المساوى: استعادة الساحل الغربي تنهي الوصاية وتعزز أمن البحر الأحمر

الثورة نت/..

أكد القائم بأعمال محافظ تعز، أحمد المساوى، أن المحافظة تجني اليوم أولى ثمار استعادة سيادتها وأراضيها، بعد سنوات من العبث والإقصاء الممنهج الذي عاناه أبناء الساحل الغربي جراء سياسات العدو السعودي الرامية لعزل المنطقة وتحويلها إلى ثكنات ومسارح استخباراتية مغلقة تخدم مشاريع تموضع مشبوهة.

وأوضح المساوى، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن قيادة السلطة المحلية، بالتنسيق مع القيادات العسكرية والأمنية نفذت خطة انتشار وطوارئ ميدانية عاجلة شملت مديرية المخا والمناطق المجاورة؛ تصدّرت أولوياتها حماية الأعيان المدنية والممتلكات العامة والخاصة، وبسط الحضور المؤسسي لأجهزة الدولة، وطمأنة المواطنين بما يحول دون أي فراغ إداري أو أمني.

وبيّن أن التواجد السابق للفصائل المسلحة التابعة للعدو كرّس شللاً تنموياً وخراباً في البنية الأساسية، وحرم السكان من مقومات العيش الكريم؛ مستشهداً بالمعاناة القاسية التي لحقت بقطاع الصيد البحري نتيجة أعمال القرصنة والاحتجاز والملاحقة التعسفية بحق الصيادين، لافتا إلى أن حزمة تدابير التطبيع السريعة أثمرت عن عودة أكثر من الفي صياد لمزاولة نشاطهم في المياه الإقليمية بأمان وحرية كاملين.

ونبّه القائم بأعمال المحافظ إلى الأهمية الجيوسياسية للمنشآت الحيوية المستعادة، مبيّناً أن مدينة وميناء المخا خضعا لمخطط تعطيل ممنهج قادته قوى الهيمنة الإقليمية والدولية؛ بهدف تجميد قدرات هذا المنفذ التاريخي وحرمان الكتلة السكانية المركزية في محافظتي تعز وإب من نافذتها البحرية الطبيعية.

وأشار إلى أن الرؤية التنموية الراهنة ترتكز على إنهاء منطق الاحتكار، وإعادة توظيف ميناء ومطار المخا كمنصات وطنية مفتوحة أمام النشاط التجاري وحركة السلع والمؤن، وخفض تكاليف الإمداد اللوجستي، وإسناد القاعدة الإنتاجية والصناعية الواعدة في تعز، بالتوازي مع الإسهام الفاعل في صون أمن وسلامة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، وتحصينه ضد أي اختراقات أو تهديدات تسعى لزعزعة استقراره.

ولفت المساوى إلى أن قرار العفو العام جسّد رؤية قيادية حكيمة ومسؤولية دينية وأخلاقية رائدة، وأسهم بفاعلية في وأد بؤر الفتن ومحاصرة النزعات الثأرية؛ مؤكداً أن الأجهزة المعنية وفّرت الحماية الكاملة للمواطنين، وأفسحت المجال أمام الآلاف من المغرر بهم للعودة إلى مناطقهم وأسرهم بكرامة وأمان.

وثمّن الدور الوطني والمواقف الواعية لمشايخ ووجهاء وأبناء تعز بمختلف تكويناتهم المجتمعية، الذين انحازوا لخيار السلم الأهلي ورفضوا تحويل المحافظة إلى ساحة صراع بالوكالة؛ مما عجّل باستتباب الأمن وسرعة تطبيع الأوضاع العامة.

وشدد المساوى على عدم التهاون بحق المواطنين المشروع في التنقل الحر والآمن، مستنكراً سياسة العقاب الجماعي التي انتهجتها قوى العدو بقطع الشرايين الرئيسية واستهداف الجسور الحيوية كطريق (البرح – حيس)، وما ترتب عليها من مشاق بالغة للمسافرين لسنوات.

وكشف عن إعادة تشغيل مسارات استراتيجية بالتنسيق المشترك مع قيادة محافظة الحديدة ووزارة النقل والأشغال العامة، والبدء في تنفيذ أعمال هندسية متكاملة لصيانة وتأهيل شبكة الطرق الرابطة بين تعز والحديدة والمخا، مؤكداً استمرار الجهود لاستكمال فتح وتأمين كافة المنافذ المرتبطة بمركز المحافظة ورفع المعاناة الإنسانية بصورة جذرية.

واكد المساوى، على تهاوي كافة المراهنات التي استهدفت سلخ تعز عن هويتها الإيمانية الجامعة وتوظيفها ضد عمقها الوطني السيادي، مشدداً على أن تماسك الجبهة الداخلية ورسوخ الموقف اليمني المبدئي تجاه قضايا الأمة – وفي مقدمتها نصرة الشعب الفلسطيني – يمثل السياج المنيع لتحقيق تطلعات الشعب في السلام العادل والسيادة الوطنية والاستقلال التام.

قد يعجبك ايضا