مسيرة في إسطنبول بالذكرى الثالثة لـ “طوفان الأقصى” تُشيد بموقف اليمن وقائد ثورته في نصرة وإسناد ودعم المقاومة الفلسطينية

الثورة نت/..

أُقيمت في مدينة إسطنبول التركية، مسيرة بالذكرى السنوية الثالثة لعملية “طوفان الأقصى” السابع من أكتوبر 2023م، رعتها مؤسسة شباب الأناضول في إسطنبول.

وردّد المشاركون في المسيرة، شعارات ولافتات معبرة عن التضامن والدعم المستمر للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ودعم المقاومة في غزة والصمود الأسطوري في مواجهة كيان العدو الصهيوني الغاصب، وشريكه الأمريكي المجرم.

ورفعوا صور قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، مشيدين بمواقف الشعب اليمني وقائده وثباتهم الإيماني ودعمهم الإنساني في نصرة الشعب الفلسطيني، وإسناد المقاومة في غزة، معبرين عن الفخر والاعتزاز بتضحيات أبناء الشعب الفلسطيني وثبات وصمود المقاومة في غزة في وجه آلة الحرب والغطرسة الصهيونية.

واستنكروا حالة الصمت لقادة الدول الإسلامية إزاء جرائم الإبادة الصهيونية، الأمريكية، بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة وغيرها وما ارتكبه المجرم نتنياهو وما يزال حتى اليوم، من انتهاكات ومجازر حرب بحق الأمة ومقدساتها.

وخلال المسيرة قال رئيس مؤسسة شباب الأناضول في إسطنبول، محمد ياروغلو، “نحن اليوم في الميادين كما كنا يوم وقوع الطوفان، ففي مساء السابع من أكتوبر يوم انطلاق طوفان الأقصى، نظّمنا مسيرة كبيرة على الطريق نفسه من مسجد الفاتح إلى ميدان سراجهانة وعلى مدى هذه السنوات الثلاث، لم نخل الميادين لحظة واحدة، ظللنا مع مؤسسات المجتمع المدني والأوقاف والجمعات والهيئات نكافح بكل ما أُوتينا: كيف نستطيع أن نقدم أفضل ما لدينا لقضية فلسطين ومقاومتها وكيف نصل إلى إخواننا في غزة والضفة والقدس ونغيثهم”.

وأضاف “خلال عامين من الحرب الصهيونية على غزة ورغم وجود الأمة الإسلامية كل يوم في الميادين ورغم تذكير أصحاب السلطة بمسؤولياتهم يومًا بعد يوم، لم نستطع أن نقدّم دعمًا فعليًا للحرب في غزة، بل لم نستطيع حتى فتح معبر رفح في مصر وفسدت المساعدات التي وصلت إليه”.

وتابع “وقبل وقف إطلاق النار، الذي أُعلن قبل عام، بدأ إخوتنا في غزة يموتون جوعًا، إلى هذا الحد تُركت غزة وحيدة، أما مسجدنا الأقصى وقبلتنا الأولى وحرمنا المقدس، بلغ مرحلة تهدّده بالهدم إذ يحفر الصهاينة تحته كل يوم، ولا نسمع صوتًا من قادة الدول الإسلامية”.

وأشاد ياروغلو بالموقف اليمني المساند للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، داعياً إلى محاسبة من انتهكوا حرمة الكعبة الشريفة، مؤكدًا أن اليمن، رغم ما يعيشه من ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة، اختار الوقوف إلى جانب غزة ومواجهة الكيان الصهيوني وداعميه.

وأضاف “أن اليمن وهو من أفقر البلدان، أصغى إلى صرخة غزة بينما كان أهله أنفسهم في حال من العوز، حفاةً لا يملكون ما يكفيهم”، منوهًا بالتحرك اليمني في البحر الأحمر ضد السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة، وإغلاق ميناء إيلات، واستهداف العمق الصهيوني بالصواريخ.

وتابع ” كان لطوفان الأقصى حلفاء في السلاح والجبهة، هاهو لبنان حاضر وأعلم أن بينكم إخوة ذهبوا إلى لبنان للمساعدة، لبنان وحزب الله كانا حليفين لغزة في السلاح والجبهة، وقدّم خمسة آلاف شهيد، بما فيهم قادة عظماء”.

وأشار إلى أن دماء شهداء “طوفان الأقصى” وحّدت ساحات المواجهة، قائلاً: “امتزجت دماء إسماعيل هنية بدماء السيد حسن نصر الله، واختلطت دماء الشهداء اليمنيين بدماء محمد الضيف ويحيى السنوار وصالح العاروري ومحمد السنوار”.

وانتقد رئيس مؤسسة شباب الأناضول في إسطنبول، محاولة إشغال المجتمعات الإسلامية بالصراعات الداخلية، في الوقت الذي تواجه فيه الأمة “العدو المطلق”، قائلاً: “فماذا أصابنا حتى صرنا نحاول أن نجعل المجتمعات الإسلامية تتقاتل فيما بينها، فيما يقف أمامنا عدونا المطلق، النظام الصهيوني وراعيه الأمريكي؟ عار عليكم!”.

وقال “إذا كنا اليوم نريد الدفاع عن حرمة مكة، فحاسبوا الذين أرسلوا كسوة الكعبة إلى جيفرى إبستين! وإذا كنا نريد الدفاع عن حرمة مكة، فحاسبوا من يرتكبون كل أنواع الانحراف والطغيان والفجور في تلك البقاع المباركة. حاسبوا من حوّلوا تلك البقاع إلى قواعد لأمريكا وإسرائيل”.

وشدًد ياروغلو، على ضرورة وقف نزيف الدم اليمني، متابعاً: “لا نريد أن تزداد الدماء المسفوكة في اليمن، بل نريد أن تتوقف. وننتظر من الدول الإسلامية، وفي مقدمتها بلدنا، موقفاً يتسم بالتعقل والمسؤولية في هذا الشأن”.

وأشار إلى أن “المرتزقة في الحكم شيء، والمجتمعات الإسلامية شيء آخر”، مؤكداً أن “المجتمعات الإسلامية واحدة ومتحدة، ودم المسلم حرام على المسلم”.

واستطرد “إذا كان هناك اليوم صراع بين المجتمعات الإسلامية، أو حرب أهلية، فعلينا أن نوقفها وأن ندعو المسلمين إلى الصلح، وهذا ما نفعله اليوم مرة أخرى”.

ولفت رئيس مؤسسة شباب الأناضول في إسطنبول إلى أن القضية الفلسطينية كادت أن تغيب عن اهتمامات الناس، وتعرضت للتلاعب المتعمد حتى أُخرجت من جدول أعمالهم .. مضيفًا “لكنكم اليوم أظهرتم موقفًا وإرادة وملأتم الميدان من أفراد عائلاتكم وأطفالكم”.

وحيا مؤسسة محبي النبي ومسؤولي حزب السعادة وحزب هدى بار وحزب الرفاه من جديد ورؤساء فروعهم وتنظيماتهم على مشاركتهم في هذه المسيرة، لإحياء الذكرى السنوية الثالثة لعملية “طوفان الأقصى”.

قد يعجبك ايضا