إغبارية: احتجاز المزارعين وإخطارات الهدم في جنين تهدف إلى التهجير الصامت

الثورة نت/..

أكد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين، طارق إغبارية، اليوم الأحد، أن العدو الإسرائيلي يصعّد إجراءاته التضييقية بحق المزارعين الفلسطينيين، من خلال احتجاز عدد منهم واعتقال مزارع أثناء قطف ثمار الزيتون، إلى جانب إخطار مواطنين بهدم بيوت بلاستيكية زراعية، في ممارسات تستهدف مصادر رزقهم وتهدد بقاءهم في أراضيهم، ضمن سياسة التهجير الصامت.

وأوضح إغبارية، في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن قوات العدو الإسرائيلي احتجزت عددًا من المزارعين قرب قرية عانين شمال جنين، واعتقلت المزارع عبد الرحيم عزامطة أثناء قطفه ثمار الزيتون من أرضه.

وأضاف أن قوات العدو أخطرت، اليوم مواطنين قرب قرية حداد السياحية شرق جنين بهدم بيوت بلاستيكية تقع بمحاذاة الشارع الالتفافي.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تترك آثارًا عميقة على حياة المواطنين، وتنعكس سلبًا على شعورهم بالأمان وقدرتهم على حماية مصادر رزقهم والحفاظ على ارتباطهم بأراضيهم.

وأكد إغبارية أن الزيتون لا يمثل بالنسبة للفلسطينيين مجرد محصول موسمي، بل يشكل مصدرًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا، ويرتبط بعلاقتهم التاريخية بأرضهم، كما يجسد معاني الثبات والصمود والتمسك بها.

ولفت إلى أن العدو الإسرائيلي يسعى، من خلال هذه الممارسات، إلى طمس الهوية الفلسطينية ومصادرة مقومات عيش المواطنين، وتحويل مناطقهم إلى بيئة طاردة للحياة، بما يدفعهم إلى الرحيل عن أراضيهم ومنازلهم.

وبيّن أن هذه الإجراءات تتزامن مع اعتداءات المستوطنين، وتأتي امتدادًا لسياسات الاستيلاء على الأراضي وهدم المنشآت وتجريف الأراضي الزراعية واقتلاع أشجار الزيتون والنباتات، بهدف الضغط على الفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة أراضيهم وممتلكاتهم.

وأكد إغبارية أن ما تشهده محافظة جنين يعكس تحولًا في سياسات الاستيطان وإجراءات العدو الإسرائيلي نحو التوسع التدريجي في ضم الأراضي الفلسطينية والسيطرة عليها لصالح الاستيطان، وفرض وقائع جديدة على الأرض تشبه نظام الفصل العنصري ، بما يقوّض قدرة الفلسطينيين على البقاء في أراضيهم ومواصلة الصمود فيها.

قد يعجبك ايضا