“عين الإنسانية” يدين مجزرة سوق تعز ويحمل النظام السعودي المسؤولية

الثورة نت /..

أدان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبها العدو السعودي باستهداف المحال التجارية في سوق تعز المركزي بمفرق ماوية بمديرية التعزية بمحافظة تعز، والتي أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 40 آخرين، بينهم خمسة أطفال.

وأوضح المركز، في بيان ، أن استهداف سوق تجاري يرتاده المواطنون وسقوط عشرات الشهداء والجرحى في موقع مدني يكشفان عن استخفاف بالغ بحياة المدنيين وبالقواعد التي يفترض أن تحكم سير العمليات العسكرية، ويؤكدان أن التصعيد السعودي لم يعد يقتصر على أهداف عسكرية مزعومة، بل امتد بصورة مباشرة إلى الأسواق والمنشآت التجارية ومصالح المواطنين ومصادر أرزاقهم.

وأشار البيان إلى أن هذه الجريمة تكتسب خطورة أكبر في ضوء الحصيلة التراكمية لضحايا استهداف الأسواق منذ بدء العدوان على اليمن، والتي بلغت، وفق البيانات التي يوثقها المركز، خمسة آلاف و254 ضحية، بينهم ألفان و139 شهيداً، منهم 496 طفلاً، وثلاثة آلاف و115 جريحاً، بينهم 407 أطفال.

وبيّن أن هذه الأرقام تكشف حجم الكلفة الإنسانية الباهظة التي يدفعها المدنيون اليمنيون جراء استهداف المناطق والأعيان المدنية، وتؤكد أن الأسواق، التي يفترض أن تكون أماكن للحياة والعمل وتأمين لقمة العيش، تحولت بفعل القصف إلى مواقع لسقوط الضحايا وتدمير مصادر رزق الأسر.

ولفت إلى أن قتل المدنيين وإصابة العشرات داخل سوق تجاري لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد رقم في نشرات الأخبار؛ فخلف كل شهيد أسرة فقدت عزيزاً، وخلف كل جريح إنساناً يحمل آثار هذه الجريمة، وخلف كل متجر دُمّر مصدر رزق لعائلة. أما الأطفال الذين سقطوا بين الشهداء والجرحى، فإن استهدافهم يمثل مأساة إنسانية مضاعفة، ويجسد حجم الخطر الذي يتهدد المدنيين في ظل استمرار التصعيد.

وحمّل مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وعن مجمل الانتهاكات الناتجة عن التصعيد المستمر، داعياً الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية إلى توثيق هذه الجريمة وغيرها من الجرائم المرتكبة بحق المدنيين اليمنيين، وعدم السماح بتحويل الضحايا إلى أرقام منسية، والعمل على ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الانتهاكات التي تطال الأسواق والأعيان المدنية.

وأكد المركز أن استمرار استهداف الأسواق والمنازل والمنشآت المدنية، وسقوط هذا العدد المتزايد من النساء والأطفال والمدنيين، يمثل تصعيداً خطيراً يستوجب موقفاً دولياً واضحاً وحازماً لحماية المدنيين ووقف الاعتداءات على الأعيان المدنية.

وأوضح أن دماء الشهداء لن تكون مجرد أرقام، وأن جرحى هذه الجرائم لن يكونوا مجرد إحصاءات، مؤكداً أن هذه الانتهاكات ستظل موثقة وشاهدة على ما تعرض له المدنيون اليمنيون من جرائم خلال هذا التصعيد، وعلى الخسائر البشرية المتراكمة التي خلفها استهداف الأسواق والأعيان المدنية.

قد يعجبك ايضا