الثورة نت /..
نظمت جامعة صنعاء اليوم ندوة فكرية بعنوان “ثورة 21 سبتمبر من الوصاية إلى الردع، كيف أعاد المشروع القرآني تشكيل اليمن” وذلك بمناسبة العيد الـ12 لثورة الـ 21 من سبتمبر، ثورة الحرية والاستقلال ورفض الوصاية والتبعية والارتهان”.
وفي الفعالية التي حضرها نائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي، أشار نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس، إلى أهمية الندوة لتقديم قراءات علمية منهجية حول أبعاد وأهمية وأهداف ثورة 21 سبتمبر على مختلف الصعد السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية.
وأوضح أن ثورة 21 سبتمبر، مشروع تحرري حضاري متكامل، حيث رسخت الهوية الإيمانية للشعب اليمني، وحررت القرار السياسي من التبعية، وبنت قوة الردع وحولت اليمن إلى لاعب إقليمي مؤثر، وصاغت رؤية وطنية للمستقبل عنوانها الاستقلال والحرية والكرامة.
وذكر الدكتور الدعيس أن اليمن شهد خلال الـ12 عاماً الماضية أحداثاً جسام وتغيرت معادلة الردع وتحررت البلد من الوصاية والارتهان الخارجي إلى الردع الاستراتيجي فضلاً عن تحقيق إنجازات في الاكتفاء الذاتي في المجال الزراعي وتطوير القدرات الأمر الذي يستدعي من الباحثين دراسة وتوثيق هذه المتغيرات بأسلوب علمي بحثي .
من جانبه أكد رئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي، أن ثورة 21 سبتمبر، حررت الوطن من الوصاية والارتهان لقوى الخارج، وستظل أهدافها مستمرة حتى تحقيق الانتصارات والإنجازات التي يطمح إليها الشعب اليمني في كل شبر من أرض الوطن.
ولفت إلى أن الثورة جاءت ضرورة ملحة بعد أن وصلت البلاد إلى حالة من الفوضى والانفلات الأمني والاستهداف الممنهج على كافة المستويات وكانت بمثابة حديقة خلفية لدول الجوار التي سلبت منها القرار والإرادة .
وذكر الدكتور البخيتي أن الندوة تسعى إلى تسليط الضوء على أبعاد وأهداف ثورة الـ21 من سبتمبر من الوصاية إلى الردع والخروج بتوصيات تخدم صناع القرار، والباحثين، مستعرضاً دور الأكاديميين والعاملين في الجامعة وصمودهم في أداء مهامهم ورسالتهم التعليمية والإدارية تحت قصف صواريخ وغارات تحالف العدوان الذي سعى لاستهداف التعليم منذ يومه الأول.
وتطرق إلى أوضاع الجامعة قبل وبعد ثورة 21 سبتمبر وما حققته من إنجازات على الصعيد الأكاديمي والتعليمي والإداري والبحثي، والبنية التحتية، وتطوير وتحديث البرامج الأكاديمية لتصل من 15 برنامجاً في مجال الدراسات العليا خلال العام 2015م إلى 236 برنامجاً في مجالي الماجستير والدكتوراه خلال 2026م .
وأشار إلى الموقف اليمني قيادة وحكومة وشعباً لمساندة الشعب الفلسطيني الذي تعرض ومازال يتعرض للإبادة الجماعية من قبل الصهاينة بدعم أمريكي غربي في ظل خذلان عربي وإسلامي، مبيناً أن هذا الموقف المشرف هو نتاج لثورة الحرية والاستقلال الـ 21 من سبتمبر التي كسرت قيود التبعية والارتهان الخارجي.
وتناولت الندوة التي حضرها مساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز الدكتور زيد الوريث، ثلاث أوراق عمل، استعرضت الأولى المقدمة من عميد كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء الدكتور هاني المغلس، اليمن قبل ثورة الـ21 من سبتمبر بنية الوصاية والتبعية وتفكك القرار، فيما تناولت الورقة الثانية المقدمة من الباحث أنس القاضي “ثورة الـ21 من سبتمبر أوضاع الماضي وتحديات الحاضر، وآفاق المستقبل”.
فيما استعرضت الورقة الثالثة المقدمة من الباحث والكاتب الفلسطيني الدكتور محمد البحيصي “اليمن بعد ثورة الـ21 من سبتمبر ، ومعادلة الحصار بالحصار، الردع، وإسناد غزة”.
وأكدت الأوراق أن ثورة 21 سبتمبر غيّرت ملامح اليمن والمنطقة خلال عقد من الزمن، فهي ثورة حررت القرار الوطني، وحمت السيادة، ورسخت الهوية، وبنت القوة في مواجهة أكبر عدوان خارجي عرفه اليمن، وما تحقق حتى اليوم ليس إلا بداية نحو يمن جديد مستقل، عزيز، وقوي، وفاعل في قضاياه الوطنية والإقليمية والإنسانية.
وتطرقت إلى الوضع الأمني قبل الثورة وبعدها، لاستعادة ملامح مشروع وطني يضع الأمن والسيادة في صدارة أولوياته، والحد من الاغتيالات، ومواجهة المشاريع التآمرية، وتحقيق استقرار أمني غير مسبوق، وصولاً إلى دور اليمن المشرف في مواجهة العدوان على غزة، والطغاة والمستكبرين وأدواتهم في المنطقة.
وأشارت إلى منطلقات المشروع القرآني في إسناد المقاومة في غزة وكيف شكّل قوة دافعة لاستمرار هذا الموقف وعدم التراجع عنه مهما كانت التضحيات، ودور المشروع القرآني لتحريك الأمة وتفعيلها من حالة الوهن والارتهان إلى النهوض بها من حالت الصمت إلى الموقف، من حالة القعود إلى القيام والتحرك، ثم يقدم المقومات اللازمة للنهضة بالأمة وانتشالها من واقع الوهن والضعف والعجز والتخلف التي أصيبت به ويرسم لها مسارات وأسس واضحة تقوم عليها النهضة على المستويات الاقتصادي والسياسي والإعلامي وكل المجالات .
حضر الندوة عدد من الأكاديميين والباحثين وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس .
