الثورة نت/..
أقامت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، اليوم، فعالية احتفائية بمناسبة العيد الثاني عشر لثورة 21 سبتمبر المجيدة.
وفي الفعالية، التي أُقيمت تحت شعار «ثورة بناء وتغيير.. ثورة ضد الفساد والمفسدين»، بحضور القائم بأعمال رئيس الهيئة ريدان محمد عبدالملك المتوكل، وعضوي الهيئة الدكتور عبدالعزيز الكميم والمهندس حارث العمري، وأمين عام الهيئة أحمد عاطف، أكد المتوكل، في كلمته بالمناسبة، أن ثورة 21 سبتمبر المجيدة وُجدت لتبقى، وأن الجميع يعيشها ويشارك في تحقيق كامل أهدافها.
وأشار إلى الفراغ الذي ساد مرحلة ما قبل ثورة 21 سبتمبر على مختلف المستويات، والتفاف الشعب اليمني للقيام بسد ذلك الفراغ قبل أن تسيطر عليه قوى داعش، كما حدث في سوريا والعراق.
وأوضح أن ثورة 21 سبتمبر استطاعت، بفضل الله وصمود الشعب اليمني وحكمة قيادته الربانية ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله، أن تتجاوز كافة التحديات والمؤامرات.
ولفت إلى أن اليمن ظل لفترات طويلة مسلوب القرار، حتى جاءت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م، التي كان في مقدمة أهدافها الحرية والاستقلال والتحرر من كافة أشكال الهيمنة والوصاية الخارجية، كمطلب أساسي لكافة المناضلين الأحرار، ونتاج طبيعي لوعي الشعب بأهمية التحرر من هيمنة الطاغوت الأمريكي الصهيوني.
وهنأ المتوكل قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى والشعب اليمني العظيم وأبطال القوات المسلحة بهذه المناسبة المجيدة، والانتصارات الكبيرة لأبطال القوات المسلحة في الساحل العربي وطرد العدو السعودي وتحشيداته، وما يسطرونه من انتصارات في مختلف جبهات العزة والكرامة، والتي كانت إحدى ثمار هذه الثورة المباركة.
مشيدا بالمواقف المشرفة للشعب اليمني وقيادته الحكيمة في نصرة قضايا الأمة والانتصار لمقدساتها، وفي مقدمتها مناصرة ومؤازرة الشعب الفلسطيني المظلوم.
بدوره، أكد عضو الهيئة الدكتور عبدالعزيز الكميم أن ثورة 21 سبتمبر هي امتداد وتصحيح لمسار الثورات التي سبقتها، واستعادت السيادة الوطنية والتحرر من التبعية والوصاية.
وأشار إلى أن هذه المناسبة تعبر عن الوعي الوطني والإرادة الشعبية لمحاربة الظلم والطغيان والتسلط والاستكبار العالمي.
وأشار الكميم إلى أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر مثلت علامة فارقة في جهود مكافحة الفساد والوقاية منه، وملاحقة مرتكبيه، واسترداد الأموال والعائدات المتأتية منه، وتنسيق جهود الأجهزة الرقابية ومكافحة الفساد ونيابات الأموال العامة.
وتطرق في كلمته إلى الإرهاصات التي سبقت هذه الثورة، وما تعرضت له من مؤامرات الأعداء التي سعت لإفشالها، والتي باءت بالخسران أمام إرادة ووعي وصمود الشعب اليمني والتفافه حول قيادته.
ولفت إلى نجاح الثورة في استعادة مكانة اليمن ودوره البارز في المنطقة، وما حققته القوات المسلحة على مستوى التصنيع العسكري والدفاع عن الوطن ومكتسباته وقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وما تحقق من إنجازات عسكرية في مختلف الجبهات.
وأشار إلى أن ثورة 21 سبتمبر، في عيدها الـ12، تكرّس مكانتها كأهم تحول جيوسياسي ووطني في تاريخ اليمن الحديث، إذ جسدت بشعارها المحوري «حرية واستقلال» إنهاء حقب الوصاية والهيمنة والإملاءات الخارجية، والتدشين العملي لمسار بناء دولة سيادية تمتلك إرادتها وقرارها السياسي والعسكري من قلب الميدان.
وأضاف أن اليمن انتقل، على صعيد التموضع الإقليمي والتحالفات، من موقع الطرف المعتدى عليه والمحاصر إلى لاعب فاعل ومؤثر في مسرح الملاحة والبحر الأحمر والمعادلات الإقليمية، مستندًا إلى هوية إيمانية جامعة وحاضنة شعبية عريضة تشكل الصخرة الصلبة التي تحطمت عليها كل مؤامرات الأعداء بحق اليمن أرضًا وإنسانًا.
وأشار إلى بناء قوة ردع محلية أرستها القوات المسلحة اليمنية لتثبيت معادلة «الحصار بالحصار».
وأشار إلى أن ثورة 21 سبتمبر المجيدة أثبتت أن اليمن لم يعد مجرد رقم هامشي في المعادلة الإقليمية، بل أضحى صانعًا رئيسًا للتحولات الاستراتيجية ومحور الردع القومي في المنطقة.
حضر الفعالية مساعد الأمين العام صدام الراعي، ورؤساء الدوائر ومديرو العموم وكافة موظفي الهيئة.

