الثورة نت/ أحمد كنفاني
زار فريق من الهيئة العامة للمحافظة على المدن والمعالم التاريخية بمحافظة الحديدة، اليوم الثلاثاء، عدداً من المعالم التاريخية والأثرية في مديريتي حيس والخوخة المحررتين.
وخلال الزيارة التي رافق فيها الفريق مدير عام مديرية حيس مروان حليصي، ومدير مكتب الآثار بالمديرية عبدالجبار باجل، ومدير هيئة الأوقاف عبدالكريم عكيش، تم تفقد الأضرحة والمقامات التاريخية في مديرية حيس، ومنها ضريح الولي البلخلي، وضريح عمر بن محمد الخامري، وضريح أحمد ركيز، إضافة إلى مساجد أثرية قديمة هي مسجد المشهور، ومسجد الموفا الأعلى، ومسجد الموفا الأسفل، ومسجد الهنود، والسوق القديم بمدينة حيس، والعديد من المباني الطينية ذات الطراز التهامي الفريد الآيلة للسقوط.
واستمع الفريق إلى شرح مفصل من المختصين حول ما تعرضت له هذه المعالم من إهمال وتدمير ممنهج خلال سنوات تواجد قوى العدوان ومرتزقتهم في المديرية، وما لحق بها من تصدعات وتشققات وانهيارات جزئية بفعل عوامل الزمن والعدوان السعودي ومرتزقته.
وفي مديرية الخوخة، تفقد الفريق المكون من مدير الهيئة بالمحافظة المهندس مختار عبدالصمد علي، ومدير مكتب هيئة الآثار والمتاحف بزبيد المهندس عبدالحبيب فارع، ومدير مكتب حقوق الإنسان في المربع الجنوبي خالد هندي، مسجد النور التاريخي بمنطقة قطابا، والذي تعرض للتدمير الشامل في 9 يوليو 2022م على يد عناصر تكفيرية وبدعم من لواء العمالقة، ولم يعد له أي أثر قائم.
والتقى الفريق بالقائمين على المسجد والأهالي الذين قدموا تفاصيل عن واقعة هدم المسجد التاريخي، وكيف تم اقتحامه وهدمه بالآليات الثقيلة بحجة مخالفات مذهبية، في انتهاك صارخ لحرمة المقدسات والموروث الثقافي اليمني، ولم يبق منه سوى كومة من الأنقاض في جريمة ممنهجة استهدفت طمس الهوية التاريخية.
وأشار مدير فرع هيئة المحافظة على المدن التاريخية في ختام الزيارة إلى أن هذه النزولات الميدانية ستستمر لتشمل كافة مديريات المربع الجنوبي، تنفيذاً لتوجيهات وكيل المحافظة لشؤون المربع الجنوبي مطهر الهادي، بهدف إعداد قاعدة بيانات شاملة وخطة طوارئ لحماية المدن والمعالم التاريخية وإدراجها ضمن مشاريع الترميم القادمة.
وأكد أن الفريق قام بتوثيق ورصد جميع الملاحظات والاحتياجات الضرورية والعاجلة لإنقاذ وترميم أهم المعالم، ورفع تقرير فني متكامل مرفق بالصور والمقترحات إلى قيادة المحافظة والهيئة العامة بصنعاء لاعتماد التدخلات اللازمة.
فيما اعتبر مدير حقوق الإنسان بالمربع الجنوبي، جريمة هدم مسجد النور، انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم تدمير المعالم الثقافية والدينية، مؤكداً أنه سيتم توثيقها ضمن ملفات الانتهاكات ورفعها للجهات المعنية.



