إسلامي: أمريكا تروّج الأكاذيب بشأن نووي إيران وتتجاهل القانون الدولي

الثورة نت/..

هاجم نائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، اليوم الأحد، السياسات الأمريكية تجاه بلاده، مؤكداً أن واشنطن تواصل نشر الأكاذيب والروايات المغرضة بشأن التكنولوجيا النووية الإيرانية، في وقت تتجاهل فيه القوانين الدولية وتتبع سياسة ازدواجية المعايير.

ونقلت وكالة تسنيم الدولية للأنباء عن إسلامي قوله، اليوم الأحد، خلال المؤتمر الدولي “الإبادة البيئية.. جريمة حرب صامتة”، إن الولايات المتحدة استهزأت بالمنظمات الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وكشفت ممارساتها عن نهج قائم على التدخل في شؤون الدول لخدمة مصالحها.

ووصف إسلامي الهجوم الأمريكي على مدرسة ميناب خلال الحرب الأمريكية الصهيونية الأخيرة على إيران بأنه جريمة ستظل وصمة عار على مرتكبيها، مشيراً إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عرض صور الأطفال الذين استشهدوا في الهجوم أمام الأمم المتحدة، فيما حملت الطائرة التي استقلها وزير الخارجية شعار “ميناب 168″، في إشارة إلى ضحايا الجريمة.

وأضاف أن وزارة الخارجية الإيرانية نشرت وثائق ومواد تتعلق بالهجوم، مؤكداً أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” لن تتمكنا من التنصل من مسؤوليتهما عنه.

وحمّل إسلامي الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي مسؤولية استهداف منشآت نووية إيرانية خاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مندداً بعدم إدانة الوكالة لهذه الهجمات، ومحذراً من عواقبها البيئية والإنسانية المحتملة.

وأوضح أن الهجمات طالت أيضاً مصافي النفط ومجمعات البتروكيماويات ومراكز التشعيع والمنشآت الصناعية والبحثية، مشيراً إلى استهداف مصادر مشعة تُستخدم في عمليات القياس ومراقبة السلامة والإنتاج، إضافة إلى مراكز بحثية في عدد من الجامعات الإيرانية.

واعتبر أن استهداف هذه المنشآت والمصادر قد يترتب عليه مخاطر بيئية وصحية جسيمة، ويكشف عن تجاهل لحياة البشر والبيئة وحقوق الأجيال المقبلة.

وأكد إسلامي أن التكنولوجيا النووية تمثل ركيزة أساسية لتطور العلوم والصناعات الإيرانية، وتسهم في تحسين الخدمات الصحية وتشخيص الأمراض، خصوصاً السرطان، وتطوير وسائل العلاج، فضلاً عن دورها في حماية البيئة.

وتساءل عن الأساس القانوني الذي تستند إليه واشنطن لمنع إيران من امتلاك التكنولوجيا النووية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعطي الأولوية لتطوير الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي في استراتيجياتها، بينما تسعى إلى حرمان إيران من هذه التقنيات.

كما ندد بالتهديدات الأمريكية باستهداف المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك التلويح باستخدام أسلحة تكتيكية أو نووية، مؤكداً أن بلاده لن تتخلى عن قدراتها العلمية والتكنولوجية تحت ضغط القوى الكبرى.

وفي سياق متصل، اتهم إسلامي فرنسا بالتنصل من التزاماتها النووية تجاه إيران بعد الثورة الإسلامية، موضحاً أن طهران موّلت قبل أكثر من خمسة عقود مشروعات نووية فرنسية على أساس المشاركة فيها والاستفادة من نتائجها، لكنها حُرمت لاحقاً من تلك الحقوق، كما مُنعت الشركات من التعاون معها.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، قال إسلامي إن محطة بوشهر، بقدرة ألف ميغاواط، هي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران حالياً، مشيراً إلى أنها أسهمت، وفقاً للأرقام التي عرضها، في تجنب انبعاث نحو 90 مليون طن من الكربون إلى الغلاف الجوي، إلى جانب توفير كميات كبيرة من الوقود الأحفوري.

وأضاف أن المحطة تُصنّف ضمن أفضل عشر محطات نووية في العالم من حيث السلامة والكفاءة، وفقاً لتقييم الرابطة العالمية لمشغلي المحطات النووية، مؤكداً أن إيران ستواصل تنفيذ مشروعاتها النووية، بما فيها خطط رفع القدرة الإنتاجية إلى 20 ألف ميغاواط، رغم الحرب والضغوط، وأن أعمال البناء والتطوير لن تتوقف.

قد يعجبك ايضا