الثورة نت/..
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بشدة، ما يتعرض له المئات من السجناء والأسرى في السجن المركزي بمدينة تعز الخاضعة لسيطرة مرتزقة العدو السعودي، من جريمة تجويع ممنهجة ومتعمدة ترتكب بحقهم منذ أيام، في انتهاك صارخ لكل الشرائع السماوية والقوانين الدولية والإنسانية.
وقالت الهيئة في بيان صادر عنها، “بلغتِ الهيئة معلومات موثقة ومؤكدة تفيد بأن إدارة السجن تتعمد منع إدخال الطعام والغذاء والماء عن السجناء والأسرى، وتركهم يواجهون الموت جوعًا داخل زنازينهم، رغم مناشداتهم واستغاثاتهم المتكررة لإدخال الطعام لهم”.
واعتبرت، ذلك جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان، بحيث أن تجويع السجناء والأسرى واستخدام الطعام سلاحَ حرب محظور حظرًا مطلقًا بموجب المادة رقم “54” من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والقواعد “53 و 54” من القانون الدولي الإنساني العرفي، تعد جريمة تعذيب ممنهج وفقًا لاتفاقية مناهضة التعذيب.
وأضاف البيان “الحرمان من الطعام هو أبشع صور التعذيب البطيء الذي يؤدي إلى الموت، وتمثل خرقًا فاضحًا لقواعد نيلسون مانديلا لمعاملة السجناء التي تلزم بتوفير الغذاء الكافي والمياه النظيفة لجميع السجناء دون تمييز”.
وطالبت الهيئة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل والفوري لإدخال الطعام والدواء خلال الساعات القادمة، وليس الأيام، والنزول الميداني للسجن المركزي بتعز وإدخال الغذاء للسجناء والأسرى والاضطلاع بواجبها القانوني والأخلاقي في حماية السجناء والأسرى.
وحمّلت مرتزقة العدو السعودي في مدينة تعز المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن حياة وسلامة السجناء والأسرى، مؤكدة أن أي حالة وفاة ستحصل بسبب الجوع جريمة قتل عمد.
ودعت هيئة حقوق الإنسان، المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بالتعذيب إلى إدانة جريمة التجويع التي يمارسها مرتزقة العدو السعودي عن الأسرى والسجناء وإدراجها ضمن جرائم الحرب بحق الشعب اليمني.
وحثت جميع المنظمات المحلية والدولية على الضغط بكل الوسائل لإيقاف جريمة التجويع، مؤكدة أن صمت المجتمع الدولي عن تجويع الأسرى بتعز هو مشاركة في الجريمة.
واختتمت هيئة حقوق الإنسان بيانها بالقول “لن تقف الهيئة مكتوفي الأيدي وستقوم برفع ملفات هذه الجريمة إلى المحكمة الجنائية الدولية وجميع المحافل الدولية، ولن يُسمح بأن يموت أسرانا وسجناؤنا جوعًا أمام أعين العالم”.
