مع كل فعالية يحتضنها نادي وحدة صنعاء، نجد البعض يعترض معللا اعتراضه بكون النادي وجد للرياضة فقط!!
دعونا نسقط هذه الرؤية على كثير من الأندية، فسنجدها بلا أنشطة لا رياضية ولا ثقافية ولا كشفية ولا مجتمعية، ومع هذا لا يتحدث عن هذا الجمود أحد!!
لو كان نادي الوحدة يهمل الفعاليات والأنشطة الرياضية والثقافية والكشفية، ويركز فقط على الفعاليات المجتمعية كالمهرجانات؛ لكان وجه الاعتراض منطقياً من هذه الزاوية.
أما والنادي ناجح في تنظيم مختلف الفعاليات بصورة تجعله قبلة الجميع لإقامتها، وفي الوقت ذاته هو قبلة للمسابقات الرياضية بمختلف الألعاب وعلى رأسها كرة القدم، حتى لعبة الفروسية التي حقق فيها منتخب اليمن نتائج عربية متقدمة وصعد لنهائيات كأس العالم، لن تجد لهذه اللعبة وجوداً فعلياً لجميع الفئات الكبار والناشئين الذكور والإناث، الا في نادي الوحدة.
المطالب العادلة لا تكون منطقية عندما تبنى على محاولة إخفاء الوجه المشرق… اعطوني ناديا يمتلك بنية تحتية متكاملة؛ تجعله في أي لحظة يستعان به من قبل الاتحاد العام أو فرع الأمانة أو وزارة الشباب والرياضة، لن تجد إلا الوحدة منقذا إسعافيا للجميع.
هذه ميزة يتمتع بها نادي الوحدة وتغبطه عليها كثير من الأندية، إلا بعض من لا يريدون الاعتراف بذلك.
يظن البعض أن تنظيم المهرجانات العامة أمر سهل؛ بل هو في غاية الصعوبة؛ خاصة عندما يبقى النادي فاتحا أبوابه للرياضيين وعندما يحافظ على المنشآت الرياضية.
من خلال المهرجانات دخلت الأسر بالآلاف وتجولت في أروقته ومنها من دفعت بأبنائها للانخراط في الألعاب المختلفة؛ ويكون النادي قد حقق من خلال احتضانه للمهرجانات ما عجزت عنه كثير من الأندية في استقطاب النشء والشباب.
كثير من الأسر كانت تسمع فقط عن شيء اسمه ناد، ولا تشاهده إلا في المسلسلات والأفلام؛ عندما ترى الأسر المصرية في أندية مصر وفي مقدمتها الأهلي والزمالك.
بهذا المقياس ففتح الأندية الخارجية أبوابها للفعاليات المجتمعية ومنها الأعراس، يعد جريمة عند من يرى احتضان الوحدة للمهرجانات المجتمعية.
على المستوى الرسمي فإن مسؤولينا نادرا ما يدخلون الأندية إلا في ختام البطولات للتكريم، ولكن نادي الوحدة جعل الكثيرين منهم يتواجدون فيه وينبهرون بما يشاهدونه، حتى أنهم لا يصدقون أنهم داخل اليمن.
كل هذه المنشآت الرياضية وما يتحقق هو للنادي وأبنائه ولن يأخذه أحد معه أو ينقله من مكانه..
التفكير الإبداعي لمجلس إدارة الوحدة حالة استثنائية ينبغي أن تستفيد منه بقية الأندية.
إذا لم تستطع رؤية الجمال الموجود في النادي، فأنت تؤكد قول الشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي : «والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميلا !!».
