أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان الجريمة المروعة، والجبانة التي أقدم عليها طيران العدو السعودي صباح اليوم، باستهدافه المباشر والمتعمد لمدرسة الجيل الجديد في عزلة الحازة قرية العرمة بمديرية صبر الموادم في محافظة تعز، أثناء تواجد الطلاب، وكذلك عدوانه بغارتين على مديرية نهم في محافظة صنعاء.
وأوضحت الهيئة في بيان، أن هذه الجرائم ليست أخطاء عسكرية عابرة، بل سياسة إجرامية ممنهجة تستهدف تدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية، بعد فشل العدوان في ميادين المواجهة العسكرية في الساحل الغربي وباب المندب، فلجأ كعادته إلى الانتقام من المدارس والمدنيين.
وأكد البيان أن استهداف المدارس جريمة حرب موصوفة ومكتملة الأركان، وانتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكولين الملحقين بها، ولاتفاقية حقوق الطفل، ولكل القوانين التي تجرم استهداف المؤسسات التعليمية وتعتبرها ملاذات آمنة محمية دولياً.
وأشار إلى أن استهداف مدرسة الجيل الجديد في صبر الموادم بعد يوم واحد من استهداف منازل المواطنين في القرية نفسها واستشهاد طفلة، يؤكد أن العدو السعودي يتعمد ارتكاب مجازر متتالية بحق أبناء المديرية، في إطار العقاب الجماعي لأبناء محافظة تعز، مبيناً أن الغارات على مديرية نهم تأتي في سياق محاولات يائسة لكسر صمود أبناء محافظة صنعاء وإشغالهم عن الانتصارات الكبرى التي يحققها أبطال قواتنا المسلحة في الجبهات الأمامية.
وحمل البيان النظام السعودي وأمريكا المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الجرائم، مطالباً الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسف والمبعوث الأممي بإدانة صريحة وواضحة لهذه الجريمة، وعدم الاكتفاء ببيانات القلق، والانتقال إلى إدراج التحالف السعودي في قائمة منتهكي حقوق الأطفال (قائمة العار).
ودعا كافة المنظمات الحقوقية والإعلامية للنزول الميداني وتوثيق هذه الجريمة البشعة وكشفها للرأي العام المحلي والدولي.
وشدد البيان على أن دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً، وأن استهداف العلم والمدارس لن يكسر إرادة الشعب اليمني، بل سيزيده تمسكاً بحقه في الدفاع عن سيادته وكرامته.