نوفمبر الأغر.. صرخة العزة والتحرير

خلود سفيان

 

 

الحرية ليست مجرد كلمة تُنطق، بل هي روح الأمة ونبض الكرامة، من أجلها ارتقى العظماء سلالم المجد بدمائهم مقدمين أرواحهم مهرًا للوطن، ولهذا فإن الثلاثين من نوفمبر ليس يومًا عاديًا في سجل التاريخ، إنه ميلاد جديد، فجر أشرقت أنواره لتبدد ظلام المحتل عن يمننا الحبيب وجنوبه المحتل من قبل المحتل البريطاني الذي سحق وانكسر على أيادي أبناء الشعب اليمني.
إن عيد الجلاء العظيم اليوم هو العيد الذي يتجدد فيه الفخر في عروق كل يمني حر، لأنه اليوم الذي شاهدت فيه الأرض خروج الغازي المتغطرس يجر أذيال الخيبة مكسور الجناح ذليل المآب. لقد خاب مسعاه، لأن شعبنا الأبي أدرك المعنى الحقيقي للحرية، عرف كيف يجب أن تحيا الشعوب وكيف تُصان الأوطان، فـ “من يهاب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر”. لقد أدرك اليمنيون عظمة هذا اليوم فكانت تضحياتهم جسرًا نحو النور.
لكن الجنوب اليوم، وللأسف، يشكو العبث، إذ تعيدنا المشاهد إلى ما قبل الثلاثين من نوفمبر المجيد. اليوم يعبث في أرضنا المحتلون الجدد ومرتزقتهم الذين باعوا ضمائرهم بثمن بخس.
موعدنا مع الجلاء القادم من أجل تحرير كل شبر في وطننا الحبيب، لن نسمح للطامعين العبث فيه. فسيعود نوفمبر من جديد يحمل معه وعد الأجداد وتصميم الأحفاد وسيكون موعدًا لنصر وتمكين ودحر الغزاة المحتلين سوف يُجلى فيه كل غازٍ، ويعود كل شبر .
الجلاء سيظل شعارنا الخالد في كل عصر وزمان، سوف ندحر الغزاة والمرتزقة والعملاء ونعيد لليمن مجده وعزته.
فليعلموا أن في شرايين هذا الشعب ثورة لا تنضب وأن نوفمبر الأول لم يكن سوى الفصل الأول في رواية التحرير التي لن تنتهي إلا بالنصر المبين.

قد يعجبك ايضا