الثورة نت /..
نظمت السلطة المحلية والتعبئة العامة بمديرية الخوخة في محافظة الحديدة اليوم، فعالية خطابية، بالذكرى السنوية للشهيد 1448ه.
وفي الفعالية التي حضرها عضو مجلس النواب عبده ردمان، تطرق وكيل أول المحافظة أحمد البشري إلى مقام الشهادة وفضل الشهداء، مبيناً أن الشهداء هم صناع الانتصارات وحماة الأوطان، وأن الذكرى السنوية للشهيد هي تذكير دائم بمسؤولية الجميع في مواصلة الطريق الذي عبدوه بدمائهم.
وأكد أن الشهادة في سبيل الله والوطن والمستضعفين هي أعظم ميادين التجارة مع الله، والتي لا خسارة فيها، كما أنها عطاء إلهي مضاعف ورفعة في الدنيا والآخرة، مبيناً أن الشهيد يمثل النموذج الأرقى في الفداء والتضحية والإيثار من أجل أن يعيش الآخرون بعزة وكرامة، وأن جزاءه من الله الحياة الأبدية.
واستعرض البشري جانبا من سيرة الشهداء القادة في التاريخ الإسلامي، بدءاً من سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب، مروراً بالإمام علي ونجليه الإمامين الحسن والحسين، والإمام زيد بن علي، وصولاً إلى شهداء العصر وفي طليعتهم الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، والشهيد الرئيس الصماد، والشهيد الرهوي ورفاقه الوزراء، والشهيد الغماري، باعتبارهم نماذج في الفداء والتضحية.
ونوه بتضحيات أبناء مديرية الخوخة في مواجهة الغزاة المحتلين وأدواتهم من المرتزقة، معبرا عن الفخر والاعتزاز بما تحقق لأبناء الساحل الغربي من انتصارات وتطهير المديريات المحتلة من تحشيدات العدو السعودي.
من جانبه، أكد مدير المديرية أمجد العميسي أن دماء الشهداء الزكية كانت وما تزال الوقود الحقيقي لصناعة الانتصارات التي حققها الشعب اليمني في محطاته المفصلية، لافتا إلى أن إحياء هذه المناسبة يجسد مكانة الشهداء في وجدان المجتمع، ويعد رسالة وفاء وتقدير واعتزاز لأسرهم.
ودعا إلى تحمّل المسؤولية الجماعية في مواجهة الأخطار والمؤامرات المحدقة بالأمة من قِبل أعدائها، والانطلاق من موقع المسؤولية الدينية والوطنية في مختلف المجالات التعبوية والفكرية والعسكرية، نصرة للوطن وقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
من جانبه، تناول الناشط الثقافي ناجي عبيدل السمات الإيمانية والجهادية التي تميز بها الشهداء، وفي مقدمتها الشجاعة في الميدان والصبر والثبات، والحكمة، وأسمى معاني الإيثار والتضحية، مبيناً أن هؤلاء العظماء قدّموا أرواحهم في سبيل الله دفاعاً عن الدين والوطن وكرامة الأمة.
وأشار إلى المكانة العالية والمنزلة الرفيعة التي نالها الشهداء عند الله تعالى، مؤكداً أن ما أعده الله لهم من رزق ونعيم لا يخطر على قلب بشر، ولا يمكن تصوره بمقاييس الدنيا.
واستعرض عبيدل نماذج من المواقف البطولية لعدد من القادة الشهداء الذين سطروا ملاحم خالدة، حيث كانت حياتهم لله واستشهادهم تضحية في سبيل الله، لتظل الأمة عزيزة أبية بفضل تضحياتهم ووعيهم.
وعقب الفعالية، افتتح عضو مجلس النواب، ووكيل أول المحافظة ومدير المديرية، ومعهم عدد من القيادات المحلية والتنفيذية، معرضا لصور الشهداء من أبناء مديرية الخوخة، واطلعوا على ما ضمه من صور ومجسمات توثق محطات من حياة الشهداء وتضحياتهم في ميادين العزة والكرامة.
وعبروا عن اعتزازهم وفخرهم بما سطره أبناء الخوخة والساحل الغربي من ملاحم بطولية أثمرت نصراً وعزة وكرامة، مؤكدين أن تضحيات الشهداء ستظل حية في وجدان الأجيال.
تخللت الفعالية، التي حضرها عدد من القيادات والشخصيات الاجتماعية، فقرات إنشادية لفرقة أشبال الخوخة.
