الثورة نت/..
حذر الناطق باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل ،اليوم الأحد، من أن عدم توفير المعدات اللازمة لانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض في قطاع غزة، إلى جانب صعوبة الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة العدو الإسرائيلي، قد يؤدي إلى بقائها مدة تتراوح بين 8 و10 سنوات.
وأوضح بصل في تصريح لموقع فلسطين أونلاين، أن فرق الدفاع المدني تحتاج إلى 10 جرافات و30 شاحنة لتمكين طواقمها من تسريع عمليات البحث وانتشال الجثامين، مؤكداً أن توفير هذه الإمكانات قد يسمح بإنجاز عمليات الانتشال خلال عام واحد.
وأكد أن العائلات الفلسطينية تعيش ضغوطاً نفسية هائلة نتيجة عدم قدرتها على استعادة جثامين أبنائها ودفنهم، مشدداً على أن استمرار هذه المعاناة لفترات طويلة يشكل عبئاً نفسياً بالغ القسوة على ذوي الضحايا.
وأشار إلى أن بعض العائلات تشارك طواقم الدفاع المدني عمليات البحث والانتشال، أملاً في العثور على أبنائها والتعرف عليهم، إلا أن المهمة لا تكون سهلة في جميع الحالات، خصوصاً عندما يصعب تحديد هوية الجثامين.
وأوضح بصل أن التعرف على بعض الشهداء يتم من خلال الملابس والمقتنيات الشخصية وغيرها من العلامات التي تساعد العائلات والطواقم المختصة على تحديد هوياتهم، فيما يصعب التعرف على جثامين أخرى بالوسائل المتاحة حالياً.
وشدد على ضرورة إدخال أجهزة ومعدات متخصصة لفحص الجثامين وتحديد هويات أصحابها، إلى جانب توفير فرق فنية ومختصة قادرة على جمع العينات وحفظها والتعامل معها وفق الإجراءات اللازمة.
وأكد أن حل هذه الإشكالية لا يقتصر على إدخال أجهزة للفحص، بل يتطلب منظومة متكاملة من المعدات والخبرات والفرق المتخصصة، فضلاً عن جهود دولية وأممية لدعم عمليات تحديد الهوية.
وحذر الناطق باسم الدفاع المدني من أن استمرار بقاء جثامين الشهداء مجهولة الهوية وتحت الأنقاض يشكل كارثة إنسانية وأخلاقية، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لتوفير المعدات والإمكانات الضرورية لإنهاء هذا الملف.
