العدو الإسرائيلي يكثف اعتداءاته في مختلف مناطق الضفة والقدس متزامنا مع تواصل اعتداءات المستوطنين

الثورة نت/وكالات

كثفت قوات العدو الإسرائيلي اليوم الخميس ، اعتداءاتها المتصاعدة على مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة عبر حملة الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات التي طالت أكثر من 40 مواطنا فلسطينيا واحتجاز العشرات والتحقيق معهم والتنكيل بهم بالاضافة الى هدم المنازل والمنشآت التجارية والاستيلاء عليها وتحويلها الى ثكنات عسكرية وإغلاق المناطق وتشديد الإجراءات ، بالتزامن مع استمرار اعتداءت المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية، وفق وكالة “سند” الفلسطينية للأنباء بأن قوات العدو الإسرائيلي نفذت عمليات اقتحام واعتقال ومداهمات واسعة في عدة مناطق بالضفة الغربية، تركزت في الخليل وقلقيلية ونابلس وطوباس.

وفي سلفيت اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت بالضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية وفق وكالة “وفا” الفلسطينية بأن قوات العدو اقتحمت البلدة وانتشرت في عدد من أحيائها، واقتحمت منازل المواطنين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفي السياق، تواصل قوات العدو الإسرائيلي إغلاق المدخل الشمالي لمدينة سلفيت، منذ يوم أمس، ما يعيق حركة المواطنين ويحد من تنقلهم من وإلى المدينة.

وفي نابلس، اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الخميس، شابًا فلسطينيًا وعددًا من المتضامنين الأجانب، خلال مشاركتهم في قطف ثمار الزيتون، بقرية مادما جنوبي مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية، أن قوات العدو داهمت المنطقة الشمالية من مادما، واعتقلت شابًا وعددًا من المتضامنين الأجانب، وأجبرت قاطفي الزيتون على مغادرة أراضيهم.

وشهدت قرية مادما الأيام الماضية اعتداءات متتالية، إذ هاجم مستوطنون مزارعين في المنطقة الشمالية في 30 سبتمبر، قبل أن يتدخل جيش العدو الإسرائيلي لصالح المستوطنين.

وتقع مادما جنوب نابلس، فيما تشهد قرى جنوب المحافظة، ومنها بيتا وبورين وعورتا وأودلا، اعتداءات متكررة تستهدف المزارعين وأراضيهم.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سجلت محافظة نابلس 900 اعتداء للمستوطنين خلال النصف الأول من عام 2026، بينها 137 اعتداء خلال أغسطس، من أصل 628 اعتداء في مختلف محافظات الضفة خلال الشهر ذاته.

وأدت اعتداءات المستوطنين وقوات العدو الإسرائيلي إلى قطع وتضرر 6015 شجرة في نابلس خلال النصف الأول من العام، من أصل 45195 شجرة في الضفة الغربية، بينها 26395 شجرة زيتون

وفي سبتمبر وحده، وثقت الهيئة 647 اعتداء للمستوطنين في الضفة والقدس، ضمن 2051 اعتداء نفذتها قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون، فيما بلغ عدد اعتداءات المستوطنين منذ بداية 2026 وحتى نهاية سبتمبر 5561 اعتداء.

ووفق معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية حتى نهاية سبتمبر، تضررت 98,293 شجرة زيتون في الضفة الغربية، فيما تجاوزت الخسائر المباشرة في محصول الزيتون 66.5 مليون دولار.

وبلغت الخسائر التراكمية منذ عام 2023 نحو 316.9 مليون دولار، فيما بلغ مجموع أشجار الزيتون المتضررة خلال الفترة نفسها نحو 283,952 شجرة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال الوكيل المساعد لوزارة الزراعة، طارق أبو لبن، إن مساحة الأراضي القريبة من الجدار والمستوطنات، التي يُمنع المزارعون من الوصول إليها، ارتفعت من نحو 130 ألف دونم إلى ما بين 220 و230 ألف دونم.

وفي طولكرم، استولت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، على عدد من المنازل الفلسطينيين في ضاحية اكتابا شرق مدينة طولكرم ومحيطها، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، بعد اقتحامها الضاحية.

وأفادت وكالة “وفا” الفلسطينية ، بأن قوة كبيرة من جيش العدو اقتحمت الضاحية، وسيرت فرق المشاة في شوارعها وأحيائها، وتمركزت في جهتها الشرقية، وسط أعمال تفتيش وتمشيط في المنطقة.

وأضافت أن قوات العدو الإسرائيلي داهمت منزل عائلة العياط في عزبة أبو بلال بضاحية اكتابا، وحولته إلى ثكنة عسكرية حتى الساعة السادسة من صباح اليوم.

كما داهمت عددا من المنازل في حي إسكان الموظفين بالضاحية، من بينها منزلا الصحفي معين شديد ونجله أشرف.

وأوضح شديد لـ”وفا”، أن أكثر من 100 جندي داهموا المنزل والمنازل المجاورة، واحتجزوا نجله وزوجته في غرفة، ومنعوه من التوجه إلى منزل والده، وحولوا المنزل إلى ثكنة عسكرية لأكثر من ساعتين.

كما استولت قوات العدو الإسرائيلي على منزل المواطن عبد الله أبو قصيدو في منطقة أحراش مخيم نور شمس القريبة من اكتابا، وأجبرت سكانه على إخلائه، قبل أن تحوله إلى ثكنة عسكرية حتى صباح اليوم.

وبحسب وكالة “وفا” الفلسطينية ،شوهد جنود العدو الإسرائيلي وهم يجرون قياسات لشارع في عزبة أبو بلال بضاحية اكتابا، دون أن تعرف أسباب ذلك.

وفي وقت لاحق، أفادت مصادر محلية بنقل الشاب ربيع فوزي شحرور من بلدة بلعا إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في مدينة طولكرم، إثر إصابته جراء اعتداء قوات العدو الإسرائيلي عليه بالضرب، على الطريق الواصل بين بلدتي بلعا ودير الغصون شمال المحافظة.

وفي القدس المحتالة، اعتدت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الخميس، على مدير بلدية العيزرية، جنوب شرق القدس المحتلة.

وأفادت محافظة القدس، بأن قوات العدو الإسرائيلي داهمت منزل مدير بلدية العيزرية ورئيس نادي شباب العيزرية عطا ياسين جبر في البلدة، واعتدت عليه بالضرب، ما أدى إلى نقله إلى مركز طبي قريب لتلقي العلاج.

وأضافت، أن قوات العدو الإسرائيلي أقدمت على تكسير وتخريب أربعة منازل بشكل كامل، تعود لجبر ووالدته وشقيقيه ماهر وعلي.

وفي أراضي 48 الفلسطينية المحتلة، هدمت جرافات وآليات سلطات العدو الإسرائيلي، اليوم الخميس، منشأة جارية في قرية دبورية بمنطقة الجليل الأسفل في الداخل الفلسطيني المحتل، بحجة البناء دون ترخيص.

وأفادت مصادر محلية، أن المنشأة التي تعود ملكيتها لأحد سكان البلدة، كانت تستخدم متجرا ومخزنا تجاريا، وأن عملية الهدم جرت بحضور قوات من الشرطة الإسرائيلية.

وتأتي عملية الهدم في ظل استمرار أوامر هدم تستهدف منازل ومنشآت في البلدات العربية في الداخل المحتل، حيث تزعم سلطات العدو الإسرائيلي مخالفاتها للتخطيط والبناء.

ويربط ناشطون ومؤسسات حقوقية وأهلية في الداخل الفلسطيني بين تصاعد عمليات الهدم وبين أزمة التخطيط والبناء التي تعاني منها البلدات العربية، في ظل محدودية مناطق النفوذ والمخططات الهيكلية، الأمر الذي يقولون إنه يصعّب على السكان الحصول على تراخيص بناء.

ويُشار في هذا السياق إلى تعديل قانون التنظيم والبناء المعروف بـ”قانون كامينتس”، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2017، ومنح السلطات صلاحيات إدارية أوسع في التعامل مع مخالفات البناء وفرض الغرامات وتنفيذ أوامر الهدم.

وتقول لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وهيئات أهلية، إن سياسة الهدم لا يمكن فصلها عن أزمة التخطيط والسكن في البلدات العربية.

وفي سياق اعتداءات المستوطنين الصهاينة، هاجم مستوطنون، اليوم الخميس، عددا من المزارعين الفلسطينيين في منطقة واد الشاعر الواقعة بين مدينة سلفيت بالضفة الغربية وبلدة اللبن الشرقية، وكسروا مركبة أحد المواطنين.

وأفادت مصادر محلية لـ”وفا”، بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت المزارعين أثناء وجودهم في المنطقة، وألحقت أضرارا مادية بمركبة المواطن خالد عفانة.

وتشهد محافظة سلفيت اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين وجيش العدو الإسرائيلي ، تستهدف المزارعين وأراضيهم وممتلكاتهم، خاصة خلال موسم قطف الزيتون، في ظل تزايد القيود المفروضة على وصول المواطنين إلى أراضيهم الزراعية.

قد يعجبك ايضا