باستهدافه شركة النفط اليمنية.. العدو السعودي يفتح على نفسه باب جحيم الرد اليماني الموجع

الثورة نت /..
في خطوة تصعيدية غير محسوبة العواقب أقدم العدو السعودي على استهداف المحطة المركزية لشركة النفط اليمنية، رغم إدراكه لما سيترتب على هذا التصعيد من ردود يمنية موجعة في العاصمة الرياض، تطال الكثير من الأهداف الاقتصادية الحساسة، ابتداء بشركة أرامكو والمنشآت التابعة لها التي تمثل عصب الاقتصاد السعودي.

يتظاهر العدو السعودي من خلال إنذار المدنيين باخلاء موقع شركة النفط ومحطتها المركزية بأنه يحرص على حياة المدنيين، وهو الذي قتل عشرات الآلاف منهم عن سبق إصرار وترصد منذ بداية عدوانه على اليمن في العام 2015م، من خلال غاراته الجوية الإجرامية التي تجاوز عددها 300 ألف غارة طالت المنازل والأحياء السكنية، والأسواق والمستشفيات والمدارس وصالات العزاء، والأعراس، والطرق والجسور وخيام النازحين، والمطارات والموانئ، والمصانع ومحطات الوقود، والثروة الحيوانية والمزارع وكل شيء على أرض اليمن.

فعلى مدى السنوات الـ12 الماضية وحتى الساعات الماضية من عدوانه الإجرامي المستمر على اليمن لم يكن العدو السعودي المجرم يعلن عن المواقع التي يستهدفها بطائراته ليقينه ومعرفته المسبقة بأن كل الأهداف التي قصفها مدنية وذات طابع مدني ولا علاقة لها بساحات المواجهة العسكرية، ولعل آخرها قتل العديد من الأسر باستهداف منازلها في الجوف وتعز وصنعاء وصعدة وغيرها من المحافظات.

يسعى العدو من خلال إعلانه المسبق عن استهداف محطة شركة النفط لذر الرماد على العيون والتغطية على كل ما اقترفه من جرائم إبادة بحق اليمنيين طيلة السنوات الماضية، ومحاولا انتهاج سياسة في ظاهرها إنساني وفي باطنها جريمة إنسانية يسعى من خلالها لافتعال أزمة وقود لخنق الشعب اليمني المحاصر أصلا من قبل العدو السعودي منذ 12 عاما.

إذ يستمر العدو السعودي في إغلاق مطار صنعاء الدولي واستهدافه بشكل مستمر، بالتزامن مع عرقلة الحركة الملاحية عبر ميناءي الحديدة والصليف اللذين يمثلان الرئة التي يتنفس منها الشعب اليمني، وشريان الحياة لكل الإمدادات الغذائية الأساسية والمشتقات النفطية اللازمة لحياة أكثر من عشرين مليون يمني، خصوصا في ظل سيطرة العدو السعودي ومرتزقته على ثروات اليمن من النفط والغاز.

وباستهدافه لشركة النفط لم يأت العدو السعودي بجديد كونه استهدف منشآت ومحطات الوقود مرات عديدة وبشكل ممنهج ضمن حربه الاقتصادية على الشعب اليمني دون أن يحقق له ذلك شيئا على الصعيد الميداني، الذي ظل يقابل كل انتصار عسكري للقوات المسلحة اليمنية بمثل هذه الجرائم.

لذلك يدرك الشعب اليمني الحر جيدا أن ما تحققه قواتنا المسلحة بشكل يومي من انتصارات عظيمة في محافظة تعز وغيرها من الجبهات، هو ما أربك حسابات العدو السعودي ودفعته نحو هذا التخبط والتصعيد الخطير الذي وبلا شك سينعكس وبالا عليه كون السعودية أكبر منتج ومصدر للنفط في المنطقة.

لم يعتبر العدو السعودي بما تتعرض له مطاراته من ضربات يمانية أصابت حركة الملاحة الجوية في المملكة بالشلل وباتت تنذر بتوقفها بشكل كامل خلال الأيام القادمة ضمن معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية ردا على استمرار العدوان والحصار على اليمن.

وفي مقابل حالة النشوة التي أظهرها العدو ومرتزقته من محللي الدفع المسبق على القنوات التابعة لهم عقب استهداف محطة شركة النفط، جاء إعلان متحدث القوات المسلحة اليمنية نقلا عن مصدر في شركة النفط بأن منشآت الشركة المستهدفة خالية من المشتقات النفطية، مطمئنا المواطنين بأن هذا التصعيد لن يكون له أي تأثيرات على الوضع التمويني للمشتقات النفطية.

بدورها أصدرت شركة النفط بيانا أكدت فيه أنها اتخذت مسبقًا كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية اللازمة لمواجهة أي طارئ، بما يضمن استقرار الوضع التمويني في المناطق الحرة واستمرار تلبية احتياجات المواطنين بصورة طبيعية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن منشآت الصباحة لا تحتوي على أي مخزون من المشتقات في الوقت الراهن وبالتالي فإن استهدافها لا يؤثر على المخزون أو الإمدادات التموينية.

كما أكدت توفر احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية في منشآت ومواقع آمنة، وبكميات كافية لتغطية الاحتياجات لفترات طويلة، وأن الشركة ستستمر في اتخاذ التدابير اللازمة لضمان توفر المشتقات بكميات كافية.

وبحسب إحصائية صادرة عن شركة النفط فقد سبق وأن استهدف العدو السعودي خلال سنوات عدوانه الـ 12، أكثر من 571 محطة وقود تابعة لشركة النفط ووكلائها في مختلف المحافظات الحرة إلى جانب 644 ناقلة وقود، دون أن يترتب على ذلك أي أثر على الواقع العملياتي، باعتبار أن هذه المنشآت ذات طابع مدني وخدمي لكل المواطنين.

وعليه فإن الاستهداف الذي تعرضت له محطة شركة النفط في الصباحة ليس له أي قيمة عسكرية، ولن يجني العدو منه سوى المزيد من الفشل، في وقت لازالت القوات المسلحة اليمنية تمتلك الكثير من الأوراق والمفاجآت التي ستجعل العدو السعودي الظالم يعض أصابع الندم، بل تكون كفيلة بزوال هذا النظام العميل والمتصهين.

قد يعجبك ايضا