بفضل الله وصمود اليمنيين.. هزائم العدو تتوالى ومعركة التحرير ماضية نحو النصر

نبيل بن جبل

 

بفضل الله تعالى وعونه وتوفيقه ومعيته ونصره وتأييده، يقف أعداؤنا اليوم في موقف لا يُحسدون عليه؛ فقد هُزموا عسكريا في رقعة جغرافية متنوعة التضاريس، تمتد عبر مديريات الساحل الغربي، بما فيها من مناطق واسعة ومفتوحة وشواطئ وصحار، فضلا عن بقية مديريات ريف محافظة تعز، بما تضمه من مناطق جبلية استراتيجية وعرة وصعبة، وسهول وشعاب وأودية ممتدة.

وذلك في رقعة جغرافية تحلق في سمائها العشرات من الطائرات الحربية والتجسسية ولإلكترونية بمختلف أنواعها، وتنتشر على أرضها عشرات الفرق والألوية العسكرية، التي تضم عشرات الآلاف من الخونة المدججين بأحدث الأسلحة الأمريكية والبريطانية والغربية المتطورة والمتنوعة. ورغم كل ذلك، يأذن الله بالنصر ويصنع بفضله المعادلات والمتغيرات الكبرى لصالح أوليائه، الذين يعملون في سبيله ويبذلون الغالي والنفيس لإعلاء كلمته، ونصرة دينه، والدفاع عن المستضعفين من عباده.

ورغم ذلك كله وبفضل الله وعلى أيدي رجال الله تطهرت جبهات مديريات الساحل الغربي بكاملها وتحررت جبهات مديريات تعز بنسبة تزيد على 95%، رغم جبالها الشاهقة ووعورة طرقاتها وصعوبة جغرافيتها وامتدادها لآلاف الكيلومترات. وبقوة الله وعونه وفضله وتأييده ونصره تحقق هذا التقدم المتسارع ولم تستطع تلك الأسلحة الحديثة، ولا الغطاء الجوي، ولا الإمدادات والتمويل والإسناد السعودي الكثيف، ولا عقائد أولئك المجندين المؤدلجين بثقافات القتل والوحشية الداعشية القاعدية المغلوطة إيقاف تقدم مجاهدينا الذين استعانوا بالله وتوكلوا عليه ووثقوا بصدق وعده بالنصر.

هزموا بفضل الله عسكريا وخسروا مديريات الساحل الغربي بأكملها وتكبدوا الخسائر في جبهات مديريات ريف تعز وأصبحت تلك الأسلحة غنائم في أيدي رجال الله وأنصاره.

وتمثل هذه الانتصارات الكبيرة والعظيمة انتصارا استراتيجيا لشعب الإيمان والحكمة على مختلف الأصعدة وهزيمة مدوية لعدو الأمة اللدود “الأمريكي والإسرائيلي”الذي كان يراهن عليها لكسر إرادة شعبنا اليمني وإيقاف تمدد المشروع القرآني العظيم المناهض لأعداء الأمة الإسلامية والمناصر للمستضعفين في الأرض وقضايا الأمة الجامعة والمصيرية وأولها قضية فلسطين وغزة، قبل أن تكون هزيمة لأدواتهم من المنافقين العرب في المنطقة، ولأدواتهم في معسكرات الخيانة والارتزاق التابعة للتحشيدات السعودية في الداخل اليمني.

كما يفشلون بفضل الله وعونه في إحراز أبسط تقدم أو تحقيق أقل إنجاز عسكري يُذكر في جبهة جنوب باب المندب والوازعية؛ إذ تتعرض تحشيداتهم ونقاط تجمعاتهم هناك لضربات مسددة منكلة وخسائر فادحة.

وتستهدف قواتنا المسلحة نقاط تجمعاتهم في المعسرات وخلفيات الجبهات بضربات صاروخية باليستية مسددة وما يسلم من الضربات الصاروخية تلاحقه مسيرة (شواظ) محلية الصنع، قليلة التكلفة شديدة التدمير، قوية الأثر، فضلا عن العبوات الناسفة والمدفعية ومختلف الأسلحة المستخدمة التي تفتك بهم خلال الزحوفات والمواجهات.

حشود بالآلاف ينتهي بها الأمر بفضل الله وعونه وتوفيقه إلى قتلى وجثث متناثرة في أرجاء المنطقة وعلى امتداد الشاطئ فيما تحترق الآليات ويتصاعد دخانها ليغطي المنطقة قبل أن تتحول إلى رماد وخردة.

إنها عمليات استنزاف يمانية إيمانية متواصلة تحول الحديد والنار إلى دخان وحطام، والجنود إلى رفات وجثث متناثرة يعجز الأعداء عن انتشال معظمها، عمليات تنكيل يومية نوعية وخاطفة يصنعها الله على أيدي رجال صدقوا ما عاهدوه عليه تدمرهم وتبدد جموعهم وتفشل مخططاتهم وتربك حساباتهم وتخلط أوراقهم.

ولا عاصم اليوم من أمر الله ولا مفر من عواقب العدوان والحصار على شعب الإيمان والحكمة ولا من غضب شعبنا الذي عانى الويلات طوال الأعوام الماضية نتيجة العدوان والحصار السعودي، والتدخلات السعودية في الشأن اليمني الداخلي لعقود طويلة.

ودعونا من استحضار ما جرى لهم في الماضي؛ فلنتحدث عما حل بهم بفضل الله تعالى خلال الأسابيع الماضية فقط وما يتعرضون له هذه الأيام، وما ينتظرهم في الأيام القادمة؛ إذ إن القادم أكبر بكثير مما سبق، وأدهى وأشد وأقسى وأمر. ولن ينفعهم نظام العدو السعودي، ولا من يقف خلفه من الأمريكيين والإسرائيليين والبريطانيين.

فهذه المعركة اليمنية الإيمانية الصادقة لن تتوقف، واليمنيون عازمون على مواصلة معركة التحرير وكسر الحصار وإنهاء العدوان، حتى يأذن الله بالنصر والتمكين والتحرير الكامل لشعبنا اليمني المجاهد الصابر والصامد والعظيم.

وقد أعدت قواتنا المسلحة اليمنية لهذه المعركة ما يلزم من قدرات قتالية وإمكانات عسكرية ووسائل ردع مختلفة فيما حشد الشعب اليمني المجاهد مئات الآلاف من الرجال الأفذاذ والأبطال العظماء والمجاهدين المؤمنين، وأعدهم إيمانيا وبناهم ثقافيا ودربهم  عسكريا في دورات طوفان الأقصى المباركة، ليخوضوا غمار هذه المعركة بثقة بالله وبأسه وتأييده ونصره باقتدار.

والعاقبة للمتقين.

قد يعجبك ايضا