ندوة فكرية بجامعة صنعاء حول ذكرى طوفان الأقصى وثورة 14 أكتوبر

الثورة نت/..

عقدت اليوم ندوة فكرية بعنوان “طوفان الأقصى، و14 أكتوبر، تكامل الساحات الإقليمية والعالمية في مواجهة السردية الصهيونية .. قراءة في أبعاد الطوفان” نظمتها كلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء.

وفي الندوة التي حضرها رئيس الجامعة الدكتور محمد البخيتي، ونائبه للشؤون الأكاديمية الدكتور إبراهيم المطاع، أشار عميد كلية الشريعة والقانون الدكتور محمد نجاد، إلى أهمية الندوة لتسليط الضوء على معركة طوفان الأقصى في ذكراها الثالثة وثورة الـ 14 أكتوبر في الذكرى الـ 63، والتأكيد على تكامل الساحات الإقليمية والصهيونية لمواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة.

وأوضح أن ما حدث في السابع من أكتوبر، لمن يكن مجرد حديث عسكري عابر، بل انعطافة تاريخية استراتيجية أعادت تشكيل التوازنات السياسية والعسكرية والتوعوية في المنطقة والعالم والتحول في الوعي الجمعي العربي والعالمي وكسر السردية الصهيونية عالمياً.

وأفاد الدكتور نجاد بأن المعركة وتداعياتها استطاعت كشف حقيقة الكيان الصهيوني أمام الرأي العام العالمي، وإسقاط الصورة التي حاول ترويجها لعقود كـ”دولة ديمقراطية ومظلومة” شهدت المجتمعات الغربية استعادة للوعي الأخلاقي، مما أدى إلى حراك جامعي وشعبي غير مسبوق في العواصم الغربية.

وذكر أن معركة طوفان الأقصى فرضت فلسطين كأولوية لايمكن تجاوزها، وأعادت التأكيد للجميع شرقاً وغرباً أنه لايمكن تحقيق أمن واستقرار في الشرق الأوسط دون حل جذري وعادل للقضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.

وتناولت الندوة التي حضرها نخبة من الأكاديميين والباحثين والطلاب ثلاث أوراق عمل، تناولت الورقة الأولى المقدمة من الباحث الفلسطيني الدكتور محمد البحيصي” تكامل الجهات وفشل التفكيك، وحدة الميدان الإقليمي وتهاوي الرهان على الفتنة الطائفية “، أشاد فيها بموقف اليمن المساند لطوفان الأقصى.

واعتبر المعركة اليمنية اليوم امتداداً طبيعياً وحقيقياً لمعركة فلسطين والأمة ضد المشروع الصهيوني وأدواته الاستعمارية.

وأكد البحيصي أن القدس والمسجد الأقصى يمثلان كلمة السر ، والقدس محور الصراع، ومفتاح الحل ومعيار الحق والباطل في كافة معارك الأمة التاريخية والمعاصرة، مشيراً إلى ارتباط الأمة الروحي والقرآني بها كقبلة للجهاد والكرامة.

وتطرق إلى محاولات الاحتلال المستمرة لتفريق وتفريغ وتشتت الساحات الفلسطينية والعربية (غزة، الضفة، الداخل، ومخيمات الشتات)، وكيف انبعثت الروح الوطنية مجدداً عبر محطات النضال المتعاقبة وصولاً إلى معركة طوفان الأقصى، ووحدة الساحات.

وأشار إلى إن التدخل اليمني شكل في المعركة نموذجاً تاريخياً غير مسبوق في العالمين العربي والإسلامي، برغم البعد الجغرافي وحالة الحصار، وعلى عكس بقية الأطراف التي فُرضت عليها المواجهات، بادر اليمن ذاتياً باختيار خوض المعركة عبر خمس مراحل تصعيدية مدروسة بعقلية استراتيجية متقدمة.

وأوضح أن القوات اليمنية استطاعت فرض معادلات ردع قوية شملت إغلاق باب المندب، وحظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، وضرب العمق الإسرائيلي وصولاً إلى البحر المتوسط والمحيط الهندي، متجاوزة كافة الحواجز الجغرافية والسياسية.

فيما استعرضت الورقة الثانية المقدمة من نائب عميد كلية التربية لشؤون الطلاب بجامعة صنعاء الدكتور عبده سبيع، اختراق الساحة العالمية، انكسار السردية الصهيونية وتحولات الرأي العام في المجتمعات الغربية، تناول فيها دراسة تحليلية في تحولات الرأي العام والفضيحة القوية والمدوية للنظام العالمي.

وركزت الورقة على كيف صنعت السردية الصهيونية في العقل الغربي وكيف سقطت، بعد معركة طوفان الأقصى، وكيف تشدقت المنظمات الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن والأنظمة الغربية على مدى عشرات السنين بحقوق الإنسان وحماية الإنسان والرأي العام وحقوق المرأة والطفل، وكيف انهارت بعد معركة طوفان الأقصى.

واعتبر معركة طوفان الأقصى “الفاضحة” كونها عرت الأمة وبينت الحقائق وكشفت المنافقين داخل الأمة العربية والإسلامية وكشفت المنظمات والأنظمة الغربية المنادية بحقوق الإنسان.

وركزت الورقة الثالثة المقدمة من المدير التنفيذي لمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور عبد العزيز أبو طالب على ” المشروع الأمريكي الصهيوني بين التغول الميداني والانحسار الاستراتيجي التداعيات والمآلات “.

تخللت الندوة مداخلات ومناقشات أجمعت أن الذكرى الثالثة لـ “طوفان الأقصى” أثبتت أن المعركة أحدثت قطيعة تدريجية مع مرحلة الهيمنة الصهيونية، وأطلقت مساراً جديداً أعاد فلسطين إلى قلب الأجندة العالمية، وجعل خيار المواجهة الشاملة والملتحمة استراتيجية واقعية حاصرت المشروع الصهيوني وأبرزت مأزقه الاستراتيجي للأبد .

قد يعجبك ايضا