اختتام أعمال المؤتمر الوطني الأول للعلاج الطبيعي في اليمن

الثورة نت/..

أكد المشاركون في المؤتمر العلمي الوطني الأول للعلاج الطبيعي في اليمن، ضرورة وضع معايير وطنية للتقييم الوظيفي وخطط التأهيل، وتطوير مسارات لاستمرارية الرعاية تشمل العيادات الخارجية والتأهيل المجتمعي والمنزلي بحسب الإمكانات المتاحة.

وشدّدت توصيات المؤتمر الذي اُختتم أعماله اليوم بالعاصمة صنعاء، على ضرورة اعتماد قائمة وطنية موحدة للعلامات التحذيرية ومسار واضح للإحالة العاجلة، مع تدريب أخصائيي العلاج الطبيعي وتحديد آلية التواصل مع الطبيب المسؤول.

ودعت إلى إعداد مسار وطني لتدبير التشنج بعد السكتة الدماغية، يتضمن أدوات تقييم موحدة، ومعايير الإحالة وخيارات العلاج المناسبة، والتنسيق بين العلاج الطبيعي وطب التأهيل والأعصاب والجهات الطبيعية المخولة بالتدخلات الدوائية، وإعداد تصور لتوزيع خدمات الفحوصات الفيزيولوجية الكهربائية في المراكز المرجعية، وتحديد معايير الإحالة واحتياجات التدريب والتجهيز بما يتناسب مع حجم الطلب والإمكانات المتاحة.

كما شدّدت توصيات المؤتمر الذي نظمته في يومين، نقابة المعالجين الفيزيائيين اليمنية الطبية، بالشراكة مع كلية العلوم الطبية والتطبيقية بجامعة صنعاء، على ضرورة إدراج التقييم التأهيلي المبكر ضمن مسار رعاية مرضى جراحة الأعصاب مع تحديد مسؤوليات الفريق المعالج ومعايير بدء التدخل، وتعزيز التعاون والتنسيق بين أطباء القلب والأوعية الدموية والأعصاب وجراحة الأعصاب وأخصائي العلاج الطبيعي، والدعوة لوضع بروتوكول السلامة السريرية في التأهيل بعد جراحة الأعصاب.

وفي الاختتام، أكد عميد كلية العلوم الطبية والتطبيقية بجامعة صنعاء الدكتور خالد الخميسي، أهمية المؤتمر العلمي الأول للعلاج الطبيعي كون العلاج الطبيعي شريكا أساسيا ورئيسيا في التأهيل القلبي والعصبي والتنفسي، والعضلي، والهيكلي، ورعاية مابعد الجراحات والحوادث والوقاية من الإعاقة، فضلاً عن دوره في تحسين جودة حياة المرضى وأسرهم، وتقليل الاعتماد على التدخلات الدوائية والجراحية غير الضرورية.

ولفت إلى المفهوم القاصر لدى المجتمع الذي يختزل العلاج الطبيعي”بالتدليك أو المساج” في حين أنه علم صحي مستقل وقائم بحد ذاته، يستند إلى التقييم الوظيفي الدقيق والتشخيص الحركي ووضع الخطط العلاجية الفردية واستخدام الوسائل الحديثة والتمارين التأهيلية لاستعادة الحركة.. لافتًا إلى أن الكلية استكملت إعداد وتوصيف برنامج ماجستير في العلاج الطبيعي، وبصدد استقبال المرشحين للالتحاق في هذا البرنامج.

من جانبه، أشار رئيس نقابة المعالجين الفيزيائيين اليمنيين الدكتور أبو الفضل المنتصر، إلى أن المؤتمر الذي شارك فيه 400 من الاستشاريين والأكاديميين والطلاب والباحثين والعاملين في مجال العلاج الطبيعي، هدف إلى الارتقاء بمهنة العلاج الطبيعي وتعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين الأخصائيين والكوادر الطبية خصوصا في تخصصات “المخ والأعصاب، القلب والأوعية الدموية، والعناية المركزة”.

وأكد أن المؤتمر ناقش على مدى يومين، أكثر من 20 ورقة ومحاضرة علمية، تناولت أبرز إرشادات 2026م بشأن إعادة تأهيل القلب، واتخاذ القرارات السريرية في طب القلب، ومعايير الإحالة إلى العلاج الطبيعي، ودور هذا العلاج في إعادة تأهيل القلب، من التقييم إلى العودة إلى النشاط.

ولفت إلى أن المؤتمر تناول أيضا معايير اتخاذ القرارات السريرية في أمراض الأوعية الدموية، وإعادة التأهيل القائمة على الأدلة في القدم السكري، وعلامات التحذير وإيقاف جلسة العلاج الطبيعي لاضطرابات الأوعية، وكذا دور العلاج الطبيعي للأعصاب والسكتة الدماغية وجراحة الأعصاب، والعلاج بعد السكتة الدماغية، وجراحة الأعصاب.

بدوره، أشار رئيس قسم العلاج الطبيعي في كلية العلوم الطبية- رئيس المؤتمر الدكتور خالد السياني، إلى أن أهمية المؤتمر تكمن في محاوره العلمية التي تمثل مجالات تتطلب تكامل الجهود بين مختلف التخصصات الطبية.

فيما أكد أمين عام المؤتمر الدكتور عبد السلام الكناني، وأخصائي العلاج الطبيعي الدكتور مبارك الكهالي، أن المؤتمر العلمي الأول للعلاج الطبيعي مثل خطوة نوعية نحو تعزيز مكانة المهنة وتطوير خدمات التأهيل، من خلال جمع المختصين والخبراء والمهتمين لتبادل المعرفة والخبرات ومناقشة المستجدات العلمية والتقنية.

وأشارا إلى أن المؤتمر يأتي تأكيداً على أهمية العلاج الطبيعي، بوصفة ركيزة أساسية، في المنظومة الصحية، ودوره في استعادة الوظائف الحركية، وتحسين جودة حياة المرضى، والحد من الإعاقة، فضلاً عن فتح آفاق جديدة للتعاون العلمي والمهني وتطوير قدرات الكفاءات الوطنية لضمان الارتقاء بخدمات العلاج الطبيعي والتأهيل في اليمن.

تخلل الاختتام بحضور نخبة من الأكاديميين والاستشاريين وممارسي العمل، وممثلي الجهات ذات العلاقة، تكريم اللجان العلمية، والتحضيرية، والمشاركين، والداعمين.

قد يعجبك ايضا