لقاء لمشايخ ووجهاء تعز رفضًا لتحشيدات العدو السعودي ومباركة لانتصارات القوات المسلحة

الثورة نت /..

أكد محافظ تعز أحمد المساوى، أن ما تشهده محافظة تعز اليوم من تحولات مفصلية، يأتي امتدادًا طبيعيًا لرسالتها التاريخية والحضارية الرائدة.

جاء ذلك في لقاء موسع لمشايخ وشخصيات ووجهاء وأعيان المحافظة، انعقد اليوم بعنوان “رفضًا لتحشيدات العدو السعودي، وتأييدًا لمعادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، ومباركةً لانتصارات القوات المسلحة اليمنية، وتأييدًا لقرار العفو العام الصادر عن فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى”.

وفي اللقاء الذي حضره أمين سر المجلس السياسي الأعلى سليم المغلس، وعضو مجلس الشورى طلال عقلان، وعضو المكتب السياسي لأنصار الله محمود الجنيد، أوضح المساوى أن تعز لم تكن يومًا على هامش التاريخ، بل هي أرض الجند التي استقبلت نور الإسلام الأول مع الصحابي الجليل معاذ بن جبل وقوافل الفتح.

وأشار إلى أن أبناء تعز وقفوا على الدوام حراسًا أمناء لثغور الوطن على امتداد السواحل والجزر من باب المندب إلى المخا، مؤكدًا أن محافظة تعز تاريخها الناصع لا يمكن أن ترتضي الهوان أو تعرف الخنوع.

وبين محافظ تعز، أن الشعب اليمني يقف اليوم في مواجهة عدو متغطرس يتلذذ بمضاعفة المعاناة الإنسانية، ولا تجدي معه المداراة أو أنصاف الحلول؛ إذ لا يزيده الصمت إلا طمعًا والاستكانة إلا تمادياً.

وشدّد على أن العدو الذي استهان بذخيرة هذه الأرض من الرجال والعقول والشيم لا يفهم سوى لغة القوة والردع الاستراتيجي، وهو المبدأ الذي رسّخه اللقاء بأن الحقوق لا تُسترد إلا بالصمود، وأن الحصار يُكسر بالحصار، وأن التصعيد يُقابل بالتصعيد.

وتطرق المساوى إلى الجانب الميداني والأمني، مؤكدًا أن الطمأنينة لا تُبنى بالوعود المجردة وإنما على أرضية المسؤولية والواجب.

وكشف بأن القوات المسلحة، بالشراكة والتعاون مع كافة أحرار المحافظة، ماضية بثبات في تأمين الطرقات، وقطع دابر التحركات والتعزيزات العسكرية التي يسعى العدو عبرها لتغذية الصراعات البينية، بالتوازي مع ضمان سلاسة حركة المواطنين وتأمين احتياجاتهم المعيشية في مختلف المناطق، انطلاقًا من أن استتباب الأمن حق أصيل ومسؤولية جمعية وركيزة أساسية لاستعادة مقومات الحياة الطبيعية.

كما أكد محافظ تعز، أن المحافظة “برجالها ومشايخها ووجاهاتها وشبابها ومختلف فعالياتها المجتمعية”، قادرة على قيادة تحولات جوهرية لإسقاط رهانات العدوان وترتيب البيت الداخلي عبر لمّ الشمل وتجاوز التباينات.

ولفت إلى أن السيل قد بلغ الزبى جراء ما قُوبل به المواطنون من عبث ووعود جوفاء وسرديات متناقضة أفضت في نهاية المطاف إلى محاصرة الأهالي وقطع الطرقات، في سلوك يشبه تضييق الخناق على الذات.

ودعا المحافظ المساوى، المغرر بهم إلى تحكيم العقل واستثمار فرصة العفو العام، مؤكدًا أن العفو عند المقدرة يُجسّد منطلق القوة والثقة، وأن طي صفحة الماضي واستخلاص دروسه القاسية هو المسار الحتمي لجمع الكلمة وقطع دابر مشاريع التمزيق والتفتيت.

وأضاف “أن تعز التي صمدت 11 سنة في وجه محاولات الإنهاك والتعطيل، بدّدت كافة أوهام الغزاة وأسقطت أدواتهم لتتهاوى كأحجار الدومينو في مشهد يمهد الطريق لانتصار وطني ناجز يطهر كامل التراب اليمني من دنس الاحتلال والوصاية”.

واختتم محافظ تعز كلمته بالقول “إن إرغام الضباط السعوديين على مغادرة مدينة التربة لم يكن مجرد واقعة عابرة، بل يمثل نهاية حتمية لمسار طويل من الانتهاكات والتدخلات السافرة بحق المحافظة الشامخة كجبالها والعصية على الانكسار، سائلًا المولى أن يهدي الجميع سواء السبيل بعدما تبين الرشد من الغي.

وفي اللقاء، بارك الشيخ مازن النعمان الانتصارات الميدانية المتتابعة دفاعًا عن كرامة وسيادة اليمن، مشيرًا إلى أن المعركة الراهنة تمثل منعطفًا تاريخيًا ومصيريًا يخوضه الشعب اليمني بإرادة وطنية خالصة لانتزاع استقلالية القرار وحماية كامل التراب الوطني.

وأوضح، أن التحركات القبلية والرسمية تهدف في المقام الأول إلى تعزيز كرامة المواطن وصون أمنه وحريته والذود عن حقوقه، والتصدي في آنٍ واحد لكل من يسعى للمساس باستقرار الوطن والمجتمع.

ولفت الشيخ النعمان، إلى أن القيادة الثورية والسياسية قدّمت المبادرات والتنازلات الكفيلة بتحقيق سلام عادل يضمن حقوق الشعب، غير أن قوى العدوان واصلت طغيانها مستهدفة البنية التحتية والمواطنين بأبشع الجرائم.

وفنّد الشائعات والافتراءات الإعلامية المضللة التي تحاول النيل من هوية الشعب اليمني وتلفيق الاتهامات المفضوحة ضده، مجدّدًا النفي القاطع لتلك المزاعم الباطلة، داعيًا أبناء تعز إلى عدم الانجرار خلف محاولات التهويل وأخذ المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة.

وأشاد الشيخ النعمان، بالجهود والمساعي الحثيثة لحكماء وعقال ومشايخ الحجرية والتربة وعموم تعز في النأي بمناطقهم عن ويلات الصراع وتثبيت دعائم الطمأنينة بين المواطنين.

بدوره أكد الشيخ عفيف الذبحاني، أن اللقاء يأتي في مرحلة تتطلب أعلى درجات اليقظة لمواجهة الحصار والعدوان.

وأعلن الرفض المطلق لأي تحشيدات تكفيرية أو مشبوهة تهدف لإذكاء نار الفتن وجعل تعز ساحة للاقتتال؛ مؤكدًا أن أبناء المحافظة لن يقبلوا المساس بكرامتهم أو التحول لأدوات تخدم أجندات خارجية.

وأعلن الذبحاني، التأييد المطلق لمعادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” ضد العدو السعودي ردًا مشروعًا حتى إيقاف العدوان وكسر الحصار الشامل، مباركًا العمليات النوعية للقوات المسلحة في الذود عن سيادة واستقلال الوطن.

وثمن قرار العفو العام، كخطوة مسؤولة تهدف لحقن الدماء ورأب الصدع، داعيًا المنخرطين في صفوف قوى العدوان إلى استثمار الفرصة والرجوع إلى صف الوطن.

ووجه الشيخ الذبحاني، الدعوة للوجهاء بتسهيل آليات عودتهم الآمنة، مؤكدًا أن تماسك أبناء تعز ووحدة الصف اليمني هما صمام الأمان لإسقاط كل محاولات الفتنة والمناطقية، وصون روابط الإخاء والتعايش المشترك.

وأعلن بيان صادر عن اللقاء الموسع لمشايخ وأبناء تعز، الرفض القاطع لتحشيدات العدو السعودي ومرتزقته في محافظة تعز ومحيطها، باعتبارها تحشيدات عدوانية تهدف إلى سفك الدم اليمني وزعزعة الأمن والاستقرار.

وأكد الرفض القاطع والمطلق لتحشيدات العدو السعودي ومرتزقته في المحافظة ومحيطها، مشيرًا إلى أنها تحركات وتحشيدات عدوانية تسعى بالدرجة الأولى إلى سفك الدم اليمني وزعزعة الأمن والاستقرار والسكينة العامة.

وبارك البيان، الانتصارات الميدانية التي اجترحها أبطال القوات المسلحة اليمنية في التصدي لتحشيدات العدو ودحرها، وتطهير المناطق من أدوات الغزو والارتزاق.

وأشاد بالدور البطولي والمسؤول الذي تضطلع به القوات المسلحة في تأمين المجتمع، وحماية المواطنين، والحفاظ على ممتلكاتهم، وفرض معادلة الأمن والاستقرار.

وجدّد مشايخ وأبناء تعز تأييدهم الكامل والمطلق للمعادلة الرادعة التي فرضتها القيادة الثورية والقوات المسلحة اليمنية في مواجهة العدو السعودي، في معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، مؤكدين أنها تُمثّل خيارًا استراتيجيًا وحقًا مشروعًا للشعب اليمني للدفاع عن نفسه وكسر الحصار المفروض عليه وانتزاع حقوقه المشروعة.

وثمن البيان القرار الحكيم والشجاع الخاص بالعفو العام، الذي أعلنه فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، مشيرًا إلى أن القرار يأتي من حرص قيادي ومسؤول على حقن الدم اليمني، وتجسيدًا لقيم التسامح ولمّ الشمل ووحدة الصف الوطني.

حضر اللقاء مشايخ ووجهاء الحجرية وقيادات محلية وتنفيذية وشخصيات اجتماعية.

قد يعجبك ايضا