الثورة نت /..
حذر مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في مدينة غزة، محمد أبو عفش، من الانهيار التام والوشيك، لما تبقى من المنظومة الصحية في قطاع غزة.
وأكد أبو عفش، في تصريحات نقلتها وكالة “سند” الفلسطينية للأنباء، اليوم الأحد، أن القطاع الصحي يتعرض لتدمير ممنهج أخرجه عن الخدمة نتيجة حرب الإبادة واستهدافات العدو الإسرائيلي المستمرة والدائمة للمستشفيات والبنى التحتية الطبية، موضحا أن غزة تواجه حاليًا عجزًا تشخيصيًا غير مسبوق، بعد أن دمر العدو معظم المستشفيات والمرافق التي كانت تضم التجهيزات الكبرى.
وبيّن أن مدينة غزة بأكملها لا يتوفر فيها اليوم سوى جهاز تصوير طبقي واحد (CT) يعمل داخل المستشفى الأهلي العربي، في حين توقف جهاز مستشفى الحمد، نتيجة نقص قطع الغيار ومنع العدو الإسرائيلي دخول الأجهزة والمعدات الطبية أو المحاليل التشخيصية ومواد الصيانة.
ويتزامن هذا العجز مع أزمة خانقة في توفر السولار والزيوت المشغلة للمولدات الكهربائية، مما يعطل فحص وتشخيص آلاف الحالات الحرجة، وفق أبو عفش.
وعلى أعتاب فصل الشتاء، أعرب مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية عن قلقه البالغ من القادم؛ حيث يواجه المجتمع الفلسطيني موجات واسعة من الفيروسات والتهابات الشعب الهوائية والصدرية الحادة بين المواطنين والجرحى، في ظل انعدام تام للأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية والمحاليل المخبرية.
وفيما يتعلق بملف الإجلاء الطبي للمرضى، نبه “أبو عفش” إلى أنه “الملف الذي أرهق كاهل المواطن والمنظومة الصحية”، كاشفًا النقاب عن أرقام “صادمة” تعكس حجم المأساة.
وأشار إلى أن 21 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة وعاجلة للإجلاء لتلقي العلاج في الخارج، من بينهم 4 آلاف مريض سرطان يمتلكون تحويلات طبية جاهزة، ويواجهون خطر الموت البطيء جراء إغلاق المعابر، عدا عن 200 طفل بحالة صحية متدهورة تتطلب نقلًا فوريًا.
وأضاف المسؤول الطبي الفلسطيني، في تصريحاته أن مئات الحالات الحرجة لمرضى القلب والفشل الكلوي الذين يعانون دون علاج ينتظرون السفر للعلاج، لافتا إلى أن الطريقة البدائية والمقيدة التي يتم بها إجلاء الحالات حاليًا، تعني أن القطاع بحاجة إلى أربع سنوات كاملة لإخراج هؤلاء الجرحى والمرضى.
ونوّه إلى أن الانتظار الطويل أسفر حتى الآن عن ارتقاء أكثر من 2027 شهيدًا، “قضوا وهم مدرجون على قوائم انتظار الإجلاء الطبي”، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى فقدان أعداد مضاعفة من المرضى بشكل يومي نتيجة حاجتهم الملحة للعلاج.
