الثورة نت/..
وجه رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن يوسف حسن المداني رسالة إلى المجاهدين في سرايا القدس – الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بالذكرى الـ 39 لتأسيس وانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري والذكرى الثالثة لعملية “طوفان الأقصى” السابع من أكتوبر 2023م .. جاء فيها:
الحمدلله القائل في كتابه الكريم: “إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ یَنصُرۡكُمۡ وَیُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ “.. صدق الله العظيم.
بمناسبة الذكرى الـ 39 لتأسيس وانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي المباركة وجناحها العسكري سرايا القدس المظفرة، نهنئكم ونبارك لكم هذا العمر الجهادي المليء بالمواقف الجهادية العظيمة لهذه الحركة الجهادية المباركة، لقد نلتم توفيق الله بدءاً من الاسم حيث كان لكم من اسمكم نصيب وتسمت حركتكم بأعظم وأسمى وأقدس فريضة وهي الجهاد في سبيل الله إلى مواقفكم الجهادية التي خضتموها في سبيل الله وفي أقدس قضية إلى منهجيتكم الجهادية الإسلامية الجامعة ووعيكم وإدراككم وحرصكم على الوحدة الإسلامية، رحم الله شهيدكم المؤسس القائد الكبير فتحي الشقاقي “رضوان الله عليه” وحفظ الله قائدكم المجاهد الكبير أبو طارق زياد النخالة حفظه الله ورعاه ووفقكم للاستمرار في هذه المسيرة الجهادية المظفرة والمنصورة ووفقنا وإياكم لمواصلة هذا المشوار الجهادي مع بعض وجنباً إلى جنب حتى النصر بإذن الله وتحرير المسجد الأقصى وكل فلسطين.
ونهنئكم كذلك بمناسبة ذكرى معركة السابع من أكتوبر الخالدة التي سطر فيها مجاهدو غزة أعظم ملحمة وتلقى فيها العدو الصهيوني أكبر هزيمة و أعظم خسارة، إن هذا اليوم لهو يوم من أيام الله سبحانه وتعالى نصر فيه عباده المؤمنين وأخزى أعداءه وانطلقت معركة طوفان الأقصى التي كشفت الحقائق و غربلت الناس وفرزت المواقف وألهمت الشعوب ودحرت مشروع التطبيع إلى الأبد وأصبحت المعركة واضحة بين الحق والباطل وجبهة التطبيع مع جبهة المقاومة وأنصار فلسطين انتصروا على أنصار إسرائيل ودخل أحرار الأمة في إسناد غزة وسطّر اليمن درسًا بليغًا للأمة في الإسناد رغم الظروف الصعبة ورغم البعد الجغرافي وسخّر اليمن موقعه الاستراتيجي وكل ما يملك في سبيل قضية الأمة المركزية قضية فلسطين الخالدة وخاض معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” وقدم اليمن تضحيات كبيرة بتشديد الحصار أكثر وإغلاق المطارات والموانئ وحرمان اليمن من حقوقه واستهداف منشآتنا ومصالحنا وتقديم قافلة من الشهداء العظماء من قيادات الدولة ومسؤولي الحكومة التي استشهد أكثر من نصفها بالعدوان الإسرائيلي وكذلك استشهاد الكثير من رجال الميدان وكوكبة من القادة العسكريين وعلى رأسهم القائد الكبير رئيس أركان القوات المسلحة اليمنية الشهيد اللواء محمد الغماري رضوان الله عليه.
ولكن كانت تضحيات من أجل قضية سامية وعظيمة تهون وترخص في سبيلها التضحيات وبفضل الله هزم إسناد فلسطين إسناد اسرائيل وخرج الأمريكي مدحورًا مهزومًا ذليلًا من مواجهة اليمن وترك إسرائيل منفردة وفشل الإسرائيلي في العدوان المباشر.
وها هو العدوان على اليمن بشكل غير مباشر عقابًا لليمن على موقفه ولكننا نقول لم يثننا ولن يثنينا أي شيء عن إسناد فلسطين وغزة رغم المعاناة ورغم الحصار ورغم الجراح ورغم العدوان وستظل قضية فلسطين وإسناد غزة قضيتنا المركزية والأساسية وإن حاول الأعداء التحرك بعناوين أخرى وغطاء آخر مغلفين حرب إسناد الصهاينة في مواجهة إسناد فلسطين بغلاف جديد فالمعركة معركة مسار التطبيع مع مسار المقاومة ولن تثنينا أي محاولات عن قضيتنا الأساسية ومعركة إسناد فلسطين مهما كانت الضغوط وسنواجه أي تصعيد على غزة في أي مرحلة بمثل ما كنا في مرحلة طوفان الأقصى وبأكثر من ذلك بإذن الله تعالى.
نحن أصحاب حق وقضية عادلة، أولويتنا هي واضحة دائماً: قضايا الأمة الكبرى، المخاطر التي تهدد الأمة جميعاً، عدونا واضح، مواقفنا واضحة، ثوابت واضحة، ولا نزيغ عنها ولا نميل مهما كانت المعاناة، في أي مرحلة تصعيد يعاني منها الشعب الفلسطيني من جديد نحن معه وإلى جانبه، بمثل ما كنا في “معركة طوفان الأقصى” وبأكثر من ذلك، وهكذا تجاه أي محنة للعالم الإسلامي، نحن حاضرون من منطلق إيماني، وديني، ومبدئي، وأخلاقي، لتحمل مسؤوليتنا بكل ما نستطيع، وهذه القضية التي تعنينا في شأننا اليمني، في مواجهة التصعيد والعدوان والحصار، نحن ننطلق فيها من منطلق إيماني، وديني، وإنساني، وأخلاقي أيضاً.
نؤكد لشعبنا الفلسطيني الأبي ثبات شعبنا وقيادته وقواته المسلحة على الثوابت التالية:
1. أن القضية الفلسطينية ومظلومية غزة ستظل هي قضيتنا الأساسية والمحورية التي لا تخضع للمساومة وأن ما نعيشه ونقاومه في اليمن من حصار وسعي لخنق شعبنا وعدوان ليس إلا ثمناً وضريبة لتمسكنا بموقفنا الإيماني والأخلاقي والإنساني إلى جانب أشقائنا في فلسطين ولن نترك غزة وفلسطين مهما كان.
2- إننا لن نسمح بعودة الحرب والعدوان على قطاع غزة وسنعمل بكل ما أوتينا من قوة وإمكانيات على منع عودة الحرب على غزة.
3- نؤكد لكم مجدداً جاهزيتنا الكاملة للعودة إلى التصعيد العسكري فوراً إذا ما عاد العدو الإسرائيلي لمحاولة العدوان أو شن الحرب على قطاع غزة.
وأخيرًا نحن معكم حتى النصر ولن نترككم ومعركتنا مستمرة حتى تحرير الأقصى والمسرى بإذن الله.


