الثورة نت /..
أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الثلاثاء، أن تحرير الجنوب اللبناني بات “أمام أعيننا”، مشددًا على أن العدو الإسرائيلي لن يتمكن من البقاء في جنوب لبنان، وأن المقاومة أثبتت خلال سنوات العدوان قدرتها على الصمود والثبات.
وقال الشيخ قاسم، خلال حفل إطلاق مؤسسة حفظ ونشر تراث سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، إن المقاومة “استطاعت أن تقدم أسطورة في الصمود خلال كل هذه الفترة من العدوان المتواصل، وخصوصًا في السنتين الأخيرتين”، مشيرًا إلى أن استمرارها رغم العدوان الإسرائيلي والأمريكي يؤكد قوة المقاومة والشعب اللبناني، حسب “موقع المنار” اللبناني.
وشدد على أن صمود المقاومة هو من بركات سيد شهداء الأمة وتوجيهاته، ومن الشعب اللبناني والمقاومين وعائلاتهم، مؤكدًا أن المقاومة ستواصل مواجهة العدوان طالما استمر وجود العدو الإسرائيلي.
وأضاف أن الحل يبدأ بـ”خروج العدو صاغرًا”، مشيرًا إلى أن العدو الإسرائيلي يحظى بدعم أمريكي واسع، ومؤكدًا أن حزب الله لا يقبل طرح حلول تتجاهل استمرار العدوان والاعتداءات وعدم الالتزام بالاتفاقات.
وفي الشأن الداخلي اللبناني، أبدى الشيخ قاسم استعداد حزب الله للتعاون في مختلف القضايا، سواء المتعلقة بحصر السلاح أو الاقتصاد والوظائف والعيش المشترك وأموال المودعين، ضمن الأطر الدستورية والقانونية، ومن دون إملاءات أمريكية أو خارجية.
وتطرق إلى الأوضاع في فلسطين، متمنيًا للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس التحرر والانتصار، ومشيدًا بتضحياته في مواجهة العدوان الإسرائيلي والأمريكي والغربي.
وبيّن أن الحرب جولات، لكن الجولة الأخيرة ستكون لأصحاب الأرض والحق، ولمن ساروا على درب المجاهدين والشهداء.
وحول مؤسسة حفظ ونشر تراث السيد حسن نصر الله، أوضح الشيخ قاسم أن المؤسسة أُقرت في شورى حزب الله، وتعمل على حفظ تراث السيد الشهيد وأرشفة كلماته وخطبه ولقاءاته وحواراته وذاكرته الشفوية، وإتاحتها للباحثين والأجيال المقبلة، إلى جانب الاستفادة منها في المجالات الثقافية والاجتماعية والتربوية والسياسية.
وأشار إلى أن السيد حسن نصر الله تولى الأمانة العامة لحزب الله عام 1992، خلفًا للسيد عباس الموسوي، واستمر في موقعه حتى استشهاده، معتبرًا أنه أسهم خلال هذه الفترة في تثبيت دعائم المقاومة والفكر الذي تتبناه، وتعزيز مفاهيم التحرير والعزة والكرامة.
واستعرض الشيخ قاسم أبرز مرتكزات تراث السيد حسن نصر الله، وفي مقدمتها الارتباط بالإسلام، والتربية على الجهاد، والولاية، والارتباط بالإمام المهدي، والوحدة الإسلامية، والدفاع والمقاومة.
ولفت إلى أن السيد نصر الله ركز على إحياء النهج الحسيني والتربية على الجهاد والتضحية، وربط المقاومة بمفاهيم عاشوراء، مؤكدًا أهمية دراسة هذا التراث والاستفادة منه في مواجهة التحديات.
كما أكد اهتمام السيد نصر الله بالوحدة الإسلامية والوطنية، وبالوحدة بين السنة والشيعة، مشيرًا إلى تمسكه بالعيش المشترك والوحدة الوطنية ومعادلة “الجيش والشعب والمقاومة”.
وفي حديثه عن المقاومة، اعتبر الشيخ قاسم أن السيد حسن نصر الله كان من أبرز مؤسسيها وقادتها، مشيرًا إلى ارتباط مسار المقاومة بالإمام الخميني والإمام الخامنئي والإمام موسى الصدر والشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي، كما أشاد بدور الشهيد القائد قاسم سليماني في دعم المقاومة على مستوى المنطقة.
وفي ختام كلمته، حيّا الشيخ قاسم الشعب العراقي ومرجعيته وقيادته والحشد الشعبي والقوى المسلحة ومختلف أطياف الشعب، مشيدًا بنجاح العراق في إخراج القوات الأمريكية من البلاد.
وأكد أن الشعب العراقي، بما يمتلكه من ثبات وتضحيات، قادر على الحفاظ على استقلال بلاده ومواجهة أي جهة تسعى إلى السيطرة عليه، سواء كانت جماعات تكفيرية أو قوى استعمارية، ليبقى العراق مستقلًا عزيزًا قويًا.
