منتخب اليمن لالتقاط ليس من السهل أن ينتزع المنتخب الوطني لالتقاط الأوتاد بطاقة التأهل إلى نهائيات عالمية في ظل الظروف التي يعيشها النشاط الرياضي خصوصا في العاصمة صنعاء، وفي ظل مجموعة من أصعب مجموعات المنتخبات المشاركة في تصفيات كأس العالم التي أقيمت نهاية العام الماضي في جمهورية مصر صاحبة المركز الأول في التأهل، لكن الأصعب من التأهل هو تحويل هذا الإنجاز إلى مشروع رياضي مستدام، تتوافر له الموارد والإمكانات وخطط الإعداد والتقييم والمحاسبة، وهذا ما عمل عليه مجلس إدارة الاتحاد العام للفروسية والهجن منذ الحظة الأولى للتأهل في شهر ديسمبر 2025م، حيث تم إعداد الخطط والبرامج التدريبية لمعسكرين تدريبيين داخلي وخارجي، الأول بهدف الانتقاء واختيار افضل فرسان التقاط الاوتاد للموسم الرياضي 2026م وضمهم إلى معسكر خارجي، والثاني بهدف فرز وانتقاء أفضل خمسة فرسان يمثلون اليمن في نهائيات مونديال 2026م بالأردن، هذا الطموح واجهته الكثير من المعوقات والتحديات، أبرزها الوضع الراهن الذي تمر به اليمن من حصار وعدوان، وعدم صرف للاستحقاقات المالية المعتمدة للأنشطة الرياضية.
منتخب اليمن لالتقاط الأوتاد، وكعادته المميزة في تحقيق الإنجازات، حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026م المقررة في المملكة الأردنية الهاشمية خلال نوفمبر المقبل، بعد حصوله على المركز الثاني في البطولة التأهيلية للمجموعة الثالثة «D” التي استضافتها مصر خلال الفترة 10 – 12 ديسمبر 2025م، وتضم «مصر – اليمن – البحرين – الإمارات – استراليا – ليبيا – الإمارات – كندا»، وهذا التأهل يمثل إنجازاً رياضياً كبيراً جدا يستحق التقدير والاهتمام والدعم، لكنه يفتح في الوقت نفسه ملفاً أوسع يتعلق بآليات إدارة المنتخب، ومصادر تمويل مشاركته، ومستوى التحضير للبطولة العالمية، ومدى وجود خطة واضحة تضمن أن يكون التأهل بداية لمشروع إنجاز أكبر وأوسع يتمثل في تحقيق كأس البطولة، لا مجرد محطة عابرة في سجل المشاركات الخارجية، وكما سبق وذكرت كانت ولاتزال تلك هي خطة الاتحاد، الذي اصطدم بجدار فولاذي من اللا مبالاة والتهرب من الالتزام بدعم المنتخب وتشجيعه على المشاركة، حتى وجد الأمل بعد الله عز وجل في تفاعل واهتمام الوزير المجاهد الفارس عبدالجبار أحمد محمد- وزير المالية، والقائم بالأعمال نبيه ناصر علي اللذين يحاولان جاهدين توفير دعم المشاركة على الأقل، لأن التمويل والدعم المالي أحد أهم العوامل المؤثرة في استعداد المنتخبات الوطنية، خصوصاً في رياضة الفروسية التي تتطلب نفقات مرتبطة بالخيول والتدريب والتجهيزات والنقل والرعاية البيطرية والسفر والإقامة، وهو ما يعيه وبإدراك تام الوزير الفارس الذي يعده الجهاز الفني للمنتخب الوطني لالتقاط الاوتاد كما يعد محبي وعشاق رياضة الآباء والأجداد «الفروسية» بتحقيق أفضل إنجاز في كأس العالم بالأردن 2026م، بإذن المولى عز وجل.
وتواجه الرياضة اليمنية بشكل عام الكثير من التحديات المالية واللوجستية، وهذه التحديات بالتأكيد أثرت وبشكل ملحوظ على انتظام التدريب والجاهزية المخطط لها والمطلوب تنفيذه، لكن ذلك لا يعتبر عائقاً كبيراً أمام مشاركة المنتخب بحكم وجود بدائل ومنتخب أول ومنتخب ثان، وتواجد الكثير من الفرسان المحترفين في الدول الشقيقة كمصر، والإمارات، وسلطنة عمان، والسعودية، وهو البديل الذي يحرمنا من الاستفادة من فرسان الداخل أصحاب الخبرة الطويلة والقدرات العالية، نتيجة عدم تمكنهم من السفر وقطع جوازات ووثائق الخروج للمشاركة ، لأسباب يعرفها الجميع، الحقيقة التي لا بديل لها أن الاتحاد العام للفروسية والهجن قد بذل ما في وسعه للمشاركة بالشكل الذي خطط له الجهاز الفني والإداري والمالي، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وتظل الثقة كبيرة في الله ثم في قدرات ومهارات وعزيمة فرسان المنتخب اليمني لالتقاط الاوتاد الذين عودونا دائما على تحقيق أفضل النتائج ورفع علم اليمن في المنافسات الدولية بشرف وقوة واقتدار. وفقكم الله ومكنكم من تحقيق كأس مونديال 2026م.
