أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، مواصلة العدو الإسرائيلي، بجيشه ومستوطنيه، حربه الوحشية على الضفة الفلسطينية المحتلة، وتصعيد اعتداءاته كلما اقترب موعد انتخابات “الكنيست”، في محاولة لاستخدام الدم الفلسطيني ورقةً في صناديق الاقتراع، مستهدفًا المزارعين والقرى والبلدات، ولا سيما خلال موسم قطف ثمار الزيتون.
وأوضحت الجبهة في بيان، أن قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله تعرضت، أمس الجمعة، لهجوم متكرر من المستوطنين، بالتزامن مع اعتداءات قوات العدو الإسرائيلي وعصابات المستوطنين على 34 قرية وبلدة وترهيب سكانها، واستهداف المزارعين أثناء جني ثمار الزيتون في ست محافظات بالضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة 19 شخصًا على الأقل.
وأضافت أن هجوم المستوطنين على قرية أبو فلاح طال أيضًا الصحفيين المحليين والدوليين، حيث أُصيبت مراسلة صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، هايدي ليفين، جراء اعتداء المستوطنين عليها أثناء تغطيتها قطف الزيتون، مشيرةً إلى أن قوات العدو الإسرائيلي أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز السام باتجاه المواطنين والمتطوعين الذين تصدوا للمستوطنين ومنعوهم من مواصلة الهجوم على المزارعين والأراضي الزراعية.
وبيّنت أن اعتداءات المستوطنين المتكررة على قرية أبو فلاح، بحماية ومشاركة جيش العدو الإسرائيلي، حوّلت حياة سكانها إلى حالة من اليقظة والاستنفار الدائم، ما دفعهم إلى تنظيم جهود شعبية لحماية أراضيهم ومنازلهم والتصدي للهجمات، من خلال تشكيل لجان حراسة شعبية تتناوب على رصد تحركات المستوطنين، خصوصًا خلال ساعات الليل، وتنبيه السكان عند رصد تحركات مريبة أو اقتراب مجموعات من أطراف القرية، بما يتيح للأهالي التجمع والتصدي للهجمات، مشيرةً إلى أن يقظة هذه اللجان أسهمت في إفشال العديد من هجمات المستوطنين.
وأكدت الجبهة الديمقراطية، في ختام بيانها، أن هذه الجرائم لن تثني الشعب الفلسطيني عن الصمود والتمسك بأرضه وجذوره الضاربة في أعماق التاريخ، مشددةً على أن تجربة أبو فلاح، وقبلها قرية تل وغيرها، تؤكد استعداد الشعب الفلسطيني العالي للمواجهة من خلال مقاومته الشعبية دفاعًا عن وجوده في وجه محاولات العدو الإسرائيلي اقتلاعه من أرضه، الأمر الذي يتطلب تأطير هذه المقاومة ضمن خطة وطنية مجمع عليها وطنيًا.