الثورة نت /..
أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، حالة الجفاف الشديد في عدد من مناطق جنوب إنجلترا، في ظل موجات حر قياسية ونقص غير مسبوق في هطول الأمطار، ما أدى إلى تراجع الموارد المائية وفرض ضغوطاً متزايدة على قطاعات الزراعة والصيد ومكافحة الحرائق.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن الحكومة البريطانية قولها إن أكثر من 80 بالمئة من مساحة إنجلترا تعاني حالياً من الجفاف، مع استمرار هطول الأمطار بمعدلات دون المتوسط خلال أشهر الخريف.
وقال رئيس وكالة البيئة البريطانية، فيليب دافي، إن الحرارة القياسية خلال الصيف والجفاف الشديد وضعا الموارد المائية تحت ضغط هائل، فيما أُعلنت حالة الجفاف في مقاطعات كورنوال وديفون ودورست وسومرست وإيست ساسكس وويست ساسكس، وهي أعلى درجات الجفاف خطورة.
يأتي الإعلان بعد أن شهدت المملكة المتحدة صيفاً هو الأكثر حرارة منذ بدء تسجيل البيانات، تخللته موجات حر عدة، فيما سجلت البلاد نقصاً استثنائياً في الأمطار منذ بدء تسجيل البيانات عام 1836.
وتفاقمت أزمة المياه مع انخفاض منسوب المياه في خزانين رئيسيين بجنوب غرب إنجلترا إلى أقل من 20 بالمئة من سعتهما التخزينية، رغم أنه يُفترض أن يبلغ نحو 75 بالمئة في هذا الوقت من العام، وهما يزودان نحو 400 ألف عقار بالمياه.
وبحسب الحكومة، شهد جنوب شرق إنجلترا وجنوب غربها الفترة الأكثر جفافاً بين أبريل وسبتمبر الماضيين منذ أكثر من قرن، فيما لم تتلق البلاد سوى 10 بالمئة من متوسط هطول الأمطار المعتاد خلال أكتوبر، وبلغ متوسط مستويات المياه في الخزانات في أنحاء إنجلترا 54 بالمئة حتى الأسبوع الماضي.
وحضّت الحكومة شركات المياه على مراقبة كميات المياه التي تسحبها من الموارد الطبيعية، ودعت المستهلكين إلى ترشيد الاستهلاك، في وقت فُرضت فيه قيود على استخدام المياه في مناطق عدة.
وقالت وزيرة البيئة البريطانية، أنجيلا إيغل، إن هذا المستوى من الجفاف لم تشهد البلاد مثيلاً له منذ عقود، مشيرة إلى أن آثاره طالت قطاعات متعددة، بينها الزراعة وصيد الأسماك، فضلاً عن صعوبة السيطرة على حرائق الغابات خلال الصيف بسبب جفاف النباتات والأراضي.
وحذّر علماء من أن تغير المناخ يزيد من حدة الظواهر الجوية المتطرفة، بما فيها موجات الحر والجفاف، فيما تعقد الحكومة البريطانية منذ أغسطس اجتماعات أسبوعية للمجموعة الوطنية للجفاف، بمشاركة هيئة الأرصاد الجوية وشركات المياه وخبراء وممثلين عن المزارعين.
