كوثري: دول المنطقة أدركت الدور المحوري لإيران في ضمان الأمن الإقليمي

 

الثورة نت/

أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد إسماعيل كوثري، أن دول المنطقة باتت تدرك الدور المحوري لإيران في ضمان الأمن الإقليمي، بعد فشل الرهان على الولايات المتحدة لتوفير الحماية والاستقرار، مشيرًا إلى أن الاجتماعات الإقليمية الأخيرة تعكس تحولًا في نظرة هذه الدول إلى طهران.

وقال كوثري، في مقابلة تلفزيونية نقلتها وكالة “أنباء فارس” الإيرانية اليوم الأربعاء، إن الاجتماع الرباعي الذي عُقد في طهران بمشاركة إيران وباكستان وتركيا والسعودية يعكس إدراكًا متزايدًا لدى دول المنطقة لأهمية الدور الإيراني في تحقيق الأمن، بعد أن أثبتت التجارب أن الاعتماد على الولايات المتحدة لا يضمن الاستقرار.

وأوضح أن دول المنطقة، كانت تعتقد أن واشنطن قادرة على توفير الأمن لها بصورة دائمة، لكنها أدركت أن هذا الرهان لم يكن في محله، لافتًا إلى أن تجارب السنوات الماضية، بما فيها التطورات المرتبطة باليمن، دفعت هذه الدول إلى إعادة تقييم حساباتها الأمنية.

وأضاف أن السعودية وباكستان وتركيا سبق أن سعت إلى اتخاذ خطوات لترتيب الأوضاع الإقليمية، غير أن تلك المساعي لم تحقق النتائج المرجوة، مؤكدًا أن الاجتماعات التي عُقدت مؤخرًا، بناءً على طلب باكستان، تمثل مؤشرًا على اهتمام دول المنطقة بمناقشة سبل إرساء الأمن، وأن نتائجها ستحدد مدى التقدم في هذا المسار.

وانتقد كوثري السياسات الأمريكية في المنطقة، معتبرًا أن ما تروّج له واشنطن تحت مسمى توفير الأمن لا يخدم مصالح دول المنطقة، بل يهدف إلى استغلال ثرواتها وإبقائها في حالة من القلق، عبر تصوير إيران على أنها مصدر تهديد لها.

وأشار إلى أن إيران، بمساندة جبهة المقاومة، أثبتت قدرتها على حماية أمنها والإسهام في إرساء الأمن في أجزاء واسعة من المنطقة، معتبرًا أن الولايات المتحدة لم تعد تمتلك القدرة على شن حرب واسعة النطاق أو تنفيذ عمليات جديدة بهدف إخضاع طهران.

ولفت إلى أن المطالب الأمريكية السابقة المتعلقة بتقييد القدرات الصاروخية الإيرانية وتفكيك برنامجها النووي تراجعت لصالح التركيز على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحًا أمام حركة الملاحة قبل اندلاع حرب رمضان.

وأكد كوثري أن إيران تمضي في مواجهة الضغوط الخارجية مستندة إلى وحدة القيادة والشعب والمسؤولين، معربًا عن ثقته بفشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها، حتى لو استخدمت قوة تفوق قدراتها الحالية بأضعاف.

وختم بالقول إن الحرب التي بدأت خلال شهر رمضان تمثل امتدادًا لمراحل المواجهة السابقة، معتبرًا أنها أظهرت قدرة إيران، بالتعاون مع جبهة المقاومة، على مواجهة التحديات الأمنية وإحداث تحولات في موازين القوى الإقليمية.

 

قد يعجبك ايضا