طفلة غزة رسيل.. صاروخ “إسرائيلي” يقتل شقيقيها ويهدد ببتر ساقها

الثورة نت /..

كان الفجر يقترب حين سقط صاروخ “إسرائيلي” على المكان الذي احتمت فيه أسرة الطفلة رسيل عبد الله داخل مبنى جامعة الأقصى، بعد نزوحها وفقدان منزلها.

لم تمنح الغارة العائلة وقتا للنجاة، إذ استشهدت شقيقتها الكبرى وشقيقها خالد البالغ أربع سنوات، فيما أصيبت رسيل البالغة خمسة أعوام بجروح خطيرة.

وكانت رسيل نائمة إلى جوار شقيقيها لحظة القصف، فأصابتها الشظايا في رأسها وجسدها ونقلت إلى العناية المركزة حيث دخلت في غيبوبة، وهي بحاجة إلى علاج معقد لإنقاذ حياتها والحفاظ على ساقها التي أصبحت مهددة بالبتر.

أصابت الشظايا رأس رسيل وأثرت في أنسجة دماغها، في حين تعرضت ساقها اليمنى لكسر شديد وتفتت في الجزء العلوي من عظمة الفخذ، مع إصابة في عنق الفخذ وجروح عميقة في منطقة الورك، استدعت عمليات تنظيف جراحي متكررة. كما أصيبت ساقها اليسرى والحوض واليد اليمنى بكسور، في حين تعرض طحالها للإصابة، وتمكن الأطباء من علاجه وإغلاق الجرح.

ويشرح والدها، محمود عبد الله، لصحيفة “فلسطين”: “أصيبت رسيل بشظايا في رأسها أثرت في أنسجة دماغها، كما أصيبت بكسر شديد في ساقها اليمنى وإصابة في عنق الفخذ وجروح في منطقة الورك، وخضعت لعمليات تنظيف جراحي متكررة.

كما أصيبت بكسر في ساقها اليسرى والحوض واليد اليمنى، وتعرض طحالها للإصابة، لكن الأطباء تمكنوا من علاجه، والحمد لله”.

تحتاج رسيل إلى تدخل جراحي عاجل لتثبيت كسر الفخذ ومعالجة الإصابات المحيطة به، في حين يواجه الأطباء، بحسب والدها، احتمال بتر ساقها اليمنى إذا لم تحصل على العلاج المتخصص الذي تحتاج إليه.

ويصف محمود عبد الله وضع ابنته بأنه دقيق، مضيفًا: “الأطباء لا يستطيعون إعطائنا إجابة واضحة عن مستقبل حالتها، ولا يمكنهم الجزم بمآلها. ويحذرون من احتمال بتر ساقها اليمنى إذا لم تحصل على تدخل جراحي عاجل ومتخصص”.

وفي الوقت الذي تخضع فيه للعلاج، تواصل الأسرة انتظار أي تحسن، في حين تعيش رسيل حالة من الغياب عن الوعي لا يعرف أحد إلى متى ستستمر.

في القصف نفسه، أصيبت والدة رسيل بشظايا في عينها، ولا تزال تتلقى العلاج في قسم العظام. وبالرغم من أن إصابتها ليست بالغة الخطورة، وفق والد رسيل، فإنها تحتاج إلى متابعة علاجية، في حين فقدت الأسرة طفلين وبقيت طفلتها الثالثة تواجه آثار القصف.

ويشير محمود عبد الله إلى أن الأسرة تجد نفسها أمام مأساة متشابكة: أم مصابة، وطفلان فقدتهما في القصف، وطفلة تقاوم إصابات تهدد مستقبلها.

مع تعقيد حالة رسيل، يطالب والدها بتمكينها من السفر، للحصول على التدخل الجراحي والرعاية المتخصصة. لا يبحث محمود عبد الله عن أكثر من فرصة لطفلته؛ فرصة تتجاوز بها إصابات القصف، وتحافظ بها على ساقها، وتعود بعدها إلى حياة لم تأخذ منها الحرب سوى القليل الذي عرفته منها.

ويختتم مناشدته: “ابنتي عمرها خمس سنوات فقط، ولم ترَ الحياة بعد. أطلب لها فرصة كي تعيش وتحافظ على ساقها وتكمل حياتها التي لم تبدأ بعد”.

قد يعجبك ايضا