الثورة نت/
اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ، أن مشاركة إيران للمرة الأولى في قمة دول رابطة الدول المستقلة بصفتها أول دولة تُدعى كـ “ضيف خاص”، تمثل فرصة ثمينة لتعزيز الروابط وفتح فصل جديد من التعاون.
وأكد بزشكيان في كلمته خلال القمة ، اليوم الجمعة، أن تزامن القمة مع اجتماع قادة الدول المطلة على بحر قزوين حول البيئة يوفر أرضية للاهتمام بالروابط الجغرافية والمصالح المشتركة بين إيران ودول حوض قزوين وآسيا الوسطى ، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وأشار إلى أن الأزمات المتداخلة في السنوات الأخيرة وتداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية أثبتت أن الاضطراب في أي جزء من المنطقة يؤدي لضغوط اقتصادية وسياسية في أجزاء أخرى، لافتاً إلى أن إيران تعرضت خلال العام الماضي لهجومين من أمريكا والكيان الإسرائيلي أضرا بالمواطنين والبنى التحتية وامتدت تبعاتهما للمنطقة.
وشدد على أن الأمن والاستقرار الإقليمي مفهوم لا يتجزأ، وأن الحوار لا ينجح إلا على أساس الاحترام المتبادل بعيداً عن منطق الضغوط والتهديدات، فالمفاوضات في ظل القوة هي إملاءات، وأن استخدام التجارة والمصارف والتكنولوجيا والطاقة كأدوات ضغط يؤثر على الأمن الاقتصادي للمنطقة.
وأكد أن الضغوط والعقوبات على إيران لا تقيد قدراتها فقط بل تضر بحركة التجارة ومشاريع الربط والطاقة، مشدداً على أن المنطقة بحاجة للصمود عبر ربط قدراتها ببعضها، وأن مصالحها المشتركة تكمن في ربط المسارات لا التنافس بينها.
وأوضح أن إيران شريك استراتيجي وممر طبيعي لآسيا الوسطى يربط أوراسيا بالمياه المفتوحة عبر موانئها في الخليج الفارسي وبحر عمان وخاصة ميناء جابهار كبوابة لجنوب آسيا وأفريقيا وأوروبا، مقترحاً الاستفادة من القدرات الإيرانية لتنفيذ مقترح تركمانستان لإنشاء ممر نقل بين آسيا الوسطى والجنوبية وأوروبا عبر بحر قزوين.
وأكد أن ممرات “شمال – جنوب” و”شرق – غرب” هي شبكة إقليمية واحدة وليست متنافسة، وأنه ينبغي تحويل المنطقة إلى شبكة لإنتاج ونقل وتبادل الطاقة تربط النفط والغاز والكهرباء والطاقات المتجددة بالمصالح المشتركة، مع ضرورة الاهتمام بآليات مالية ومقايضة لتسهيل التبادل في مواجهة القيود الخارجية.
واقترح إنشاء صيغة “دول رابطة الدول المستقلة + إيران” (CIS+1) كآلية للحوار والتعاون في مجالات الترانزيت والطاقة والتجارة والتعدين والاستثمار والتكنولوجيا والمياه والبيئة والسياحة، وتقديم حلول لتحديات التغير المناخي ونقص المياه وقضايا بحر قزوين وآرال والجرائم المنظمة وتهريب المخدرات.
وختم الرئيس الإيراني ، بالتأكيد أن المنطقة بحاجة لتعددية حقيقية تكون فيها دولها لاعباً أساسياً في تشكيل عالم متعدد الأقطاب، وأن الدبلوماسية الإقليمية يجب أن تتحول لأداة لإدارة الأزمات ومنع توسع الصراعات، وأن الجغرافيا ربطت دول المنطقة ببعضها والإرادة السياسية يمكنها تحويل هذا الارتباط إلى رصيد مشترك للسلام والأمن والتنمية.
