طالب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية(حماس) خليل الحية، الوسطاء والضامنين والمجتمع الدولي بالانتقال إلى تطبيق خارطة الطريق التي وافقت عليها الحركة، وإلزام العدو الإسرائيلي بتنفيذها، في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال الحية في حوار مع التلفزيون العربي مساء اليوم السبت، وفق ما نشرته حركة حماس على قناتها في منصة “تليجرام”، واطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن التحدي الأكبر أمام الشعب الفلسطيني يتمثل في وقف العدوان المتواصل على قطاع غزة، وما يرافقه من قتل وتجويع وتشريد، إلى جانب ما يجري في الضفة الغربية من استيطان وحرق للمنازل ومطاردة، واستهداف المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأضاف أن الحركة تطالب جميع الجهات والدول المهتمة بالقضية الفلسطينية بالذهاب نحو الخطوة التالية، وهي تطبيق خارطة الطريق التي قدمها الوسطاء والضامنون ومجلس السلام، مشيراً إلى أن استمرار القتل والتجويع والتشريد في غزة يؤكد ضرورة تنفيذها.
وأشار الحية إلى أن الحركة أجرت خلال العام الماضي والعام الجاري أكثر من أربعة لقاءات مع شخصيات أمريكية مختلفة، وقدمت خلالها القضية الفلسطينية باعتبار الشعب الفلسطيني واقعاً تحت الاحتلال ويسعى إلى تحقيق حقوقه المشروعة التي كفلتها الشرائع والقوانين والقرارات الدولية.
وأوضح أن الحركة ناقشت خلال تلك اللقاءات سلوك العدو الإسرائيلي وعدم التزامه بما يتم الاتفاق عليه، مؤكداً أن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني تمثل، من وجهة نظر الحركة، مدخلاً لاستقرار المنطقة.
وقال إن المطلوب من الولايات المتحدة إلزام العدو الإسرائيلي باتخاذ خطوات عملية، كما أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية، وعدم الاكتفاء بالتصريحات والمواقف.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، أعرب الحية عن استعداد الحركة للجلوس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوضع أسس لبرنامج وطني وتحقيق وحدة حقيقية، مؤكداً أن أي تأجيل للانتخابات الفلسطينية ينبغي أن يكون مدخلاً لترتيب البيت الفلسطيني.
وأضاف أن الحركة تسعى إلى تطوير علاقاتها مع الدول على أساس التوازن والاستقرار وعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية، مشيراً إلى أن العلاقات مع مختلف الدول والجهات تصب في خدمة القضية الفلسطينية وتعزيز حضورها.
وحول الانتخابات الإسرائيلية، قال الحية إن الشعب الفلسطيني عانى من مختلف الأحزاب الإسرائيلية على مدى عقود، مؤكداً رفضه أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية، ومشدداً على أن ما يعني الفلسطينيين هو تحقيق حقوقهم المشروعة.
وأكد أن الدول العربية والإسلامية مستعدة لإغاثة قطاع غزة، متهماً العدو الإسرائيلي بعرقلة وصول المساعدات إلى القطاع.