الثورة نت /..
أكد مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد محمدرضا نقدي، اليوم الأحد، أن القوة الرئيسية لإيران لا تقتصر على قدراتها العسكرية، بل تكمن في حضور الشعب الإيراني واستعداده لمواجهة التهديدات، محذرًا من أن أي عدوان عسكري على بلاده سيعرّض مصالح المعتدين واستثماراتهم وبناهم التحتية في المنطقة للخطر.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن نقدي قوله، خلال تصريحات أدلى بها في مدينة ساري، إن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة ضد إيران تعكس الفشل في مواجهة الشعب الإيراني، معتبرًا أن الحديث عن نفاد الصبر واتخاذ إجراءات صارمة لا ينسجم مع ادعاءات واشنطن بتحقيق النصر.
وفي رده على التهديدات الأمريكية المتعلقة بالصواريخ والأسلحة، بما فيها الحديث عن استخدام قنبلة “أم القنابل”، أشار نقدي إلى استخدام قنابل تزن 14 طنًا خلال حرب الاثني عشر يومًا، مضيفًا أن عدم انفجار بعض هذه القنابل أتاح للقوات المحلية والمحللين تفكيكها والاطلاع على تقنياتها، مشيرا إلى أن إيران باتت تمتلك عينات من تلك الأسلحة.
وشدد على أن القدرات الصاروخية الإيرانية تشكل عنصرًا أساسيًا في الردع، محذرًا من أن أي هجوم على بلاده سيجعل البنى التحتية والمنصات والاستثمارات المرتبطة بالمعتدين في المنطقة عرضة للتهديد، داعيًا الأطراف المعادية إلى احتساب قدرات إيران الدفاعية وتبعات أي تحرك عسكري قبل الإقدام عليه.
وقال نقدي إن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك قدرات ردعية تتيح لها الرد على أي عدوان، معتبرًا أن وصول بلاده إلى مرحلة متقدمة من الردع يجعل أي مغامرة عسكرية ضدها محفوفة بعواقب وخيمة.
وفيما يتعلق بدور الشعب الإيراني، أكد نقدي أن حضوره واستعداده وصموده يمثلان الركيزة الأساسية لقوة البلاد، مشيرًا إلى أن هذه الجهوزية، إلى جانب القدرات الدفاعية، أسهمت في مواجهة التهديدات الخارجية.
وأضاف أن صمود الشعب الإيراني حال دون أي تقدم بري للعدو، وأجبر السفن والقطع البحرية المعادية على الابتعاد إلى مسافة ألف كيلومتر، كما أشار إلى وجود مؤشرات على تراجع الدوافع القتالية وتصاعد الاستياء داخل صفوف القوات العسكرية للطرف المقابل.
وفي جانب آخر من تصريحاته، اعتبر نقدي أن صمود الشعب الإيراني ومقاومته عززا مكانة بلاده على المستوى الدولي، وقال إن هذا النهج جعل إيران رمزًا للدفاع عن الحرية والعدالة، مؤكدًا أن الإرادة الشعبية تمثل، إلى جانب القوة العسكرية، أحد أهم عوامل مواجهة الضغوط والتهديدات الخارجية.
