موجة برد قاسية تواصل ضرب الولايات المتحدة وتعطّل الطيران وتترك مئات الآلاف دون كهرباء

الثورة نت/وكالات

تواصل موجة البرد القارس ضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، متسببة بوفاة عشرات الأشخاص، وانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف منزل، إلى جانب شلل واسع في حركة النقل الجوي مع إلغاء وتأخير آلاف الرحلات.

وتشهد مناطق واسعة من البلاد درجات حرارة قياسية، إذ سجلت منطقة البحيرات العظمى في شمال الولايات المتحدة حرارة دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، فيما انخفضت إلى أقل من 30 درجة تحت الصفر في أجزاء من مينيسوتا وويسكونسن، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

ويتوقع أن تشتد موجة البرد خلال الأيام المقبلة تحت تأثير كتلة هوائية قطبية، خصوصا في وسط البلاد، حيث قد تصل الحرارة المحسوسة إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر.

وأدى تساقط كثيف للثلوج تجاوز 30 سنتيمترا في نحو عشرين ولاية إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي. وبحسب موقع “باور أوتج” المتخصص، ظل أكثر من 600 ألف مشترك بلا كهرباء صباح الاثنين، ولا سيما في جنوب البلاد، حيث تسبب الجليد في سقوط خطوط الكهرباء. وطال الانقطاع نحو 200 ألف شخص في ولاية تينيسي وأكثر من 147 ألفًا في ولاية ميسيسيبي.

وتسببت العاصفة الشتوية، المصحوبة بمطر متجمد وتساقط كثيف للثلوج، في إلغاء أو تأخير آلاف الرحلات. ووفق بيانات، أُلغي نحو 19 في المئة من الرحلات الجوية المقررة بحلول مساء الاثنين.

وأظهرت بيانات موقع “فلايت أوير” إلغاء حوالي 5220 رحلة وتأخير أكثر من 6500 أخرى، بعد إلغاء 11 ألف رحلة يوم الأحد، وهو أعلى إجمالي يومي منذ جائحة كوفيد-19.

وامتدت العاصفة من نيو مكسيكو إلى نيو إنجلاند، ما أدى إلى شلل واسع في معظم شرق الولايات المتحدة. وأسفرت الظروف المناخية القاسية عن وفاة ما لا يقل عن 23 شخصا، مع توقع استمرار البرد القارس في بعض المناطق طوال الأسبوع.

وأعلنت حالة الطوارئ في نحو عشرين ولاية إضافة إلى العاصمة واشنطن، فيما توقفت حركة الطيران بشكل شبه كامل في مطارات رئيسية في واشنطن وفيلادلفيا ونيويورك.

وترتبط العاصفة بما يُعرف بالدوامة القطبية، وهي كتلة هوائية باردة تدور عادة فوق القطب الشمالي قبل أن تمتد جنوبًا، في ظاهرة يرى بعض العلماء أن تكرارها قد يكون مرتبطًا بتغير المناخ، إلى جانب عوامل طبيعية.

قد يعجبك ايضا