القائد الأممي الحاج قاسم سليماني

علي يحيى عبدالمغني

 

 

أربعة عقود من الزمن والحاج قاسم سليماني يتنقل من جبهة إلى أخرى لمواجهة الأمريكان والصهاينة وأدواتهم في المنطقة، تجاوز الحدود السياسية والجغرافية والمذهبية والطائفية ونصر كافة المظلومين والمستضعفين من أبناء الأمة، فخلال عدوان الكيان الصهيوني على لبنان في تموز 2006م كان إلى جانب السيد حسن نصرالله في غرفة العمليات يتابع تطورات المعركة، ولم يغادرها إلا بعد أن حقق حزب الله نصرا تاريخيا كبيرا أذل الأمريكان والصهاينة أمام العالم، وخلال اجتياح عناصر القاعدة وداعش بزعامة البغدادي لأغلب المدن والمحافظات العراقية، في العام 2008م تقريبا، وقف الحاج قاسم إلى جانب الحاج أبو مهدي المهندس في الصفوف الأمامية للحشد الشعبي أثناء ملاحقته لهذه العناصر التابعة للمخابرات الأمريكية والصهيونية حتى تم إخراجهم منها بالقوة، وخلال المؤامرة الدولية والإقليمية لإسقاط الدولة السورية بيد الجماعات الإرهابية المتطرفة، لم يقف إلى جانبها فعلا سوى الحاج قاسم سليماني، ووفر لها كافة احتياجاتها من الجمهورية الإسلامية حتى تجاوزت مرحلة الخطر، واستعادت أغلب الأراضي السورية من الجماعات الإرهابية، وخلال العدوان على اليمن بقيادة سعودية أمريكية، نقل الحاج قاسم التقنيات والخبرات التي يحتاج إليها الشعب اليمني للدفاع عن نفسه وإخراج الغزاة المحتلين من أرضه، وقبل عام 2000م كان قطاع غزة محتلا من قبل الكيان الصهيوني ولم يكن بيد الفصائل الفلسطينية المجاهدة سوى الحجارة لمقاومته، فقدم لها الحاج قاسم سليماني المال والسلاح الذي مكنها من إخراج الاحتلال الصهيوني من القطاع في العام 2005م تقريبا، ثم استمر في الإشراف على تأهيلها وتدريبها ونقل الخبرات والسلاح إليها حتى تمكنت من الوقوف على أقدامها ومواجهة الاعتداءات الصهيونية المتكررة بمفردها، وخلال رئاسة القائد المجاهد يحيى السنوار لحركة حماس في قطاع غزة تعززت علاقة الحاج قاسم بكافة الفصائل الفلسطينية المجاهدة، وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد، وخلال هذه الفترة شهدت هذه الفصائل الفلسطينية المجاهدة نقلة نوعية لم تحدث في تاريخها، سواء من حيث التخطيط أو التدريب أو التسليح أو غير ذلك، فقد كان الشهيد يحيى السنوار يفخر بعلاقة الحركة بإيران، ويشيد بمواقفها ودعمها للحركة، ولم تكن لديه أي تحفظات على الدور الإيراني في دعم القضية الفلسطينية، أو يحسب حسابا لرد فعل الدول العربية المطبعة، فالقضية الفلسطينية بالنسبة للجمهورية الإيرانية، ليست شعارات ومزايدات، كما تفعل أغلب الأنظمة والحكومات العربية في القمم والمؤتمرات، وإنما هي بالنسبة لها قضية مركزية ثابتة، غير قابلة للتنازل والمساومة، بل إن علاقة النظام الإيراني السابق بالكيان الصهيوني، كانت السبب الأول في سقوط الشاه وقيام الثورة الإسلامية بقيادة الأمام الراحل آية الله الخميني، وهذا ما ظهر جليا فور نجاح الثورة في ايران.
أمين عام مجلس الشورى

قد يعجبك ايضا