كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية أن الولايات المتحدة تسارع إلى نقل بعض دبلوماسييها وأفراد عائلاتهم من مواقع عملهم في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد المخاوف من احتمال حدوث تصعيد إقليمي.
ونقلت الشبكة عن مصادر متعددة مطلعة، اليوم السبت، أن عمليات المغادرة الحالية تمثل تكرارًا فوضويًا لتجارب سابقة، إذ إن عددًا من الدبلوماسيين وعائلاتهم لم يمضِ على عودتهم إلى مواقع عملهم سوى وقت قصير، بعدما اضطروا إلى مغادرتها بموجب أوامر سابقة صدرت خلال ذروة التوترات المرتبطة بإيران.
وقال أحد الدبلوماسيين الأمريكيين لـ”سي إن إن”، إن الوضع فوضوي لا يعكس حقيقة ما يجري، موضحًا أن الدعم المالي المقدم لهم حتى الآن لا يغطي بالكامل تكاليف نقل عائلاتهم خارج المنطقة.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الجمعية الأمريكية للخدمة الخارجية، نيكي غامر، أن التطورات الحالية تعيد إلى الأذهان حالة الفوضى التي عاشتها العائلات في وقت سابق من العام الجاري.
وقالت غامر، إن بعض العائلات بالكاد تمكنت من الاستقرار في أماكنها الجديدة حتى طُلب منها المغادرة مجددًا، مضيفة أن شعور هذه العائلات بالاستياء والارتباك والغضب أمر مفهوم في ظل تكرار هذه الظروف.
وكانت العديد من العائلات الدبلوماسية الأمريكية قد اضطرت، خلال الأسابيع الأولى من موجة التوترات السابقة، إلى مغادرة منازلها في الشرق الأوسط والبحث عن مساكن بديلة ومدارس لأطفالها، لتجد نفسها الآن مضطرة إلى تكرار التجربة ذاتها، وسط مخاوف من أن يكون الدعم المالي المقدم من وزارة الخارجية الأمريكية لتغطية نفقات المغادرة أقل مما كان عليه سابقًا.