الثورة نت/..
وأوضح النادي، في بيان، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن سلطات العدو الإسرائيلي تواصل تصعيد استهداف الأطفال الفلسطينيين من خلال ممارسات تشمل الترويع والاعتقال والتعذيب والتجويع والعزل والحرمان من الرعاية الصحية، في ظل استمرار الانتهاكات داخل السجون ومراكز الاحتجاز.
وأشار إلى أن عمليات الرصد والتوثيق أظهرت تعرض أكثر من 2000 طفل للاعتقال منذ بدء الإبادة الجماعية، لافتًا إلى أن اعتقالات الليلة الماضية تركزت في بلدتي سعير والشيوخ بمحافظة الخليل.
وفيما يتعلق بالأطفال المعتقلين من قطاع غزة، بيّن النادي أن المعلومات المتاحة بشأن أعدادهم لا تزال غير واضحة، في ظل وجود آلاف المفقودين في القطاع، بينهم أطفال، واستمرار سياسة الإخفاء القسري، الأمر الذي يصعّب تحديد أعداد المعتقلين وظروف احتجازهم.
وحذّر النادي من تداعيات الاعتقال الإداري على الأطفال الفلسطينيين، موضحًا أن احتجازهم دون تهمة معلنة أو إطار زمني واضح للإفراج عنهم يضعهم أمام مستقبل مجهول، ويحرمهم من الاستقرار الأسري ومواصلة تعليمهم.
وأكد أن الانتهاكات بحق الأطفال المعتقلين لا يمكن فصلها عن منظومة الاحتجاز التي تتداخل فيها الممارسات الميدانية والإجراءات القانونية وظروف السجون، معتبرًا أن ذلك يتيح استمرار الانتهاكات دون مساءلة فعالة، في ظل دور محاكم العدو الإسرائيلي في تكريس هذه الممارسات.
واستحضر النادي قضية الطفل الأسير وليد خالد أحمد، الذي استشهد داخل سجن «مجدو» في مارس/آذار 2025، مشيرًا إلى أن معطيات طبية أشارت حينها إلى معاناته من هزال شديد ومؤشرات على سوء التغذية والجفاف، فيما أثار إغلاق ملف التحقيق في استشهاده تساؤلات بشأن المساءلة عن ملابسات وفاته.
كما سلط الضوء على قضية الطفل محمد حميد، البالغ من العمر 15 عامًا، الذي تدهورت حالته الصحية بصورة خطيرة خلال احتجازه في سجن «عوفر»، بعد إصابته بمرض الجرب (السكابيوس)، وفقًا للنادي.
ولفت إلى أن تدهور الحالة الصحية للطفل أدى إلى إصابة أعضاء حيوية بالتهابات خطيرة، وخضوعه لعمليات في القلب، ودخوله في حالة حرجة بقسم العناية المركزة، قبل أن ينتهي الأمر ببتر إحدى ساقيه.
وأضاف أن الطفل لا يزال يتلقى العلاج منذ نحو ثلاثة أشهر، متهمًا منظومة السجون الإسرائيلية بالتنصل من مسؤوليتها عن تدهور حالته الصحية، والإفراج عنه بعدما وصلت إلى مرحلة حرجة، بدلًا من توفير الرعاية الطبية اللازمة له.
وشدد النادي على أن هاتين الحالتين تمثلان جانبًا من مئات الحالات التي توثق الظروف القاسية والمأساوية التي يواجهها الأطفال الفلسطينيون خلال الاعتقال والاحتجاز، وما تخلّفه من آثار نفسية وجسدية عميقة، فضلًا عن الأعباء التي تتحملها عائلاتهم والتحديات التي تواجهها بعد الإفراج عنهم.
ودعا إلى تحرك دولي فعلي يضمن الإفراج عن الأطفال المعتقلين تعسفيًا، ووقف سياسة الاعتقال الإداري والتحقيقات القسرية، وإنهاء ممارسات التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج، مطالبًا بضمان وصول العائلات والمحامين والجهات الرقابية المستقلة إلى المعتقلين، وفتح تحقيقات مستقلة وفعالة في الانتهاكات المبلغ عنها.
واختتم نادي الأسير بالتأكيد أن حماية الأطفال الفلسطينيين تستدعي الانتقال من التوثيق والإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات وإنهاء الإفلات من العقاب، وضمان احترام حقوق الأطفال وحياتهم وكرامتهم، داعيًا المجتمع الدولي إلى تدخل حازم ينهي حالة العجز التي تعاني منها المنظومة الحقوقية الدولية، ويمكّنها من مواجهة التواطؤ الذي أسهم في تراجع دورها على مختلف الأصعدة، في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية.
