الثورة نت/..
أعلنت جمعية «تيرو للفنون» و«مسرح إسطنبولي» عن برنامج الدورة الثامنة من «مهرجان لبنان المسرحي الدولي للحكواتي»، الذي يُقام في المسارح الوطنية اللبنانية في بيروت وطرابلس وصور.
يشارك في المهرجات، الذي تنطلق فعالياته يوم الجمعة 30 أكتوبر2026، حكواتيون وفنانون من لبنان وتونس وفلسطين والسودان، في إطار الجهود الرامية إلى إحياء فن الحكواتي والحفاظ على الموروث الشفوي والتراث الثقافي.
وطبقًا لبرنامج الدورة، تبدأ الفعاليات عند الساعة السادسة مساءً، في المسرح الوطني اللبناني في بيروت، داخل سينما الكوليزيه التاريخية في الحمرا، مع تقديم مجموعة من العروض الحكائية التي تجمع بين الحكاية الشعبية والسرد المسرحي، بمشاركة حياة التونسي من تونس، ورجاء بشارة، وفراس حمية، ورنا غدار، وماهر درنيقة، وماري مطر من لبنان، إضافة إلى «حكاية الجرتق» من السودان.
وتنتقل فعاليات المهرجان يوم السبت 31 اكتوبر إلى المسرح الوطني اللبناني في طرابلس، حيث تُقام العروض عند الساعة السادسة مساءً، بمشاركة حياة التونسي من تونس، ورجاء بشارة، وإيلينا مخول، وماهر درنيقة من لبنان، وسليم السوسي من فلسطين، إلى جانب مشاركة طلاب محترف تيرو للفنون، في أمسية تجمع بين التجارب الحكائية العربية والمواهب الفنية الشابة.
وتُختتم فعاليات المهرجان يوم الأحد الأول نوفمبر 2026، عند الساعة السادسة مساءً، في المسرح الوطني اللبناني في صور، حيث يُنظَّم حفل تكريمي بعنوان «تحية إلى شهداء الطواقم الطبية والإسعافية في لبنان»، وفاءً لأرواح الذين بذلوا حياتهم لإنقاذ الآخرين خلال الحرب، وتقديراً لتضحيات العاملين في المجال الإنساني.
ويتضمن الحفل تكريماً للمؤسسات والهيئات الإسعافية في جنوب لبنان، تقديراً لمسيرتها في خدمة الإنسان وصون الحياة رغم المخاطر والتحديات.
وقال بيان إن الدورة الثامنة تأتي استكمالاً لمسيرة المهرجان الذي يسعى إلى إعادة الاعتبار لفن الحكواتي بوصفه أحد أبرز أشكال التعبير الشعبي، ووسيلة لنقل الذاكرة الجماعية والحكايات المتوارثة بين الأجيال، فضلاً عن دوره في تعزيز التواصل الإنساني والثقافي بين الشعوب.
ويؤكد الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي، مؤسس المسرح الوطني اللبناني، في رؤيته للمهرجان، أهمية الحفاظ على التراث الشفوي والهوية الثقافية، وإعادة تقديم الحكاية الشعبية للأجيال الجديدة، باعتبارها جزءاً أساسياً من الذاكرة الثقافية العربية، ووسيلة للتواصل بين الماضي والحاضر.
وأضاف البيان أن الدورة الجديدة تكتسب أهمية خاصة من خلال تنوّع المشاركات بين لبنان وتونس وفلسطين والسودان، وامتداد فعالياتها إلى ثلاث مدن لبنانية، بما يتيح للجمهور التعرّف إلى تقاليد حكائية مختلفة، ويؤكد قدرة الحكاية على عبور الحدود الجغرافية والثقافية، وعلى الاحتفاظ بمكانتها في زمن التحولات الرقمية وتبدّل وسائل التواصل.
