الثورة نت /..
أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الأربعاء، أن سلطات العدو الإسرائيلي تواصل اعتقال 21 أسيرة فلسطينية إداريًا دون توجيه تهم إليهن، بما يمثل نحو 24% من إجمالي الأسيرات في سجون العدو، والبالغ عددهن 87 أسيرة، لافتًا إلى أن غالبية المعتقلات إداريًا جُدّدت أوامر اعتقالهن مرات عدة.
وأوضح المركز في بيان، أن العدو الإسرائيلي كثّف منذ أكتوبر 2023، استهداف المرأة الفلسطينية من خلال الاعتقال والتعذيب والأحكام الإدارية والحبس المنزلي، إلى جانب ممارسات أخرى قال إنها تتواصل دون توقف، حسب وكالة “سند للأنباء” الفلسطينية.
وأفاد بأن عدد حالات اعتقال النساء الفلسطينيات منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة تجاوز 800 حالة، شملت قاصرات ومسنات وطالبات جامعيات وأسيرات محررات أُعيد اعتقالهن أكثر من مرة، من بينهن الأسيرة ياسمين شعبان والصحفية بشرى الطويل.
وبيّن المركز أن تهمة «التحريض» تُستخدم ذريعة لاعتقال غالبية النساء الفلسطينيات والزج بهن في ظروف قاسية ومهينة خلال الاعتقال والتحقيق، معتبرًا أن هذه التهمة فضفاضة، وتوجّهها أجهزة مخابرات العدو الإسرائيلي إلى أسيرات دون تقديم أدلة محددة تبرر احتجازهن.
وأشار إلى أن عشرات الأسيرات نُقلن إلى الاعتقال الإداري، وأُفرج عن بعضهن لاحقًا، فيما لا تزال 21 أسيرة رهن هذا النوع من الاعتقال، ومن بينهن الناشطة سمر حمد، التي ذكر المركز أنها اعتُقلت بسبب مواقفها السياسية.
ولفت المركز إلى أن المرأة الفلسطينية تُنتزع من منزلها لتجد نفسها أسيرة، وتتعرض للتعذيب والتنكيل وتمضي شهورًا طويلة في السجون، لمجرد التعبير عن رأيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو نعي أحد أقاربها الشهداء، أو نشر صور ومقاطع مصورة توثق جرائم العدو الإسرائيلي.
وأضاف أن الصحفيات الفلسطينيات يواجهن بدورهن الاستهداف بسبب عملهن في نقل الوقائع بالصوت والصورة، موضحًا أن توثيق الانتهاكات ونشرها قد يُستخدم ذريعة لاعتقالهن وإبقائهن في الأسر فترات طويلة.
وأكد أن سلطات العدو الإسرائيلي تستغل قانون الاعتقال الإداري لمواصلة احتجاز عشرات الأسيرات دون توجيه تهم واضحة أو تقديم أدلة إدانة، مشيرًا إلى أن تجديد الاعتقال الإداري بحق غالبية الأسيرات مرات إضافية يتعارض، وفق تقديره، مع الضوابط التي يفرضها القانون الدولي على اللجوء إلى هذا الإجراء الاستثنائي.
وشدد على أن الاعتقال الإداري ينبغي أن يظل محكومًا بضوابط محددة، من بينها معرفة المعتقل أسباب احتجازه، وتحديد مدة الاعتقال، وضمان حقه في الاستعانة بمحامٍ للطعن في قرار الاعتقال ودحض ما يُوجّه إليه من اتهامات، مؤكدًا أن سلطات العدو الإسرائيلي لا تلتزم بهذه المعايير، وفق البيان.
وذكر أن الأسيرات الفلسطينيات يتعرضن لمستويات متصاعدة من التنكيل والاعتداء والقمع منذ اللحظات الأولى لاعتقالهن، بما يشمل اقتحام المنازل بعد منتصف الليل وانتزاع الأسيرات منها بعنف وسط صرخات أطفالهن، إلى جانب تعصيب أعينهن وتقييد أيديهن وتوجيه الشتائم إليهن.
وجدد مركز فلسطين لدراسات الأسرى دعوته المؤسسات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه معاناة المرأة الفلسطينية عمومًا والأسيرات خصوصًا، مطالبًا إياها باتخاذ خطوات فاعلة للحد من الانتهاكات بحقهن والعمل على إطلاق سراح الأسيرات المعتقلات إداريًا دون لوائح اتهام واضحة.
