الثورة نت /
أدان مركز نداء الكرامة للحقوق والتنمية جريمة التهجير القسري التي ارتكبها مرتزقة العدو السعودي بحق العشرات من المواطنين، وطردهم من عدد من مديريات محافظة الضالع واستهداف أعمالهم ومصادر أرزاقهم على خلفية مناطقية وعنصرية.
وأوضح المركز في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، أن هذه الجريمة انتهاك جسيم لحقوق المواطنين الأساسية ومساسٍ بمبدأ المواطنة المتساوية، وتهديد للسلم الاجتماعي والنسيج الوطني.
وذكر أن هذه الجريمة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي في سياق ممارسات متواصلة قامت بها قوات الاحتلال السعودي والإماراتي والميليشيات التابعة لها، في المحافظات الجنوبية خلال عشر سنوات من الاحتلال، وشملت تهجير المواطنين على خلفيات مناطقية وعنصرية، والاعتداء على ممتلكاتهم الخاصة ونهبها وتدميرها.
وأشار البيان إلى أن المركز وثّق تهجير أكثر من عشرة آلاف و930 مواطناً، وثلاثة آلاف و593 حالة اعتداء على ممتلكاتهم على خلفيات عنصرية ومناطقية، بما ألحق أضرارًا جسيمة بمصادر رزقهم واستقرار أسرهم.
وأكد أن إجبار المدنيين على مغادرة أماكن إقامتهم أو أعمالهم بسبب انتمائهم الجغرافي، وحرمانهم من سبل كسب العيش، يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، ويعتبر جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية وفقًا للمادتين (7) و (8) من نظام روما الأساسي، كما تعتبر مخالفة للمادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة وأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لا سيما المادة (12).
وطالب البيان بوقف عمليات التهجير القسري والتمييز المناطقي، وحماية المواطنين وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم، وضمان عودة المتضررين الآمنة والطوعية، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم.
وحمّل قوات الاحتلال السعودي المسؤولية عن هذه الانتهاكات، باعتبارها قوات احتلال فعلي وفقا للمادة (42) من لائحة لاهاي والمادة (2) من اتفاقيات جنيف، كما تتحمل المسؤولية القانونية عن أفعال الميليشيات المسلحة التابعة لها والتي أنشأتها ومولتها ووجهتها لارتكاب هذه الجرائم وفقاً للمادة (28) من نظام روما.
ودعا البيان الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى توثيق هذه الانتهاكات والعمل على حماية الضحايا.
