بعد عام على صفقة التبادل.. نادي الأسير: العدو الإسرائيلي يواصل استهداف الأسرى المحررين وإعادة اعتقالهم
الثورة نت/..
أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، أن سلطات العدو الإسرائيلي تواصل استهداف الأسرى الفلسطينيين المحررين وإعادة اعتقالهم، إلى جانب ملاحقتهم بوسائل متعددة، وذلك بعد عام على صفقة التبادل التي أُفرج بموجبها عن آلاف الأسرى.
وشدد النادي في بيان، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، على ضرورة أن يصبح تحرير الأسرى مطلبًا عالميًا، في ظل جرائم التعذيب الممنهجة التي يتعرضون لها، والتي أدت إلى استشهاد أكثر من مئة أسير، أُعلن عن هويات 92 منهم.
وأوضح أن مرور عام على صفقة التبادل يعيد تسليط الضوء على مصير الأسرى المحررين، الذين لا تنتهي معاناتهم بالإفراج عنهم من السجون، بل يواجهون خطر الاعتقال مجددًا، فضلًا عن التهديدات والملاحقة والإجراءات التي تطالهم وعائلاتهم. ولفت إلى أن إعادة اعتقال عشرات المحررين تعكس استمرار هذه السياسات، ومحاولة إبقائهم في دائرة الاستهداف وحرمانهم من استعادة حياتهم بعد سنوات من الاعتقال.
وأشار إلى أن معاناة عائلات الأسرى المبعدين تمثل وجهًا آخر من أوجه الانتقام الجماعي الذي يستهدف الأسرى وعائلاتهم، في ظل حرمان هذه العائلات من لقاء أبنائها المحررين.
وبحسب المعطيات التي أوردها النادي، أعادت سلطات العدو الإسرائيلي اعتقال نحو 80 أسيرًا ممن تحرروا في صفقات التبادل السابقة، كما استدعت عددًا منهم وأخضعتهم للتحقيق، ومن بينهم الأسرى وائل الجاغوب، وبلال زيد، وسلامة قطاوي، وعيسى البطاط، وأحمد الصيفي.
وأكد النادي أن هذه الحالات تُظهر أن صفقات التبادل، على أهميتها في تحرير الأسرى من السجون، لم تضع حدًا لسياسات الملاحقة والاستهداف التي تطال المحررين بعد الإفراج عنهم.
وبيّن نادي الأسير أن استهداف الأسرى المحررين يأتي في سياق أوسع من الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون، والتي تصاعدت على نحو غير مسبوق منذ جريمة الإبادة، وشملت التعذيب والتنكيل والتجويع والحرمان من العلاج، إلى جانب العزل والإجراءات الانتقامية المتواصلة داخل السجون والمعسكرات.
ولفت اإلى أن مشاهد الإفراج عن الأسرى كشفت عن آثار واضحة للتعذيب الجسدي والنفسي على عدد منهم، ولا سيما الأسرى المحررين من قطاع غزة، بما يعكس حجم الانتهاكات التي تعرضوا لها خلال فترة اعتقالهم.
وفي سياق متصل، شدد نادي الأسير على أن متابعة أوضاع الأسرى المحررين لا تنفصل عن متابعة أوضاع الأسرى الذين ما زالوا في السجون، في ظل استمرار الاعتقالات والتوسع في استخدام الاعتقال الإداري وتصاعد الانتهاكات التي تطال مختلف فئات الحركة الأسيرة.
ودعا إلى تكثيف متابعة حالات إعادة اعتقال المحررين والإجراءات المتخذة بحقهم، والعمل على ضمان حمايتهم من استمرار الملاحقة والاعتقال مجددًا.
وبحسب النادي، كانت صفقة التبادل التي نُفذت في 13 أكتوبر 2025 قد شملت الإفراج عن 1968 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 250 أسيرًا من المحكومين بالمؤبد وأسرى محكومون بأحكام عالية، إضافة إلى 1718 معتقلًا من قطاع غزة اعتُقلوا خلال العدوان. وسبق ذلك الإفراج عن 240 أسيرًا وأسيرة في نوفمبر 2023، ثم 1777 أسيرًا خلال شهري يناير وفبراير 2025، ليبلغ إجمالي من تحرروا في الصفقات الثلاث 3985 أسيرًا وأسيرة من مختلف الفئات.
وجدد نادي الأسير الفلسطيني تأكيده على ضرورة إبقاء قضية الأسرى المحررين في صلب الاهتمام الحقوقي والإعلامي، مشددًا على أن الإفراج عنهم لا يعني انتهاء معاناتهم، في ظل استمرار ملاحقتهم وإعادة اعتقالهم.
وطالب المؤسسات الحقوقية الدولية بتحمل مسؤولياتها في متابعة أوضاع الأسرى والمحررين، والعمل على وقف الانتهاكات المرتكبة بحقهم ومحاسبة سلطات العدو الإسرائيلي على الجرائم التي يتعرضون لها، وضمان حقهم في الحرية والحياة بأمان، بعيدًا عن سياسات الاعتقال والانتقام.
