الثورة /
رداً على الغارات السعودية التي طالت جسوراً في اليمن فإن استهداف الجسور ومنشآت البنية التحتية السعودية ستدخل دائرة الاستهداف، بما فيها الجسور داخل الرياض، ويعني ذلك انتقالاً محتملاً في طبيعة بنك الأهداف من المنشآت النفطية والمواقع العسكرية إلى عقد النقل التي يعتمد عليها الاقتصاد والحركة البرية.
وتشير البيانات السعودية إلى وجود 4,230 جسراً ضمن شبكة الطرق التي تربط المحافظات والمناطق، فيما يتجاوز العدد 5,400 جسر عند احتساب الجسور والتقاطعات البلدية والمنشآت الأخرى. هذه الشبكة تشكل بنية مترابطة؛ وتعطيل عدد محدود من العقد الرئيسية قد يفرض مسارات بديلة ويزيد زمن وكلفة النقل.
الزاوية الأهم هنا وفق خبراء ومحللين استراتيجيين هي أن الجسور ليست هدفاً اقتصادياً منفرداً، وإنما نقاط اختناق في شبكة النقل. وإذا انتقل التهديد إلى استهدافها، فإن قيمة الهدف ستتحدد بموقعه داخل الشبكة وقدرته على تعطيل الحركة، وليس بحجمه أو قيمته الإنشائية فقط.
