى وتحد من قدرات الكيان الصهيوني على فرض رؤيته.

وأكد أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي سيبقى قائمًا وقد يتوسع في أشكال متعددة في المرحلة المقبلة، حتى لو بدا أن الاستراتيجية “الإسرائيلية” تهيمن على المشهد حاليًا، مشدداً على أن أي تغيير في الظروف السياسية أو العسكرية أو الإقليمية قد يُحدث تأثيرًا جوهريًا على مستقبل القضية الفلسطينية.

قد يعجبك ايضا