الثورة نت/ أحمد كنفاني
أكد رئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر الأحمر حسين حامد العطاس، أن حماية الشعاب المرجانية وتنظيم أنشطة الاصطياد تمثلان ركيزتين أساسيتين للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، وتجديد المخزون السمكي، وضمان استدامة الموارد البحرية وحماية حقوق الأجيال القادمة.
وأوضح العطاس في تصريح لـ”الثورة نت”، أن البحر الأحمر يُعد من أهم البحار من حيث التنوع البيولوجي، لما يزخر به من شعاب مرجانية وكائنات بحرية متنوعة، مبيناً أن الشعاب المرجانية توفر موائل طبيعية ومناطق تغذية وتكاثر وحضانة لمئات الأنواع من الأسماك.
وأشار إلى أن أهمية الشعاب المرجانية لا تقتصر على الجانب البيئي، بل تسهم في دعم الثروة السمكية واقتصاد آلاف الأسر من الصيادين في الساحل الغربي، إلى جانب دورها في حماية الشريط الساحلي من التآكل والانجراف، ودعم السياحة البيئية والبحث العلمي والتوعية البيئية.
ولفت رئيس الهيئة إلى أن الهيئة تولي الرصد العلمي أهمية كبيرة، من خلال تنفيذ مسوحات ميدانية دورية لمتابعة صحة الأنواع المرجانية وانتشارها وكثافتها في عدد من المواقع البحرية على امتداد الساحل اليمني في البحر الأحمر، ورصد التغيرات البيئية المؤثرة عليها.
وبيّن أن نتائج المسوحات تعكس ثراء النظام البيئي للشعاب المرجانية في المياه اليمنية وقدرته على الصمود والتكيف مع الظروف البيئية المحلية، وتوفر قاعدة علمية لتطوير برامج إدارة الشعاب وحمايتها واستعادة موائلها الطبيعية.
تكثيف الرقابة الميدانية
وفيما يتعلق بجهود الرقابة، أفاد العطاس بأن الهيئة كثفت أعمالها عبر فرق ميدانية متخصصة تنفذ الرقابة والتفتيش بصورة مستمرة في الموانئ ومراكز الإنزال السمكي ونقاط تجمع الصيادين.
وأوضح أن الفرق تتولى التحقق من التزام الصيادين باستخدام معدات وأدوات الصيد المسموح بها قانوناً، ومنع وسائل الصيد المدمرة والمحرمة، ومتابعة الالتزام بمواسم الاصطياد والمناطق المحددة والمحميات البحرية، ورصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وأكد أن جهود الهيئة تشمل أيضاً التوعية والإرشاد، لرفع مستوى وعي الصيادين بأهمية المحافظة على الشعاب المرجانية والالتزام بضوابط الصيد، وتجنب الممارسات التي تؤدي إلى تدمير الموائل البحرية واستنزاف الثروة السمكية، كالصيد الجائر والإلقاء العشوائي للمخلفات ورمي المراسي فوق الشعاب.
وشدد العطاس على أهمية الشراكة المجتمعية في حماية البيئة البحرية، وتكامل أدوار الهيئة والصيادين والسلطات المحلية والجهات ذات العلاقة، بما يضمن الاستخدام المسؤول والمستدام للموارد البحرية.
وأكد أن الحد من الصيد الجائر يتطلب تعزيز برامج التوعية والتدريب وورش العمل، وتنظيم رحلات الصيد والالتزام بالأوقات والمناطق المحددة، بما يخفف الضغط على المخزون السمكي ويسمح له بالتكاثر والتجدد بصورة طبيعية.
واختتم رئيس الهيئة بالتأكيد على أن حماية الشعاب المرجانية واستعادة موائلها تمثل التزاماً استراتيجياً ومسؤولية وطنية، مشيراً إلى أن استمرار برامج الرصد والمسوحات الميدانية، وتطبيق القوانين واللوائح المنظمة للصيد، وتنفيذ مواسم المنع والحظر، وتعزيز الرقابة والتوعية ومشاركة الصيادين، تمثل خطوات متكاملة للحفاظ على الثروة السمكية في البحر الأحمر وضمان استدامتها كمصدر غذائي واقتصادي للأجيال القادمة.

