الثورة نت /..
نظم مكتب النائب العام، بالتعاون مع المعهد العالي للقضاء، اليوم، ورشة عمل بعنوان “تعزيز إجراءات الضبط والتحقيق في مخالفات الأشغال العامة وصحة البيئة”، بمشاركة 21 مشاركاً من أعضاء النيابة العامة ومسؤولي مكتب الأشغال العامة وصحة البيئة بأمانة العاصمة.
وفي افتتاح الورشة التي تنفذها دائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام ، مع مكتب الأشغال العامة وصحة البيئة بأمانة العاصمة، أكد عميد المعهد العالي للقضاء القاضي الدكتور محمد الشامي، حرص المعهد على القيام بدوره في تقديم الدعم والإسناد القانوني لمختلف مؤسسات الدولة، بما يسهم في تعزيز قدرات العاملين فيها وتطوير مهاراتهم القانونية وتحقيق الاستقرار وخدمة المجتمع.
وأشاد بجهود دائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام في إعداد وتنفيذ البرامج التدريبية النوعية التي تستهدف أعضاء النيابة العامة وشركاء العمل في الجهات التنفيذية، بما يعزز منظومة الضبط القانوني ويرتقي بمستوى الأداء المؤسسي.
وأوضح الشامي أن التدريب المستمر وإكساب القائمين على تنفيذ القوانين مهارات ومعارف متجددة يمثلان ركيزة أساسية لتطوير الأداء ومعالجة القصور والاختلالات، معرباً عن أمله في أن تسهم الورشة في تحقيق أهدافها المتعلقة بتعزيز النظام العام والارتقاء بجماليات العاصمة والحد من المظاهر العشوائية.
وأكد أهمية الإخلاص في العمل وتكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على سيادة القانون.
من جانبه، أشار المحامي العام الأول القاضي عبدالكريم الشامي إلى أهمية الورشة في معالجة العديد من الإشكالات والاختلالات المرتبطة بأعمال الضبط الإداري والتحقيق، وتوضيح العلاقة القانونية والإجرائية بين مأموري الضبط الإداري والضبط القضائي والنيابة العامة.
وأوضح أن الواقع العملي يكشف عن وجود قصور تشريعي وإجرائي في تنظيم العلاقة بين الجهات المعنية بتنفيذ القانون، الأمر الذي ينعكس سلباً على مستوى الأداء في معالجة المخالفات، خصوصاً في قضايا البناء والتخطيط العمراني والأشغال العامة.
ولفت إلى أن من أبرز الإشكالات التي يلمسها المواطنون ضعف إجراءات الضبط ومتابعة المخالفات، مشيراً إلى أن بعض حالات البناء المخالف تُحال إلى النيابة والقضاء، فيما تمتد المخالفات في محيطها بصورة أوسع، وهو ما يستدعي تعزيز الرقابة وتفعيل الإجراءات القانونية بصورة عادلة وشاملة.
وأكد أن أعمال الضبط في مجالات التخطيط العمراني وصحة البيئة تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، وتسهم في الحفاظ على المظهر الحضاري للمدن وصحة الإنسان وسلامة المجتمع، محذراً من أن أي خلل في هذا الجانب قد يقود إلى آثار وتداعيات خطيرة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الورشة في تعزيز التنسيق بين النيابة العامة ومأموري الضبط الإداري ومعالجة أوجه القصور القائمة، مؤكداً أن نجاح العمل الرقابي يرتبط أيضاً بالنزاهة والالتزام المهني واستشعار المسؤولية.
بدوره، أكد أمين العاصمة الدكتور حمود عباد أن قضايا الأشغال العامة من الملفات الحيوية المرتبطة بمهام السلطة المحلية، نظراً لاتصالها المباشر بأنشطة البناء والتراخيص والمهن المختلفة ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن أداء أجهزة الأشغال ينعكس بصورة مباشرة على صورة الدولة في الشارع العام، لارتباطها بتنظيم المدن والحفاظ على الممتلكات العامة والتصدي للمخالفات والتعديات.
وأشار إلى وجود عدد من التحديات والصعوبات التي تواجه العاملين في هذا المجال، معرباً عن تطلعه إلى تعزيز دور النيابة العامة في معالجة أوجه القصور وتطوير ومتابعة الإجراءات القانونية بما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي وتصحيح المخالفات.
وأبدى عباد تأييده لمقترح إعداد دليل إجرائي موحد يحدد آليات التعامل مع المخالفات والإجراءات القانونية المتبعة بشأنها، لافتاً إلى أن تأخر إحالة بعض الملفات والإجراءات قد يثير الشكوك ويؤثر على فاعلية العمل الرقابي، الأمر الذي يتطلب معالجته والحد منه.
كما أشار إلى تعرض بعض موظفي الأشغال لاعتداءات أثناء تنفيذ مهامهم الميدانية في إزالة المخالفات، مؤكداً أهمية توفير الغطاء القانوني الكفيل بحمايتهم وتمكينهم من أداء واجباتهم في إطار القانون.
وخلال الورشة التي حضرها رئيس جهاز التفتيش على أعضاء النيابة العامة القاضي علي الأحصب، أوضح رئيس دائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام الدكتور خالد الجمرة أن الورشة تمثل المرحلة الأولى من برنامج تدريبي متكامل يتضمن أربع مراحل، تشمل ورشة العمل الحالية وثلاث دورات تدريبية لاحقة تستهدف أكثر من 75 مشاركاً من أعضاء النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي ومديري فروع الأشغال وصحة البيئة.
وأوضح أن أهمية الورشة تكمن في مشاركة قيادات ومسؤولين يمثلون الجهات المعنية بتنفيذ القانون، إلى جانب ارتباط موضوعها بحقوق المواطنين وحرياتهم والخدمات المقدمة لهم، فضلاً عن كون مخرجاتها ستشكل مادة علمية وتدريبية للدورات المقبلة.
وأكد أن دائرة التدريب والتأهيل تحرص على الاستفادة من جميع الآراء والمقترحات وأوراق العمل المقدمة من المشاركين، بما يسهم في إثراء مناقشات الورشة والخروج بتوصيات ومعالجات عملية قابلة للتنفيذ.
ونوه باهتمام النائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي وحرصه على عقد الورشة، مثمناً تعاون أمانة العاصمة في تهيئة متطلبات انعقادها، وجهود قيادة جهاز التفتيش والمكتب الفني في الإعداد والتنظيم.
واستعرضت الورشة، التي يسّر أعمالها الدكتور عبدالحكيم عثمان، ورقتي عمل حول تطرق الأولى إلى المعوقات والإشكاليات القانونية والإجرائية والإدارية بين مكاتب الأشغال العامة بأمانة العاصمة ونيابات المخالفات، والثانية تناولت أبرز الإشكاليات العامة التي تواجه أعضاء النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي في مكتب الأشغال العامة وصحة البيئة، والسبل الكفيلة بمعالجتها.
وهدفت الورشة إلى مناقشة الإشكالات والخروج برؤى وتوصيات عملية تسهم في تطوير إجراءات الضبط والتحقيق، وتعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على مستوى إنفاذ القانون وحماية المصلحة العامة.
