الثورة نت/..
فنّد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، الادعاءات والأكاذيب وحملة التضليل التي يسوقها ما يسمى “المنسق الإسرائيلي” لتبرير سياسات الحصار والتجويع المستمرة ضد الشعب الفلسطيني في القطاع.
وأكد المكتب، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن ما يُسمى “منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في المناطق”، يمارس حملة تضليل سافرة.
وقال إن “المنسق الإسرائيلي” أصدر بياناً كاذباً حاول من خلال، كعادته، ترويج ادعاءات باطلة واتهامات ملفقة حول آليات تنظيم الحركة التجارية ودخول البضائع إلى قطاع غزة، مختلقاً روايات حول فرض مبالغ مالية بالقوة على التجار، وتشويه إجراءات تنظيم التداول النقدي، ومحاولاً تحميل الجهاز الحكومي في غزة مسؤولية تعطل إدخال الشاحنات.
وأضاف: “إننا إزاء هذا التضليل الذي يمارسه الكيان “الإسرائيلي” الواضح، والذي يهدف إلى التهرب من الاستحقاقات الإنسانية، وتبرير الخروقات والتهديدات بفرض مزيد من القيود التي تعمق سياسة التجويع ضد أبناء شعبنا؛ بادرنا إلى وضع الجهات الدولية والإقليمية ذات الصلة في صورة الحقائق الدامغة، حيث قمنا بتوجيه رسائل ومخاطبات رسمية إلى كل من، السادة الوسطاء: جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والقائم بأعمال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، راميز الأكبروف، والمدير التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، والمفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث”.
وأكد “حكومي غزة” رفضه القاطع لهذه الافتراءات التي يُروج لها الكيان “الإسرائيلي”.
وتابع: “إننا نوضح لشعبنا الفلسطيني العظيم وللرأي العام وللمجتمع الدولي الموقف على النحو الآتي: أولاً، ننفي نفياً قاطعاً فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية. ونؤكد أننا لم نتقاضَ أي ضرائب أو رسوم على الأنشطة التجارية طوال السنوات الثلاث الماضية، مراعاةً للظروف الإنسانية والاقتصادية الاستثنائية التي نمر بها في ظل حرب الإبادة الجماعية ضد سكان قطاع غزة”.
واستطرد: “أما ما أشار إليه منسق الكيان الإسرائيلي زوراً حول مبلغ (10,000 شيكل)، فهو يرتبط في حقيقته بـ”مبادرة مجتمعية اختيارية” يشارك فيها عدد من رجال الأعمال والشخصيات والمؤسسات والشركات العاملة في القطاع ضمن صندوق وطني للمساهمة المجتمعية، وتُوجَّه موارده بالكامل لدعم الفئات الأكثر هشاشة وتضرراً (الأيتام، الأرامل، النساء ذوات الاحتياج، الأطفال، الطلبة المحتاجين)، إلى جانب تمويل مشاريع الإيواء والصرف الصحي والإغاثة العاجلة، وفق أسمى المعايير والاعتبارات الإنسانية”.
وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن الإجراءات المتعلقة بالتعاملات النقدية (بنسبة 30%) التي حاول الكيان الإسرائيلي تشويهها، جاءت كضرورة حتمية لمعالجة الاختلالات الحادة في السوق الفلسطيني، وفي مقدمتها النقص الشديد في السيولة النقدية وانتشار الأوراق النقدية المهترئة، وما ترتب على ذلك من زيادة في معاناة المواطنين وتعرقل عمليات البيع والشراء وتسوية المعاملات اليومية.
وأشار إلى أن هذا التوجه لم يكن قراراً حكومياً أحادياً، بل جاء بالتوافق التام مع الغرفة التجارية وبمبادرة منها، استجابةً للتحديات التي تواجه حركة الأسواق.
واعتبر المكتب اختزال هذه التدابير التنظيمية في ادعاءات “السيطرة على الأموال”، دون التحقق من طبيعتها وأهدافها، محض استنتاج مضلل يفتقر إلى الموضوعية، ويسعى الكيان الصهيوني من خلاله إلى تبرير سياسات التضييق والتجويع ضد الشعب الفلسطيني، مؤكداً استعداده التام لتوضيح الأسس التنظيمية لهذه الإجراءات أمام الجهات الدولية المختصة.
وأكد أن الجهاز الحكومي في قطاع غزة، انطلاقاً من مسؤولياته، ملتزم بتطبيق القانون الفلسطيني ومكافحة احتكار السلع الأساسية والتلاعب بالأسعار واستغلال احتياجات المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة في ظل الأوضاع الإنسانية القاسية، مشدداً على أن الجهاز لن يترك الشعب فريسة لأي محاولات احتكار أو تلاعب أو استغلال.
ولفت إلى أن أي إجراءات اتُخذت بحق بعض التجار تستند حصراً إلى شبهات ومخالفات تستوجب المساءلة القانونية، ومنها شبهات الكسب غير المشروع، وتخضع بالكامل للأصول والإجراءات القانونية والقضائية المعمول بها في فلسطين وفي قطاع غزة تحديداً.
وعبّر “حكومي غزة” عن رفضه الشديد لمحاولة الكيان الصهيوني بناء استنتاجات عامة على حالات فردية لم تُعرض ملابساتها بصورة متكاملة، واستغلالها لتصويرها كحملة جباية قسرية، معرباً عن الاستعداد التام لتقديم كافة الوثائق والشهادات للتحقق الموضوعي من أسباب تلك الإجراءات القانونية والمحقة.
وذكر أن الأولوية القصوى والعاجلة لدى الجهاز الحكومي في قطاع غزة هي ضمان التدفق المنتظم والكافي للبضائع، وعليه، فإن التفاهمات المعلنة، بما في ذلك ما تم الاتفاق عليه في مسار شرم الشيخ، تُلزم حكومة الكيان الإسرائيلي برئاسة المجرم الحرب المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، نتنياهو، بتنفيذ تعهداتها بإدخال المساعدات والإمدادات، وتحديداً إدخال 600 شاحنة يومياً.
وشدد الجهاز الحكومي على رفضه القاطع للسماح بأي تقليص أو تعطيل لهذا الالتزام، أو ربط تنفيذه بادعاءات واهية حول تنظيم السوق الداخلي، ورفضه أي محاولة لتحميله مسؤولية تقليص إدخال الشاحنات، مبيّناً أن استمرار هذه القيود يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية ويعرقل توفير الغذاء والدواء والإيواء.
ودعا المكتب الوسطاء والجهات الدولية إلى ممارسة الضغط الفعلي لإلزام الكيان الإسرائيلي بتعهداته وعدم اتخاذ أي إجراءات تخل بالتدفق التجاري والإنساني، لافتاً إلى أن أي إجراء عكس ذلك، سيزيد من تأزيم الواقع الإنساني بشكل أكثر خطورة وكارثية عما هو عليه الآن.
كما دعا كل من اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والوسطاء، ومنظومة الأمم المتحدة، وكافة الجهات الدولية المعنية، إلى التعامل مع ادعاءات الكيان الإسرائيلي بجدية وموضوعية، والحذر من تبني استنتاجات أو مواقف تستند إلى رواية الكيان أحادية ومضللة.
وجدد “حكومي غزة” التأكيد على الانفتاح والاستعداد للانخراط المباشر مع الجهات الدولية، وتقديم كافة الوثائق المتعلقة بإجراءات تنظيم الأسواق، وطبيعة المبادرات المجتمعية ومواردها، والأسس القانونية لمحاسبة المخالفين والمحتكرين، لتكوين صورة متكاملة تستند إلى الحقيقة وحدها.
كما أكد أن جهود تنظيم الأسواق، ومكافحة الاحتكار، وحماية المواطن من الاستغلال، هي مسؤوليات وطنية وقانونية أصيلة للحفاظ على شريان الحياة الاقتصادية في أحلك الظروف.
وأهاب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، بالوسطاء واللجنة الوطنية والأمم المتحدة، التحقق من الوقائع عبر التواصل المباشر مع الجهات المختصة بغزة، ومضاعفة الضغط لإلزام الكيان الإسرائيلي بفتح المعابر وإدخال 600 شاحنة يومياً دون أية قيود أو ابتزاز.
