الثورة نت /..
حذّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، من التطور الخطير الذي شهده قطاع غزة، ما أدى إلى “تقلد” رئيس الفاشية الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مهام رئيس ما يسمى “مجلس السلام”، بديلاً لحليفه الإستراتيجي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت الجبهة، في بيان ، أن مجرم الحرب المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية نتنياهو، أصدر سلسلة قرارات، من شأنها أن تعطل إجراءات “مجلس السلام” وخطواته نحو الانتقال لمرحلة التعافي.
وأشارت إلى أن من بين هذه القرارات، منع خروج حوالي 7 آلاف فلسطيني إلى الدول العربية المجاورة، لتلقي التدريبات اللازمة والإلتحاق بالشرطة الفلسطينية، ومن ثم الانتشار في القطاع، لضبط الأمن، وتأمين مصالح المواطنين.
وذكرت أن المجرم بنيامين نتنياهو أصدر قراراً بتأجيل انتشار قوات الاستقرار الدولية في القطاع، والتي يفترض بها أن تحل محل قوات العدو الإسرائيلي، وأن تؤمن الحماية للشعب الفلسطيني مقابل انسحاب قوات العدو التام إلى خارج القطاع، ووقف كل أشكال الأعمال العدائية.
وأضافت: “تأتي هذه الإجراءات التعسفية والتعطيلية لمسار وقف الحرب والنار في قطاع غزة، إلى جانب إجراءات أخرى لم تتزحزح عنها حكومة الفاشية، من بينها منع دخول القدر الكافي من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في الوقت الذي بات فيه شبح الجوع يخيم على السكان، وكذلك منع خروج الجرحى والمصابين من معبر رفح، الأمر الذي يهدد حوالي 12 ألف جريح ومصاب بخطر الموت للافتقار إلى العلاج الضروري”.
وتابعت: “وفي مقدمة هذا؛ منع دخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة، لتتولى مهامها في بناء الإدارة المدنية، وتوفير الحاجات الضرورية لأبناء القطاع، بما في ذلك إعادة بناء منظومات البنية التحتية، الصحية، والغذائية والتعليمية، والبيئية وغيرها”.
وتساءلت الجبهة الديمقراطية: “لماذا توارى ممثل مجلس السلام، السفير ملادينوف عن الأنظار، مخلياً مكانه للعبث الإسرائيلي بمصالح شعبنا في القطاع؟”.
كما تساءلت عن أسباب تجاهل الرئيس ترامب أي ذكر لمجلس السلام وقطاع غزة، مخلياً مكانه لسماسرة السياسة ويتكوف وكوشنر، ما يجعل قضية الشعب الفلسطيني مشروعاً استثمارياً لكسب المليارات على حساب آلام النساء وأوجاع الأطفال، وجوع أكثر من مليوني مواطن فلسطيني.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن السلطة الفلسطينية، وقيادتها السياسية وحكومتها، ليست معفية عن تحمل المسؤولية عما يجري في القطاع، بل عليها أن تكون هي، قبل غيرها، الرأس الصدامي الأول، دفاعاً عن حياة الشعب في القطاع ومصالحه واستقراره وأمنه، وحقه في العيش الكريم.
وأكملت: “إن الشرعية ليست عنواناً مجرداً أو صفة للتباهي، بل هي مسؤولة قبل كل شيء. وامتحان الشرعية هو في مدى تحمل لمسؤوليتها إزاء شعبه ومصالحه وحقوقه”.
