الثورة نت/ وكالات
استعرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية إزاء التطورات الإقليمية، وقدم تقريرًا عن أنشطة الوفد الإيراني المشارك في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك خلال لقائه سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين لدى طهران.
وذكرت قناة وزير الخارجية الإيراني في منشور على منصة “تليجرام” اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن عراقجي أشار إلى المشاركة الفاعلة لإيران في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحًا أبرز الأنشطة التي نفذها الوفد الإيراني خلال وجوده في نيويورك، ومنها إجراء مشاورات مع رؤساء ووزراء خارجية أكثر من 60 دولة، وكبار مسؤولي المنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب عقد لقاءات مع مراكز الفكر ووسائل الإعلام.
وأكد عزم إيران على صون حقوقها ومصالحها الوطنية، مستعرضًا المبادرة التي اقترحتها طهران لإعادة الأمن إلى مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مضيفا أن العالم شهد بوضوح حسن نية إيران وجديتها المستمرة في استخدام الدبلوماسية لمنع تصعيد التوتر.
وقال إن اجتماعات الجمعية العامة أظهرت للجميع جدية إيران في مسار الدبلوماسية، مؤكدًا في الوقت نفسه أنها جادة ومصممة على الدفاع عن نفسها.
وفيما يتعلق بالمواقف الأمريكية، قال عراقجي إن إيران تتمسك بموقفها المبدئي إزاء المطالب الأمريكية المبالغ فيها، محذرًا من أنه في حال اختار أعداء إيران مجددًا طريق المواجهة العسكرية والحرب، فإن الرد الإيراني سيكون أشد حزمًا وقوة من السابق.
وانتقد عراقجي السلوك غير اللائق للمسؤولين الأمريكيين تجاه الوفد الإيراني، بما في ذلك الادعاء بإخراج أعضائه من الولايات المتحدة، مؤكدًا أن دخول الوفد الإيراني وخروجه جرى وفق البرنامج المعلن مسبقًا.
وقال إن المسؤولين الأمريكيين لجأوا، إلى نشر ادعاءات غير صحيحة بشأن طرد الوفد الإيراني، في محاولة لتعويض ما اعتبره فشلًا في إظهار إيران معزولة، معتبرًا أن ذلك يمثل، من جهة، اعترافًا بانتهاك الولايات المتحدة التزاماتها الدولية المتعلقة باستضافة الأمم المتحدة، ومن جهة أخرى يعكس غضب المسؤولين الأمريكيين من المشاركة الفاعلة لإيران في أهم فعالية دولية.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى لقاءاته مع دول الجوار، ولا سيما دول الخليج، مؤكدًا قرار بلاده مواصلة مسار بناء الثقة بين دول المنطقة على أساس حسن الجوار، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بما يسهم في دعم السلام والأمن الإقليميين.
كما تطرق إلى اللقاءات التي عقدها مع الأطراف الأوروبية، موضحًا أن إيران نقلت إلى الوزراء الأوروبيين موقفها بشأن ضرورة تبني الدول الأوروبية نهجًا مسؤولًا ومستقلًا تجاه قضايا منطقة غرب آسيا.
وأشار عراقجي إلى اعترافات متكررة من الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته بشأن المشاركة المباشرة والواسعة للدول الأوروبية في الهجمات غير القانونية والعدوانية التي شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران، داعيًا الدول الأوروبية إلى تحمل مسؤولية دورها في التخطيط والتنفيذ للهجوم العسكري الأمريكي والإسرائيلي على إيران.
ودان عراقجي العقوبات الأمريكية غير إنسانية وغير قانونية ضد إيران، مؤكدًا أن العقوبات والضغوط والتهديدات لن تؤثر في عزم الشعب الإيراني على الدفاع عن حقوقه وكرامته.
