عبد العال: الحوار الوطني الفلسطيني يجب أن يسبق الانتخابات

 

الثورة نت/

أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال، أن فلسطين ستبقى البوصلة، مشدداً على أن الحوار الوطني الفلسطيني المباشر يجب أن يسبق الانتخابات، وأن المطلوب حوار حقيقي يجيب عن أسئلة المرحلة وتحدياتها.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها عبد العال، السبت، في مهرجان الوفاء والتأبين الذي نظمته أطياف وفصائل المقاومة الفلسطينية في لبنان، في روضة ومرقد الشهيدين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين بالعاصمة اللبنانية بيروت، ونشرتها قناة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الاثنين، على منصة “تليجرام”،  ، تحيةً ووفاءً لهما، وتأكيداً على تلاحم جبهات المقاومة وثباتها على بوصلة فلسطين والقدس.

ووجّه عبد العال التحية إلى روح الشهيد السيد حسن نصر الله، مؤكداً أن فلسطين تأتي إلى مقامه برسالة وفاء من شعبها ومقاومتها، ومن غزة التي لبّى نداءها ووقف إلى جانبها، ومن الجليل وعكا وحيفا والقدس والخليل وسائر فلسطين.

وقال إن نصر الله مثّل نموذجاً لقائد تجاوز حدود الأحزاب والفصائل والأيديولوجيات، لحمله فلسطين باعتبارها القضية والبوصلة والأمانة، وما جسده من التزام قومي ووطني وفلسطيني وانحياز إلى الفقراء والمهمشين وقضايا التحرر في العالم.

وأكد أن من أبرز الدروس التي تركها الشهيد نصر الله ضرورة إدراك طبيعة الصراع وحقيقة المشروع الصهيوني وأهدافه وامتداداته وتحالفاته، مشدداً على أن مواجهة هذا المشروع تتطلب استراتيجية مقاومة متكاملة تتجاوز الإطار الوطني الضيق وتمتد على مستوى فلسطين والأمة والعالم.

وأشار إلى أن العدو بات يمارس الإبادة بصورة علنية ويتحدث بصورة مباشرة عن مشروع “إسرائيل الكبرى”، بعدما انتقل من الحديث عن التطبيع والسلام الإبراهيمي ومشاريع إعادة تشكيل المنطقة إلى طرح أهدافه التوسعية بصورة أكثر وضوحاً.

وشدد عبد العال على أن الدرس الثاني يتمثل في ثقافة الانتصار وعدم الاستسلام لثقافة اليأس والهزيمة والإحباط، مؤكداً أن تصاعد جرائم العدو وتوسعه وعدوانه أدى إلى اتساع العزلة الدولية المفروضة عليه، وتزايد إدراك قطاعات واسعة في العالم لحجم الخطر الذي يمثله المشروع الصهيوني على السلم والاستقرار الدوليين.

وأضاف أن فلسطين، رغم حجم التضحيات والخسائر، استطاعت تغيير الكثير من المفاهيم والروايات التي سادت لعقود، وأن التحولات التي يشهدها العالم تجاه القضية الفلسطينية يجب أن تشكل رافعة للنضال الوطني الفلسطيني، لا مدخلاً إلى اليأس.

وفي الشأن الفلسطيني، حذر عبد العال من خطورة المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الاستهداف لا يقتصر على قطاع غزة، وإنما يطال مختلف مكونات الشعب الفلسطيني ومرتكزات وجوده الوطني، من خلال الإبادة والتهجير والتطهير العرقي في غزة، والضم والاستيطان والاقتلاع في الضفة الغربية، والاعتداء على القدس، واستهداف المخيمات، ومحاولات تصفية دور وكالة الأونروا وقضية اللاجئين.

وأكد أن حجم التحديات يتطلب عملاً فلسطينياً يرتقي إلى مستوى اللحظة التاريخية، قائلاً إن المطلوب هو الانحياز إلى بناء المشروع الوطني الفلسطيني قبل الانشغال بصناديق الاقتراع والانتخابات وسائر الملفات الإجرائية.

ودعا إلى إرجاء التعيينات والانتخابات والتشكيلات التي تجري في الشتات إلى حين إجراء حوار وطني شامل يحدد الأولويات والمرتكزات الوطنية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لا يستطيع السماح للعدو بفرض شكل كيانه السياسي أو رسم مستقبله الوطني.

وفيما يتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، أكد عبد العال أن المخيمات الفلسطينية ليست ورقة في يد أحد وليست ملكاً لأحد، مشدداً على ضرورة وضع حقوق اللاجئين الفلسطينيين على جدول المعالجة الجدية، وعدم التعامل مع قضاياهم بصورة مجزأة وموسمية.

وقال إن الفلسطينيين في لبنان لا يبحثون عن حلول جزئية ومؤقتة لقضايا الكهرباء والمياه والخدمات، وإنما يطالبون بالتعامل مع قضيتهم باعتبارها قضية سياسية ووطنية، لها حقوق مدنية واجتماعية يجب احترامها، داعياً إلى الاستماع إلى صوت اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والاستجابة لمطالبهم وحقوقهم.

وفي ختام كلمته، وجه عبد العال التحية إلى الشهداء، وفي مقدمتهم الشهيد السيد حسن نصر الله، مؤكداً أن الوفاء للشهداء يكون بحفظ الأمانة وصون البوصلة، وأن البوصلة ستبقى فلسطين، وأن القضية الفلسطينية، رغم ما تعرضت له من حروب ومحاولات تصفية، لا يمكن أن تموت، وسيواصل الشعب الفلسطيني نضاله جيلاً بعد جيل.

 

قد يعجبك ايضا