نزول ميداني لتقييم وضع القطاع الزراعي والحيواني والموارد المائية في المديريات المحررة بمحافظة تعز

الثورة نت/تعز

نفذ القطاع الزراعي في محافظة تعز، ممثلاً بمهندسي وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والثروة الحيوانية، نزولاً ميدانياً استمر أسبوعاً، لتقييم واقع واحتياجات المزارعين في القطاعات النباتية، والحيوانية، والموارد المائية بالمناطق المحررة.

وشمل النزول الميداني، الذي شارك فيه مسؤولو فروع مكاتب الزراعة بالمديريات المحررة، مساحات وأراضٍ زراعية واسعة في مديريات: المخا، وموزع، وأجزاء من جبل حبشي، والمعافر، والشمايتين، ترجمةً لموجهات القيادة الثورية والسياسية، وتوجيهات قيادة السلطة المحلية، الرامية إلى النهوض بالقطاع الزراعي وتحقيق نهضة زراعية للوصول إلى الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي.

وأوضح الفريق المشترك أن النزول استهدف تشخيص الوضع الزراعي الراهن، وتحديد أولويات الدعم والتدخل، سيما في مجالات حصاد مياه الأمطار عبر إنشاء الحواجز المائية و”الكرفانات”، والتوسع في تركيب شبكات الري الحديثة، فضلاً عن رصد الآفات النباتية والأوبئة التي تصيب الثروة الحيوانية للحد منها ومعالجتها بصورة عاجلة.

وأكد الفريق ضرورة النهوض بالبنية التحتية والإنتاجية في المناطق المحررة، عبر إدخال التقنيات الزراعية الحديثة، واستقدام البذور المحسنة ذات الإنتاجية العالية والمتلائمة مع طبيعة كل مديرية، بما يرفع معدلات الإنتاج ويسهم في تمكين المزارعين محلياً لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وبين الفريق الميداني أثناء نزولها رصد فجوة تموينية ولوجستية يواجهها المزارعون في تلك المناطق؛ تمثلت في شح المدخلات الزراعية الأساسية كالبذور، والأسمدة، والمبيدات الآمنة، وغياب منظومات الري الفعالة، إلى جانب الحاجة الملحة لتنفيذ حملات تحصين وتطعيم واسعة ومجانية للثروة الحيوانية لمواجهة الأمراض الموسمية.

ولفت إلى وجود مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة المعطلة؛ نظراً لضعف الإمكانات المادية لدى المزارعين، ما يحول دون استصلاحها بالكامل.. مشيراً إلى تضرر مساحات أخرى في بعض الوديان والعُزل بمديريتي موزع والمخا جراء كوارث السيول، مما يستدعي تدخلاً إسعافياً عاجلاً لإعادة تأهيل مصدات السيول، واستصلاح الأراضي المنجرفة، وتوفير الدعم اللازم لخفض تكاليف الحراثة الآلية التي تشكل عبئاً مالياً ثقيلاً على كاهل المزارعين.

وشدد الفريق الميداني على الأهمية الاستراتيجية لتفعيل وتنشيط الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، باعتبارها الركيزة المحورية لتنظيم جهود المزارعين، وتحفيز التوسع في زراعة محاصيل الحبوب والثروة الحيوانية، بما يجعل من المديريات المحررة رافداً تنموياً مهماً يخدم النهضة الزراعية ويعزز من مقومات الصمود الوطني.

قد يعجبك ايضا