قائد الثورة يقدم النصح للتركي والباكستاني بعدم التورط مع السعودي في العدوان على اليمن

الثورة نت /..

استنكر قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، مواقف بعض الدول والكيانات التي تبدي تعاطفًا مع النظام السعودي الذي يواصل العدوان والحصار على الشعب اليمني.

وأكد السيد القائد في كلمته بمناسبة العيد الثاني عشر لثورة 21 سبتمبر المجيدة، أن الجانب السعودي يريد توريط القوى الإقليمية وحتى دول العالم الإسلامي، في عدوانه على اليمن، ولم يقتصر في ذلك على الساحة العربية.. مشيراً إلى أنه أراد جلب تركيا وباكستان وتوريطهما معه ولا يزال يستنجد بهما ليلاً ونهاراً ويستغيث بهما، مطالباً إياهما بأن ينجداه ويقاتلا معه ويشاركاه في الإثم والعدوان على الشعب اليمني.

قال “ما يسعى له السعودي في هذه الأيام هو محاولة توريط الآخرين معه في العدوان على اليمن لا سيما التركي والباكستاني، وفي إطار التركي يسعى لتوريط الجماعات التكفيرية في سوريا التي تتفرج على العدو الإسرائيلي، وهو يستبيح سوريا بكل أشكال الاستباحة، من احتلال للأرض وانتهاك للأعراض واختطاف السوريين والتدمير والقتل”.

وقدّم قائد الثورة النصح للتركي والباكستاني بألا يتورطوا طمعًا في المكاسب السياسية والمادية من العدو السعودي الذي يستعين بالأمريكي الشريك في جرائمه.

وكشف عن دور الأمريكي بما يقوم به من عمليات الاعتراض في أجواء السعودية ويدرس خيارات أكثر في التصعيد مع العدو السعودي، مضيفًا “من يتعاطف مع الظالم وينطلق في مواقفه بعيدًا عن تعاليم الإسلام فهو خاسر ويتحمل كل التبعات أخلاقيًا وقانونيًا وإنسانيًا”.

كما أكد أن اللائق بتلك الأنظمة أن تقف الموقف المشرف مع الشعب الفلسطيني المظلوم الذي له قضية إسلامية وليس مع السعودي الشريك للأمريكي والبريطاني والإسرائيلي المتآمرين على أبناء الأمة، أو أن تكون لها موقف إيجابي في إنهاء الحرب والمشكلة وفق حلول منصفة”.

وقال “نحن أصحاب إنصاف ولا نأتي بشروط تعجيزية، ونقول أوقفوا العدوان وأنهوا الحصار الجائر والاحتلال لبلدنا ومطالبنا منصفة وهي حقوق مشروعة وعادلة لشعبنا، يُفترض أن يكون الدور إيجابيًا لأي طرف يُريد أن يتدخل”.

وتساءل السيد القائد “عما إذا كانت تلك الدول والكيانات التي تبدي في هذه الأيام تعاطفاً مع النظام السعودي وتظهر رغبتها في التعاون معه، ستقبل بأن تُغلق مطاراتها أمام شعوبها، وتُمنع حركة الطيران فيها نهائياً، بما يشمل المسافرين والمرضى والجرحى والحركة التجارية، وأن يُحرم بلد أي منها من خدمة الطيران المدني ورحلات المواطنين للعلاج أو للأغراض التجارية وشؤون الحياة المختلفة.

وبيّن أن هذه واحدة فقط من مسارات الحصار الذي يحاصر به النظام السعودي الشعب اليمني بشكل مباشر، ويسعى من خلالها إلى منع الرحلات الجوية من البلاد وإليها، متسائلاً “عما إذا كانت الكيانات المتعاطفة مع النظام السعودي، والمتباكية على منشآته النفطية وعلى الردود التي تنفذها القوات المسلحة على عدوانه وغاراته الجوية على اليمن، ستقبل بمثل هذه الإجراءات لو فُرضت عليها”.

ولفت إلى أنه جرى شرح حيثيات وخلفيات موقف الشعب اليمني كثيراً، مؤكداً في الوقت ذاته أن الشعب اليمني صاحب قضية حقيقية ومظلومية كبرى، وأن المعاناة التي يعيشها من أكبر المعاناة التي لا يعيشها شعب من الشعوب.

وتساءل السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، “عن سبب استنكار الآخرين وانزعاجهم من تحرك الشعب اليمني ضد العدوان والحصار والظلم الواقع عليه”.. مشيراً إلى أنه لو طُلب منهم قبول مثل الحالة التي يعيشها الشعب اليمني، وما يفعله النظام السعودي به بإشراف أمريكي وصهيوني، لما قبلوا بذلك، وأن أي شعب حر في العالم ما كان ليقبل به.

كما تساءل أيضًا “عما إذا كانت تلك الكيانات ستقبل بالقيود المفروضة على الواردات التجارية إلى البلاد، وبقاء الواردات لأشهر طويلة في دولة أخرى للفحص والتفتيش والإجراءات التعسفية، رغم أنها تأتي من بلدان آسيوية وخليجية ومن بعض البلدان التي تتباكى أصلاً، ولا تصل إلى الأسواق إلا بأغلى الأثمان”.

وأضاف “هل كانت ستقبل أيضا بالإجراءات التي تستهدف العملة اليمنية والجانب المصرفي والحركة التجارية، وتتخذ أشكالاً متنوعة لكي تضيق على الحركة التجارية وتعيقها وتقيدها، أو تقبل بالقيود والحرمان من الثروات النفطية والغازية والثروات العامة والبقاء محرومة منها بالكامل”.

وتابع قائد الثورة متسائلًا “عن الشعب الذي يمكن أن يقبل بهذا الوضع، وما إذا كان من الطبيعي أن يبقى المسؤولون والموظفون، على سبيل المثال في تركيا أو باكستان، دون مرتبات لسنوات طويلة، أو عشر سنوات أو إحدى عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة، بسبب منع ثرواتهم النفطية والسيادية وتوجيهها لصالح دولة أخرى”.

وأكد أن هذه قضايا حقيقية وليست وهمية، متسائلا في الوقت نفسه “عما إذا كانت لا تستحق أن يكون للشعب موقف منها، أو أن يقبل الأتراك والباكستانيون والدول الخليجية الأخرى وبقية البلدان الإسلامية بأن يتدخل النظام السعودي في شؤونهم بالتفصيل على المستوى السياسي، وأن يكون هو من يعيّن الرئيس والوزير والموظف والمسؤول”.

وأوضح أن هذا هو ما يفعله النظام السعودي في اليمن، إذ يريد أن يكون المعني حصراً، وبإشراف أمريكي، بتعيين المسؤولين في البلاد، ومن لا يعيّنه السعودي لا شرعية له، وفق ما أوضح، مع حصر الشرعية عنده، ولدى الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني.

وأشار قائد الثورة إلى أن إرادة الشعوب، التي تنطلق من هويتها الإيمانية، لا اعتبار لها لدى هؤلاء، إلى جانب السيطرة على الثروات النفطية والعامة والاستباحة الكاملة للبلاد، والتدخل في جميع التفاصيل وعلى مختلف المستويات والمجالات.

واعتبر ذلك مصادرة كاملة للحرية والاستقلال والكرامة والعزة، واستعبادًا من دون الله بكل ما تعنيه الكلمة، موضحاً أن النظام السعودي، بإشراف أمريكي وصهيوني وبريطاني، يريد أن تكون له سلطة الأمر والنهي في جميع التفاصيل داخل اليمن.

وبيّن أن هذه هي المشكلة الحقيقية مع الجانب السعودي، مشيراً إلى أنه لو تفهم إقامة علاقة قائمة على مبدأ حسن الجوار والقواسم المشتركة والمصالح المشتركة والتعامل والاحترام المتبادل وفق الحقوق المشروعة للشعوب، لما بقيت مشكلة من الأساس.

وأوضح أن الجانب السعودي يتجه، بدلاً من ذلك، في اتجاه عدواني وظالم ومستكبر ومتغطرس لا يمكن القبول به، ويصر على ذلك من خلال ما يمارسه من عدوان وحصار على الشعب اليمني، بهدف الوصول به إلى الانهيار التام وفرض حالة الاستسلام.

ولفت السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى أن ما يمارسه الجانب السعودي بإشراف أمريكي ضد الشعب اليمني يمثل حالة احتلال، بعد أن احتل مساحة واسعة من البلاد، وسيطر عليها من خلال من معه من المجندين والموظفين تحت إمرته وسيطرته وتوجيهاته.

وأفاد بأن هؤلاء لا يملكون قراراً ولا توجهاً مستقلاً، وإنما هم مأمورون تحت أمره ونهيه، موضحاً أنهم اشتُروا بالمال وباعوا أنفسهم له، وتجنّدوا معه ضد شعبهم، وأصبح برنامجهم موجهاً بالكامل إلى استهداف الشعب اليمني والعداء له والعمل في الاتجاه العدواني ضده.

وذكر أن ذلك يشمل مختلف المجالات، وفي مقدمتها المجال الاقتصادي، حيث يتحركون وفق التوجه الأمريكي والسعودي والصهيوني والبريطاني لاستهداف الشعب اليمني بكل الإجراءات التي تلحق الضرر العام به، وتجعل منهم، مجرد أدوات بيد السعودي والأمريكي.

وأشار إلى أنه مع بداية العام الهجري يطالب شعبنا ويحاول كسر الحصار وحينها جن جنون العدو السعودي، وعاد إلى التصعيد بقصف مطار صنعاء واتجه إلى التحشيد البري الكبير لإبادة الشعب اليمني.

وقال “عودة التصعيد السعودي بالقصف الجوي والتحشيد البري، تصدى له شعبنا واتجه لمواجهة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.. لافتا إلى أن العدو السعودي حشد عشرات الآلاف إلى صحراء الجوف والمخا والساحل الغربي والبيضاء، وتباهى عملاؤه بأنهم متجهون لاجتياح ما تبقى من بلدنا.

ولفت السيد القائد إلى أن العدو السعودي أشرف على التحشيدات في كل الجبهات لاجتياح البلد مصحوبا بحملات إعلامية وترهيب بالذبح والأساليب الداعشية الصهيونية، مؤكدًا أن اليمن اتجه بقواته المسلحة بالاعتماد على الله من دافع إيماني لمواجهة التصعيد الذي بدأه العدو السعودي بالقصف الجوي والتحشيد البري.

وأضاف “الضباط السعوديون هم من يقودون من المحافظات اليمنية لاجتياح ما بقي من الوطن، وشعبنا اتجه للرد بالمثل بقصف العمق السعودي، وموقفه كان فاعلا للتصدي للعدوان الغاشم، والسعودي يصيح ويصرخ ويستنجد بالآخرين”.. مبينا أن الأمريكي لا يزال داعمًا للسعودي في مستوى الاستثمار لأنه من عملائه ويعملون في خدمة العدو الإسرائيلي، والخبراء الأمريكيون والصهاينة يعملون إلى جانب العدو السعودي.

كما أكد أن العدو السعودي نتيجة فاعلية الموقف اليمني، أراد أن يجلب معه أمريكا وإسرائيل في عدوان شامل، وليس المشاركة في مستويات معينة.

وقال “الظروف الإقليمية جعلت الأمريكي والإسرائيلي مشغولين إلى حد ما، ومثلت للسعودي مشكلة وهو يريد أن يشاركوه في عدوانه وحصاره على الشعب اليمني”.

وأضاف “العدو السعودي اتجه لينفّذ الكثير من الغارات الجوية والقصف الصاروخي على محافظات متعددة في بلدنا، وفي قصفه يستهدف الأعيان المدنية”.. لافتًا إلى أن العدو السعودي يقصف الجسور والأبراج العامة واستهدف الإصلاحية المركزية في الجوف وقتل بما فيهم زوارًا من النساء والأطفال.

وتساءل قائد الثورة “من يستطيع أن يبرر للعدو السعودي استهداف الإصلاحية في الجوف؟ أو ليست جريمة مكشوفة؟ وهل أدانها أحد؟، ولسنا نراهن على الأنظمة في مواقفها، والموقف الحر بقي لمحور الجهاد والمقاومة وبعض الأحرار في العالم”.

وبين أن الغارات السعودية بلغت إلى الأمس 760 غارة، ولو قُصِفت باكستان وتركيا بهذا العدد من الغارات سيجعل منها مشكلة كبيرة؟، وكثير من الأنظمة خُرْس لا تتحرك إلا في اتجاهات خاطئة، وعندما يرُد اليمن تنزعج وتقوم الدنيا ولا تقعد.

وقال “العدو السعودي اتجه بالبهتان على شعبنا عندما وجه بهتانه باستهداف مكة المكرمة أرواحنا لها الفداء، نحن لا نعتبر مكة المكرمة إمارة سعودية، والسعودي ليس صاحب اختصاص يتمترس بها ضد بلد هنا أو هناك، بل هي معلم إسلامي ونحن معنيون بقدسيتها والدفاع عنها”.

وأضاف السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، “نحن كشعب يمني قد نكون من أعظم الشعوب إن لم نكن أعظم في التقديس لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى وكل المقدسات الإسلامية، نحن نحمل الانتماء الإيماني الأصيل والراسخ في مبادئنا وتوجهاتنا، ونحن الأوفى لمكة والأولى بنصرتها من العدو السعودي العميل”.

قد يعجبك ايضا