مرصد حقوقي: مجلس السلام فشل في حماية المدنيين وتوفير المساعدات وإطلاق إعمار غزة

الثورة نت /..

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إن مجلس السلام أخفق، بعد ثمانية أشهر على تأسيسه للإشراف على عملية تعافي قطاع غزة، في تحقيق أهدافه المتعلقة بحماية المدنيين وتوفير المساعدات وإعادة الإعمار.

وأوضح المرصد، في بيان نشره عبر منصة “إكس”،  أن لجنة التحقيق الأممية أفادت بوجود أدلة مقنعة على استمرار “إسرائيل” في ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، وذلك في تحقيق تناول الجرائم ضد الأطفال الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الفترة من 7 أكتوبر 2023 حتى 31 مارس 2026.

وأشار إلى أنه عند بدء ولاية المجلس في 22 يناير،” كانت حصيلة القتلى في غزة منذ وقف إطلاق النار قد بلغت 477 شخصاً، لترتفع إلى 1,402 شخصاً بحلول 23 سبتمبر، بزيادة قدرها 925 شخصاً.”

وفيما يتعلق بانسحاب قوات العدو الإسرائيلية وإدارة قطاع غزة، ذكر المرصد أن معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة لا يزالون مهجرين قسراً ومكدسين في أقل من 30 بالمائة من مساحة القطاع، فيما تسيطر “إسرائيل” على معظم المساحة المتبقية، لافتاً إلى أن المجلس عجز عن تأمين دخول اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة الشؤون المدنية والخدمات إلى غزة.

وبشأن المأوى، أفاد بأن 82 بالمائة من المباني في غزة تضررت، فيما دُمر 134,422 مبنى وتأثر 328,627 منزلاً، مشيراً إلى أن “إسرائيل” رفضت مرتين إدخال مستلزمات إيواء سبق أن وافقت على إدخالها، وأن انهيار مبنى متضرر في 16 سبتمبر أدى إلى مقتل 21 شخصاً، بينهم 12 طفلاً.

وفي الجانب الإنساني، قال المرصد إن الأسر في غزة تلقت نصف حصصها الغذائية خلال فبراير ومارس، وإن المساعدات المقدمة للأسر بحلول سبتمبر لم تلبِّ سوى 50 بالمائة من الحد الأدنى لاحتياجاتها من السعرات الحرارية، فيما واجه ثلثا سكان القطاع جوعاً حاداً بلغ مستوى الأزمة أو أشد، وفق تصنيف IPC.

وأوضح أن 19 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى في غزة تعمل، وجميعها بصورة جزئية، مع نقص حاد في الأدوية والمعدات والوقود، فيما يفتقر مرضى السرطان والكلى إلى العلاج اللازم، ويحتاج عشرات الآلاف إلى الرعاية الصحية خارج القطاع، بينما لا تزال عمليات الإجلاء الطبي محدودة.

وفيما يتعلق بالخدمات الأساسية، ذكر المرصد أن نحو 90 بالمائة من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة تضررت أو دُمرت، وأن 91 بالمائة من الأسر التي جرى تقييمها واجهت انعدام الأمن المائي بحلول أغسطس، فيما لم تحصل نحو 70 بالمائة منها سوى على 6 لترات للفرد يومياً، مقابل حد أدنى يبلغ 15 لتراً في حالات الطوارئ.

أما بشأن التعافي، فأشار المرصد إلى أن غزة تحتاج إلى 71.4 مليار دولار لاستعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية وإنعاش اقتصادها الذي انكمش بنسبة 84 بالمائة، مبيناً أن المجلس كشف بعد ثمانية أشهر عن خطة بقيمة 2.45 مليار دولار تتضمن 66 مشروعاً، دون توفر التمويل وإمكانية الوصول اللازمة لتنفيذها، فيما لم تبدأ أعمال إعادة الإعمار حتى الآن.

كما أشار المرصد إلى ما وصفه بـ”تضارب المصالح”، قائلاً إن جاريد كوشنر، عضو المجلس، يشرف على ملف غزة، فيما تملك شركته حصة تتجاوز قيمتها مليار دولار في شركة “Phoenix”، واستثمارات تتجاوز 456 مليون دولار في تسع شركات موردة للجيش ” الإسرائيلي”، مضيفاً أن شركة “Affinity” باعت في يوليو أسهماً بأكثر من 340 مليون دولار، محققة خمسة أضعاف قيمة استثمارها.

واعتبر المرصد أن انضمام “إسرائيل” إلى مجلس السلام كعضو مؤسس في 12 فبراير هو الإنجاز الوحيد الذي لا خلاف عليه، مشيراً إلى أن الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال لم يحصلوا على مقعد أو حماية أو صوت في المجلس.

قد يعجبك ايضا